رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

متى يجوز إبقاء المريض النفسي داخل المنشأة إلزاميًا؟.. القانون يجيب

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار وضع ضوابط قانونية واضحة للتعامل مع حالات المرض النفسي، حدد قانون رعاية المريض النفسي مجموعة من الإجراءات والاشتراطات التي يجب الالتزام بها عند إدخال المريض إلى منشآت الصحة النفسية بصورة إلزامية، بما يضمن ألا تتحول حالة الدخول الإلزامي إلى احتجاز مفتوح المدة دون مراجعة طبية وقانونية تستند إلى تقييمات متخصصة.

 ويهدف القانون إلى تحقيق التوازن بين ضرورة توفير الرعاية والعلاج للحالات التي تستدعي ذلك، وبين حماية حقوق المريض وضمان عدم تقييد حريته إلا وفق الضوابط والإجراءات التي حددها التشريع.

ووضع المشرع إطارًا زمنيًا وإجرائيًا محددًا لاستمرار الدخول الإلزامي، فلم يترك قرار استبقاء المريض داخل المنشأة دون مراجعة أو تقييم مستقل، وإنما ربط استمرار الحالة بإجراء تقييمات نفسية من متخصصين مستوفين للشروط القانونية، مع إلزام المنشأة بإحالة هذه التقييمات إلى المجلس الإقليمي للصحة النفسية خلال مدة زمنية محددة.

 كما رتب القانون آثارًا مباشرة على عدم الالتزام بهذه الإجراءات، بما يؤدي إلى انتهاء حالة الدخول الإلزامي في الحالات التي لم تستوف فيها المتطلبات القانونية في مواعيدها.

أسبوع واحد حد أقصى قبل استيفاء التقييمات

يحظر القانون إبقاء المريض النفسي بصورة إلزامية داخل إحدى منشآت الصحة النفسية لأكثر من أسبوع، إلا بعد إجراء تقييمين نفسيين لحالته بواسطة أخصائيين في الطب النفسي مسجلين لدى المجلس الإقليمي للصحة النفسية المختص.

ويشترط القانون أن يجري التقييمان أخصائيان لا يعملان في جهة واحدة، على أن يكون أحدهما من خارج المنشأة التي يوجد بها المريض، بينما يكون الآخر من العاملين بها، مع اشتراط أن يكون أحد الأخصائيين موظفًا حكوميًا.

وتستهدف هذه الضوابط توفير أكثر من تقييم للحالة النفسية للمريض قبل استمرار الدخول الإلزامي، وعدم الاكتفاء برأي طبي واحد في مسألة تترتب عليها قيود على حرية الشخص ووجوده داخل منشأة للصحة النفسية.

وألزم القانون المنشأة بإرسال التقييمين النفسيين إلى المجلس الإقليمي للصحة النفسية خلال سبعة أيام من تاريخ استبقاء المريض بصورة إلزامية، على أن يرفق بالتقييمين النموذج المخصص لذلك.

ويمثل الالتزام بهذا الموعد جزءًا أساسيًا من الإجراءات المنظمة لاستمرار حالة الدخول الإلزامي، إذ لا يكتفي القانون بإجراء التقييمات، وإنما يفرض كذلك إحالتها إلى الجهة المختصة خلال المدة المحددة حتى يتسنى مراجعة الحالة واتخاذ القرار وفقًا للضوابط القانونية.

عدم الالتزام بالمواعيد ينهي الدخول الإلزامي

وحدد القانون أثرًا مباشرًا لعدم الالتزام بالإجراءات والمواعيد المقررة، إذ تنتهي حالة الدخول الإلزامي للمريض إذا لم يتم استيفاء الإجراءات المطلوبة خلال المواعيد التي حددها القانون.

وفي هذه الحالة، تتحمل المنشأة ما قد يترتب على انتهاء حالة الدخول الإلزامي من آثار، بما يؤكد أن استمرار تقييد حرية المريض مرتبط باستيفاء الإجراءات القانونية في توقيتها، وليس بمجرد قرار سابق بإدخاله إلى المنشأة بصورة إلزامية.

ولا تنتهي الإجراءات بمجرد إعداد التقييمين النفسيين وإرسالهما إلى المجلس الإقليمي للصحة النفسية، إذ رتب القانون أثرًا آخر يتعلق بمدى اقتناع المجلس بنتائج التقييمات المقدمة إليه.

فإذا لم يقتنع المجلس الإقليمي للصحة النفسية بنتائج التقييم النفسي، تنتهي حالة الدخول الإلزامي، وذلك بعد فحص المريض من جانب المجلس القومي للصحة النفسية أو المجلس الإقليمي للصحة النفسية، بحسب الأحوال.

ويعكس ذلك وجود آلية لمراجعة القرار الطبي الخاص باستمرار الدخول الإلزامي، بما يتيح للجهة المختصة فحص الحالة والنظر في مدى توافر الشروط التي تبرر استمرارها داخل المنشأة.

الحبس والغرامة لمخالفة ضوابط احتجاز المرضى

ولم يقتصر القانون على وضع الإجراءات المنظمة للدخول الإلزامي، وإنما حدد كذلك عقوبات للمخالفات المتعلقة بإثبات الحالة النفسية أو احتجاز الأشخاص باعتبارهم مرضى نفسيين أو عقليين بالمخالفة لأحكام القانون.

وتنص المادة 45 على معاقبة المخالف بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتشمل العقوبة كل طبيب يثبت عمدًا في تقريره ما يخالف الواقع بشأن الحالة النفسية أو العقلية لأحد الأشخاص، إذا كان ذلك بقصد إدخاله إحدى منشآت الصحة النفسية أو إخراجه منها.

كما تمتد العقوبة إلى كل من يحجز أو يتسبب عمدًا في حجز شخص باعتباره مصابًا بأحد الأمراض النفسية أو العقلية، في غير الأماكن أو الحالات التي نص عليها القانون.