رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: زيارة بزشكيان لنيويورك تحمل رسائل لإدارة ترامب أكثر من كونها خطوة نحو اتفاق

بوابة الوفد الإلكترونية

تتجه الأنظار إلى زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك، بالتزامن مع مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل أجواء إقليمية ودولية شديدة التعقيد، وتزايد الملفات الخلافية بين طهران وواشنطن، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران والتطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. 

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل الحديث عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إجراء لقاء مع نظيره الإيراني، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات التواصل المباشر، وإن كانت طبيعة الخلافات بين البلدين تجعل الوصول إلى نتائج حاسمة أمرًا غير محسوم.

ومن جانبه،  قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن زيارة الرئيس الإيراني إلى نيويورك قد لا تقود إلى نتائج كبيرة، رغم رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إجراء لقاء معه، مشيرًا إلى أن الزيارة تحمل في المقام الأول أهمية سياسية ودبلوماسية، وقد تمثل فرصة لتبادل الرسائل وطرح الأفكار واستكشاف مواقف الطرف الآخر.

بزشكيان يقود اتجاه التسوية

وأضاف أحمد رفيق عوض، خلال مداخلة عبر تقنية «زووم» من رام الله مع قناة «إكسترا نيوز»، أن بزشكيان يقود اتجاهًا يميل إلى التسوية، في ظل الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها إيران، موضحًا أن الظروف الاقتصادية تمثل أحد العوامل المؤثرة في توجهات طهران تجاه التعامل مع الولايات المتحدة والملفات العالقة بين البلدين.

وأوضح أن زيارة بزشكيان إلى نيويورك قد تحمل رسائل وأفكارًا ومحاولات لجس نبض الإدارة الأمريكية، أكثر من كونها خطوة حاسمة باتجاه إبرام اتفاق بين الجانبين، لافتًا إلى أن اللقاءات والاتصالات التي قد تتم على هامش اجتماعات الجمعية العامة يمكن أن تساعد في اختبار مدى استعداد كل طرف للتحرك نحو تفاهمات جديدة.

من يملك القرار داخل إيران؟

وتطرق مدير مركز المتوسط للدراسات إلى طبيعة عملية صنع القرار داخل إيران، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تثق بشكل كامل في النظام الإيراني، وترى أن القرار في طهران لا يصدر عن شخصية مركزية واحدة يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل خلال أي مفاوضات أو حوار سياسي.

وأكد عوض أن تعقيدات المشهد الداخلي الإيراني تمثل عاملًا مهمًا في حسابات الإدارة الأمريكية، خاصة أن أي تفاهم يتم التوصل إليه مع الحكومة الإيرانية يحتاج إلى أن يحظى بدعم مراكز القوى المؤثرة داخل النظام، حتى يمكن ضمان تنفيذه واستمراره.

بزشكيان ليس الصوت الوحيد داخل إيران

وأشار عوض إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ليس الصوت الوحيد داخل إيران، ولا يمثل بمفرده صانع القرار، موضحًا أن المرشد الأعلى للنظام الإيراني والحرس الثوري يمتلكان دورًا رئيسيًا في عملية صناعة القرار، خصوصًا فيما يتعلق بالملفات الاستراتيجية والسياسة الخارجية والقضايا المرتبطة بالأمن القومي.

وبحسب تقدير مدير مركز المتوسط للدراسات، فإن تعدد مراكز التأثير داخل إيران يجعل التعامل مع طهران أكثر تعقيدًا، إذ لا يمكن النظر إلى مواقف الرئيس الإيراني باعتبارها تعبيرًا منفردًا عن كامل توجهات الدولة الإيرانية، وإنما تأتي ضمن منظومة أوسع من المؤسسات والقوى صاحبة التأثير.

مشاركة بزشكيان في اجتماعات الأمم المتحدة

وفيما يتعلق بالسماح للرئيس الإيراني بالمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الوقت الذي أثيرت فيه قضية رفض منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، قال عوض إن الموقف الأمريكي يعكس اهتمامًا بالتواصل مع الرئيس الإيراني.

وأضاف أن حضور بزشكيان في نيويورك يتيح لإيران فرصة لعرض رؤيتها ومواقفها بشأن مختلف القضايا أمام المجتمع الدولي، خاصة في ظل الملفات الإقليمية والدولية التي ترتبط بطهران، مؤكدًا أن المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة تمنح إيران مساحة دبلوماسية لطرح موقفها بشأن الأزمات والتطورات الجارية.

نيويورك مساحة لعرض الرؤية الإيرانية

ويرى عوض أن أهمية زيارة بزشكيان لا ترتبط فقط باحتمال عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي، وإنما تمتد إلى ما توفره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة من منصة دولية تسمح للرئيس الإيراني بالتواصل مع عدد كبير من المسؤولين والقادة وطرح رؤية بلاده تجاه الملفات محل الخلاف.

وفي ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، تبدو زيارة بزشكيان إلى نيويورك فرصة لاختبار مواقف الإدارة الأمريكية، وقياس مدى إمكانية فتح مسار للحوار، دون أن يعني ذلك بالضرورة الوصول إلى اتفاق قريب. ويظل نجاح أي تحرك دبلوماسي مرتبطًا، وفق ما طرحه عوض، بمدى قدرة الأطراف المختلفة داخل إيران على التوافق حول أي تفاهمات، وكذلك بموقف الإدارة الأمريكية من القضايا الأساسية محل الخلاف بين البلدين.