رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يزاحم اللاجئون العمالة المصرية؟ أيمن زهري يوضح التأثير الحقيقي على سوق العمل

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور أيمن زهري، خلال كلمته في فعاليات المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي، أن تأثير الهجرة واللجوء على سوق العمل المصري لا يمكن اختزاله في فكرة مزاحمة العمالة الوطنية، مشيرًا إلى أن التأثير الفعلي للاجئين يأتي بصورة موضعية وقطاعية، في ضوء طبيعة سوق العمل المصري وتنوع قنوات اندماج اللاجئين فيه.

وأوضح زهري أن دراسته، التي تناولت «أثر الهجرة واللجوء على ديناميكيات سوق العمل في مصر، وإمكانية تحويلها إلى فرص تنموية»، تتزامن مع الهدف الاستراتيجي الرابع في الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والذي يستهدف وضع إطار عمل يضمن حصول العمال المهاجرين واللاجئين على عمل لائق وظروف عمل عادلة.

وأشار إلى ضرورة التمييز بين أعداد الأجانب المقيمين في مصر وبين أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين رسميًا، موضحًا أن التقديرات التي تتحدث عن وجود نحو 9 إلى 10 ملايين أجنبي تشمل فئات متعددة من العمال والطلاب والمستثمرين والمقيمين بصفة دائمة أو مؤقتة، ولا تعكس بالضرورة أعداد اللاجئين.

وأضاف أن البيانات الرسمية المسجلة لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى وجود نحو 1.1 مليون لاجئ وطالب لجوء مسجل حتى يونيو 2026، يتركز الجزء الأكبر منهم من السودان بنحو 850 ألفًا، يليهم السوريون بنحو 98 ألفًا، إلى جانب جنسيات أخرى.

وشدد زهري على أن الفصل المنهجي بين مفهوم «الوجود الأجنبي العام» ومفهوم «اللاجئين المسجلين» يعد ضروريًا عند قياس تأثير اللجوء على سوق العمل، لتجنب تضخيم حجم التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة باللجوء.

3 قنوات لتأثير اللاجئين على سوق العمل

وأوضح أن دخول اللاجئين إلى سوق العمل المصري يتم عبر عدة قنوات، أولها قناة عرض العمالة، من خلال زيادة المعروض من العمالة بصورة انتقائية في شرائح وقطاعات محددة.

أما القناة الثانية فتتمثل في زيادة الطلب، مؤكدًا أن اللاجئين لا يمثلون مجرد إضافة إلى المعروض من العمالة، وإنما يمثلون أيضًا قوة استهلاكية ترفع الطلب على السلع والخدمات، بما قد يسهم بدوره في خلق فرص عمل جديدة بصورة مباشرة وغير مباشرة.

وتتمثل القناة الثالثة في القطاع غير الرسمي، الذي يعد من أكثر القطاعات استيعابًا للعمالة اللاجئة، موضحًا أن هذا القطاع قد يعمل في بعض الحالات على إعادة توزيع العمالة داخل السوق بدلًا من إزاحة العمالة الوطنية بشكل مباشر.

4 سمات تحدد تأثير اللجوء على سوق العمل

ولفت زهري إلى أن تقييم تأثير اللاجئين على سوق العمل المصري يجب أن يأخذ في الاعتبار عددًا من السمات الهيكلية للسوق، في مقدمتها هيمنة القطاع غير الرسمي، الذي يستوعب نسبة كبيرة من العمالة، وتتراوح بعض التقديرات بشأنه بين 50% و70%.

كما أشار إلى تجزء سوق العمل ووجود أسواق عمل فرعية متعددة تختلف من حيث مستويات الأجور والاستقرار، إلى جانب اختلال التوافق بين المهارات واحتياجات السوق، في ظل وجود فائض في بعض فئات العمالة منخفضة المهارة مقابل نقص في تخصصات فنية وتقنية أخرى.

وأضاف أن التركز الحضري يمثل عاملًا آخر مؤثرًا، حيث يتركز جزء كبير من اللاجئين والفرص الاقتصادية في المراكز الحضرية الكبرى، وعلى رأسها القاهرة والإسكندرية.

وخلص زهري إلى أن قراءة العلاقة بين اللجوء وسوق العمل المصري يجب أن تتجاوز تصور المزاحمة الشاملة للعمالة الوطنية، موضحًا أن التأثير يرتبط بدرجة كبيرة بقطاعات ومناطق محددة، ويمكن أن يتخذ شكل التكامل الوظيفي وزيادة الطلب على السلع والخدمات، بما يفتح المجال أمام التعامل مع الهجرة واللجوء باعتبارهما ملفًا يمكن تحويل بعض آثاره إلى فرص تنموية.

PXL_20260921_101435850.RAW-01.COVER
PXL_20260921_101435850.RAW-01.COVER
PXL_20260921_102126256.RAW-01.COVER
PXL_20260921_102126256.RAW-01.COVER
33786
33786
33784
33784
33782
33782
33776
33776
33778
33778
33780
33780