أشرف العربي: 58% من عمال العالم يعملون في القطاع غير الرسمي
أكد الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، أن سوق العمل العالمي يواجه مجموعة متزايدة من التحديات المرتبطة بالتباطؤ الاقتصادي، وضعف الإنتاجية، والتغيرات التكنولوجية المتسارعة، إلى جانب تداعيات التغير المناخي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي، المنعقد تحت عنوان "سوق العمل والتنمية المستدامة"، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء والمتخصصين.
وأشار العربي إلى أن تقارير الأمم المتحدة لعام 2025 ومنظمة العمل الدولية لعام 2026 ترصد استمرار عدد من التحديات الرئيسية أمام أسواق العمل، من بينها ارتفاع معدلات العمالة غير الرسمية، التي تمثل نحو 58% من إجمالي عمالة العالم، خاصة في الدول النامية.
وأوضح أن سوق العمل لا يزال يعاني كذلك من فجوات في الأجور، إلى جانب استمرار ارتفاع معدلات البطالة وعدم الالتحاق بالتعليم أو التدريب بين النساء والشباب، بما يمثل تحديًا أمام جهود تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العمل اللائق.
وأضاف أن التطورات التكنولوجية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، بدأت تفرض تحولات جوهرية على طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، مع تعرض بعض الوظائف متوسطة المهارة لتغيرات متزايدة، مقابل ظهور فرص جديدة في المجالات الرقمية والتكنولوجية.
ولفت رئيس معهد التخطيط القومي إلى أن التغيرات المناخية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر يفرضان بدورهما إعادة النظر في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، مع تزايد الحاجة إلى تطوير وظائف خضراء مستدامة تتوافق مع التحولات الاقتصادية والبيئية العالمية.
جهود مصر لتعزيز سوق العمل
وفيما يتعلق بالجهود الوطنية، أوضح العربي أن الدولة المصرية اتخذت عددًا من الإجراءات لتعزيز كفاءة سوق العمل، من بينها الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي أطلقتها وزارة العمل في مايو 2026، بهدف دعم العمل اللائق وتأهيل الكوادر البشرية ورفع قدرتها على مواكبة احتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن رؤية مصر 2030 المحدثة تضع الاستثمار في العنصر البشري ضمن أولوياتها، من خلال التركيز على تطوير التعليم، وصقل المهارات، ودعم البحث العلمي والابتكار.
كما لفت إلى التطورات التشريعية المرتبطة بسوق العمل، وفي مقدمتها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي يستهدف مواكبة المتغيرات في سوق العمل وتعزيز الحماية العمالية، إلى جانب إنشاء محاكم عمالية متخصصة.
وأكد العربي أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المحاور الرئيسية في مستقبل سوق العمل المصري، مشيرًا إلى إطلاق الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول عام 2023، إلى جانب الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2025-2030، بما يستهدف دعم تأهيل القوى العاملة وخلق وظائف رقمية جديدة.
وفي ختام كلمته، رحب رئيس معهد التخطيط القومي بالوزراء والمسؤولين والخبراء المشاركين في المؤتمر، معلنًا أن المؤتمر الدولي السنوي الحادي عشر للمعهد سيُعقد في يونيو المقبل بدلًا من سبتمبر، للعودة إلى موعده المعتاد في نهاية السنة المالية للمعهد بدلًا من بدايتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







