محمد أبو ليلة: الذكاء الاصطناعي يفرض فجوات تشريعية يصعب تجاهلها
أكد محمد أبو ليلة استشاري تشريعات التحول الرقمي، أن التشريعات الحالية لا تزال قادرة على التعامل مع بعض جوانب الذكاء الاصطناعي، لكنها تتحرك بوتيرة أبطأ بكثير من التطور المتسارع لهذه التقنيات، موضحًا أن غالبية القوانين وُضعت في الأساس على افتراض وجود فاعل بشري يمكن تحديده ومساءلته.
وأوضح "أبو ليلة" خلال حديثه لبرنامج "تكنونايل"، أن أبرز الفجوات التشريعية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتمثل في صعوبة تحديد الفاعل الحقيقي وإثبات القصد الجنائي، فضلًا عن تحديد المسؤولية عن القرارات التي تتخذها الأنظمة الذكية.
وأضاف أن التحديات تشمل كذلك صعوبة جمع الأدلة الرقمية وحفظها، وطبيعة الجرائم العابرة للحدود، إلى جانب تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال والتزييف العميق وانتحال الشخصية والهجمات السيبرانية.
وأشار إلى أن تحديد المسؤولية الجنائية عند وقوع خطأ كارثي نتيجة استخدام نظام للذكاء الاصطناعي يجب أن ينظر إلى سلسلة الأطراف المرتبطة بالنظام، بدءًا ممن صممه وطوره، مرورًا بالجهة التي نشرته، وصولًا إلى المشغل المسؤول عن استخدامه.
وأوضح أن المسؤولية قد تقع على المطور أو الشركة أو المشغل، في حال ثبوت وجود إهمال أو مخالفة لمعايير الأمن والسلامة، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة وضع نظام مدني واضح وسريع يضمن تعويض المتضررين عند وقوع أضرار ناتجة عن استخدام هذه الأنظمة.
وأكد أبو ليلة أن حماية الخصوصية والملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي تتطلب قواعد قانونية واضحة تحدد الأطر المشروعة لاستخدام هذه التقنيات، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من إمكاناتها وحماية الحقوق.
ودعا إلى وضع اتفاق دولي ينظم الاستخدامات شديدة الخطورة للذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الاستخدامات العسكرية، مع ضمان وجود إنسان مسؤول عن القرارات الحرجة، مؤكدًا أنه «لا يجوز أن تصبح الخوارزميات صاحبة القرار النهائي في الحياة والموت».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض