رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإمام الأكبر: آدم لم يهبط إلى الأرض محملًا بذنب أزلي

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن تكريم الملائكة لآدم عليه السلام بالسجود لم يكن مجرد استجابة لأمر الله بخلقه، وإنما جاء تقديرًا لما اختصه الله به من علم ومعرفة وتعليم إلهي، تميز به عن غيره.

وأوضح فضيلته، خلال حديثه في برنامج "حديث شيخ الأزهر"، أن الخطاب الإلهي الموجه إلى الملائكة شمل إبليس، رغم أنه ليس من الملائكة وإنما من الجن، وذلك لطول صحبته لهم وعبادته معهم، مشيرًا إلى أن معصية إبليس كانت أول ذنب شهده الوجود، وقد نشأت عن الكبر واستعلاء الذات، فكان جزاؤه الطرد من الرحمة الإلهية، ليصبح رمزًا للشرور في العالم.

وتناول الإمام الأكبر تفاصيل إقامة آدم وحواء عليهما السلام في الجنة ثم خروجهما منها، مؤكدًا أن القرآن الكريم أقر مساواة واضحة بينهما في التكليف والنهي والعقاب، إذ جاءت جميعها بصيغة التثنية المباشرة، دون تفرقة بين آدم وحواء.

وأشار إلى أن هذا التصور القرآني يدحض الموروثات والتراكمات الخاطئة التي حمّلت حواء وحدها مسؤولية الخطيئة الأولى وخروج البشرية من الجنة، مؤكدًا أن النص القرآني لا يفرق بينهما في تحمل المسؤولية.

كما أوضح فضيلته الدلالة المرتبطة بالنهي الإلهي عن الاقتراب من الشجرة، لافتًا إلى أن الفطرة الإنسانية السليمة ظهرت في مسارعتهما إلى ستر عورتهما فور انكشافها، بما يعكس مكانة الستر في الطبيعة الإنسانية، قبل أن تتعرض هذه القيمة للتشويه تحت تأثير بعض الدعوات الحديثة للانحلال.

وتطرق شيخ الأزهر إلى الفرق بين المفهوم القرآني لـ الهبوط والمفهوم المتداول في بعض التقاليد الأخرى بشأن السقوط، مؤكدًا أن آدم عليه السلام لم يهبط إلى الأرض محملًا بذنب أزلي أو خطيئة ممتدة، وإنما هبط إليها نبيًا طاهرًا، بعدما تلقى كلمات من ربه فتاب عليه وهو في الجنة.

وشدد الإمام الأكبر على أن استمرار باب التوبة يجسد اسم الله التواب، داعيًا الدعاة إلى عدم الاقتصار على خطاب الترهيب بما قد يؤدي إلى تنفير العباد، وإنما تحقيق التوازن بين الترغيب والترهيب، وفتح آفاق الرحمة الإلهية التي تظل متاحة أمام أصحاب الذنوب، متى أخلصوا النية وعزموا على عدم العودة إليها.