رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي..ثاني قارئ بالإذاعة مصور معاني القرآن

الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي
الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي

وهبه الله جمالاً في الصوت وعذوبة في الأداء لا نظير له استطاع من خلال تلاوته لكتاب الله من شدة الوضوح  تصوير معانى القرآن بين الترغيب والترهيب ، فكان كما أطلقوا عليه مصور معانى القرآن إنه القارئ الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي أحد أبرز أعلام ورواد تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي.

الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي 
الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي 

ظلت رحلة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي مع تلاوة القرآن قرابة نصف قرن كان خلالها محتفظاً بقوة صوته وجماله وأثبت أن قارئ القرآن الكريم فى مصر نسيج وحده ، لايوجد من ينافسه من قراء العالم الإسلامى سواء من حيث اللهجة والأداء .

صاحب مدرسة فريدة في الاداء الصوتي جامعة بين الخشوع والتمكن النغمي.

الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي 
الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي 

وفي السطور التالية نستعرض موافق من حياة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي.

القابه:

ولقب الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي بـ "مصور معاني القرآن" و"أبو القراء" لقدرته الفائقة على تجسيد وتصوير معاني الآيات بصوته الخاشع وأدائه الفريد.


مولده و نشأته:


ولد الشيخ عبد الفتاح محمود الشعشاعي في قرية شعشاع بالمنوفية فِي 21 مارس عام 1890 م، ووالده هو الشيخ محمود إبراهيم الشعشاعي، و قد سميت القرية باسم جده شعشاع، حفظ القرآن الكريم على يد والده الشيخ محمود الشعشاعي في 10 سنوات، فأتم حفظ القرآن في عام 1900 م.

 

سافر الشيخ الشعشاعي بعد ذلك إلى طنطا لطلب العلم من المسجد الأحمدي، وتعلم التجويد وأصول المد بالطريقة العادية، ولتفوق الشيخ وتميزه بصوت عذب فقد نصحه المشايخ بالسفر إلى القاهرة والالتحاق بالأزهر الشريف، فالتحق بالأزهر ودرس هناك القراءات على يد الشيخ بيومي والشيخ على سبيع، كان ذلك عام 1914 م، وسكن بحي الدرب الأحمر.

الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي 
الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي 

شهرته:

بدأ صيته يذيع في القاهرة بين أساطين دولة التلاوة أمثال على محمود ومحمد رفعت . عاد الشيخ إلى قريته وبين جوانحه إصرار عنيد على العودة إلى القاهرة مرة أخرى ليشق طريقه في زحام عباقرة التلاوة، وعندما بدأ الشيخ رحلته إلى العاصمة كان أكثر المتفائلين يشك أن الشيخ الشاب سينجح حتى في كسب عيشه.


شهرته:


ترجع بداية شهرة الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي و ذيوع صيته الحقيقي فِي ذلك المساء البعيد الذي دخل ليقرأ فيه بالليلة الختامية لمولد الإمام الحسين مع أعظم وأنبغ المقرئين في بداية القرن العشرين أمثال الشيخ محمد رفعت والشيخ أحمد ندا والشيخ على محمود والشيخ العيسوي والشيخ محمد جاد الله، ومن تلك الليلة انطلق صوته إلى العالم الإسلامي وأصبح له مكان في القمة وأصبح له مريدين وتلاميذ ومنهم الشيخ محمود على البنا والشيخ أبوالعينين شعيشع وغيرهما كثير.

الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي 
الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي 


تميز الشيخ الشعشاعي بالصوت الندى، والتجويد والترتيل الذي يأخذك إلى عالم من الخشوع والتدبر في آيات الله وملكوته، حتى أن البعض وصفه بأنه عمدة فن التلاوة في عصر الرعيل الأول للقراء في مصر والعالم العربي .


رأي الشعشاعي فِي قراء جيله:


كان لللشيخ طريقته الخاصة للأداء، وكانت متميزة عن باقي القراء، و مع هذا فقد كان يستمع إلى أصوات الشيخ محمد رفعت، وعلي محمود، وكان يصفهما بأنهما أساتذة وعمالقة لا يتكررون ويَعتبر أنهما أصحاب مدارس خاصة في قراءة القرآن.

و قد وصف قراءة الشيخ محمد رفعت  بأنها مدرسة انتهت بوفاة الشيخ رفعت ولن تتكرر .


الشعشاعي و التواشيح الدينية:


كَوَّن الشعشاعي فرقة للتواشيح الدينية وكان في بطانته الشيخ زكريا أحمد والذي ذاع صيته فيما بعد، وسرعان ما بدأ الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي يتألق ويلمع وأصبح له عشاق بالألوف ولكن فرقة التواشيح لم تكن ترضي طموح الشيخ الشعشاعي فغامر وألقى بنفسه في البحر الذي يتصارع فيه العمالقة في التلاوة، فقرأ في مأتم سعد زغلول باشا، وعدلى يكن باشا، وثروت باشا، فأصبح الشعشاعي الذي نعرفه الآن .

تفرغ الشيخ الشعشاعي منذ عام 1930 م  لتلاوة القرآن الكريم وترك التواشيح ، ومع ذلك لم ينسَ رفاقه في الدرب فقرر تخصيص رواتب شهرية لهم حتى وفاتهم.
التحاقه بالإذاعة المصرية:


التحق الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي بـ الإذاعة المصرية عند افتتاحها ، فكان ثاني قارئ يقرأ بها فِي عام 1934 م، بعد الشيخ محمد رفعت، و علي الرغم من أنه قد رفض الالتحاق بالإذاعة فِي بادئ الأمر إلا أنه تراجع عن ذلك القرار بعد فتوى شيخ الأزهر الظواهري وقبول الشيخ رفعت لعرض الإذاعة، وكان يتقاضى راتبًا سنويًّا قدره 500 جنيه مصري .


رحلاته خارج مصر:


حج الشيخ الشعشاعى بيت الله الحرام، وقرأ القرآن فيه على مسامع عشرات الآلاف من الحجاج، و يعتبر الشيخ الشعشاعي أول من تلا القرآن الكريم بمكبرات الصوت في مكة والمسجد النبوي ووقفة عرفات من عام 1948 م. وسافر كذلك إلى العراق عام 1954 م، ثم سافر إليها أكثر من مرة بعد ذلك منها عام 1958 م وعام 1961 م.
المساجد التي قرأ بها


عُين الشيخ الشعشاعي قارئاً لـ مسجد السيدة نفيسة ، ثم مسجد السيدة زينب عام 1939 م.


الجوائز والتكريمات:


حاز الشعشاعي علي العديد من الأوسمة والجوائز والتكريمات من وزارة الأوقاف، وفي عام 1990 م منح الرئيس الأسبق حسني مبارك اسم الشيخ الشعشاعي وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى تقديراً لدوره في مجال تلاوة القرآن.


وفاته:


توفي القارئ الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي في 11 نوفمبر عام 1962م عن عمر يناهز 72 عامًا قضاها في خدمة القرآن الكريم، وكانت حياته حافلة بالعطاء، وخلف وراءه تراثًا قيمًا سيظل خالدًا خلود القرآن.

الرئيس جمال عبد الناصر والشيخ الشعشاعي 
الرئيس جمال عبد الناصر والشيخ الشعشاعي