مرصد الأزهر: 72% يرفضون الانسحاب من غزة.. ماذا كشف مؤشر المجتمع الإسرائيلي؟
مؤشر المجتمع الإسرائيلي لشهر سبتمبر 2026 كشف عن تصاعد التأييد داخل المجتمع الإسرائيلي لاستمرار السيطرة العسكرية على قطاع غزة، واتساع دائرة الرافضين للانسحاب من القطاع دون الإبقاء على منطقة أمنية داخله، وفق ما أورده مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، نقلًا عن نتائج المؤشر الصادر عن المعهد المعني بسياسة الشعب اليهودي (JPPI).
وأوضح مرصد الأزهر أن نتائج مؤشر المجتمع الإسرائيلي أظهرت ارتفاع نسبة المؤيدين لاحتلال قطاع غزة بالكامل وإدارته عسكريًا من جانب الجيش الإسرائيلي لعدة سنوات إلى 36%، مقارنة بـ27% في العام الماضي، بينما رفض 72% من الإسرائيليين اليهود العودة إلى خط الحدود مع قطاع غزة «تحت أي ظرف» من دون الاحتفاظ بمنطقة أمنية داخل القطاع.
انقسام واضح حول مستقبل قطاع غزة
وأشار المرصد إلى أن نتائج مؤشر المجتمع الإسرائيلي عكست انقسامًا أيديولوجيًا واضحًا داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن مستقبل قطاع غزة، إذ بلغت نسبة المؤيدين لاحتلال القطاع 62% بين المنتمين إلى اليمين.
في المقابل، ارتفعت نسبة المعارضين للاحتلال «تحت أي ظرف» إلى 91% بين المنتمين إلى اليسار، و88% بين المنتمين إلى يسار-الوسط، بينما بلغت نسبة المعارضة في أوساط الوسط 66%.
وتشير هذه النتائج إلى اختلافات كبيرة بين التيارات السياسية داخل المجتمع الإسرائيلي في المواقف المتعلقة بمستقبل القطاع والوجود العسكري فيه.
ماذا كشف المؤشر عن الضفة الغربية؟
ولم تقتصر نتائج مؤشر المجتمع الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ تناولت أيضًا الأوضاع في الضفة الغربية، ولا سيما المزارع والبؤر الاستيطانية وتأثيرها على أمن إسرائيل.
وأوضح مرصد الأزهر أن آراء المشاركين بشأن أثر هذه التجمعات جاءت منقسمة بصورة شبه متساوية؛ حيث رأى 36% أنها تمثل عبئًا على قوات الجيش وتضر بأمن المواطنين، بينما رفض 36% هذا التوصيف.
ويعكس ذلك حالة من التباين في تقييم تأثير المزارع والبؤر الاستيطانية على الأمن، وفقًا للبيانات التي تناولها المؤشر.
«الشعور بالنصر».. تفاوت بين التيارات السياسية
كما رصد المؤشر ما وصفه بـ«الشعور بالنصر» لدى الإسرائيليين بشأن الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر، مع تسجيل تفاوت كبير بين التيارات السياسية المختلفة.
وبحسب البيانات التي أوردها مرصد الأزهر، قيّم 77% من المنتمين إلى اليمين شعورهم بالنصر عند المستويين المرتفعين 4 و5، مقابل 16% في الوسط، و7% في يسار-الوسط، بينما لم يسجل اليسار أي نسبة عند هذين المستويين.
هل ترتبط معاداة السامية بالسياسة الإسرائيلية؟
وتناول مؤشر المجتمع الإسرائيلي كذلك نظرة الإسرائيليين إلى تصاعد معاداة السامية حول العالم، ومدى ارتباط ذلك بالسياسات الإسرائيلية.
وأوضح المرصد أن 44% من الإسرائيليين اليهود يرون أن زيادة معاداة السامية «ليست بسبب السياسة الإسرائيلية على الإطلاق»، بينما رأى 34% من إجمالي الإسرائيليين أن ارتفاع معاداة السامية يحدث «إلى حد كبير» بسبب السياسة الإسرائيلية.
وفي السياق نفسه، رأى 57% من الإسرائيليين اليهود أن إسرائيل لا ينبغي أن تُجري أي تغييرات على سياساتها بسبب تصاعد معاداة السامية، وهي نسبة قريبة من نتيجة العام الماضي التي بلغت 56%، بينما بلغت النسبة بين إجمالي الإسرائيليين 47%.
كيف جُمعت بيانات المؤشر؟
وأوضح مرصد الأزهر أن بيانات مؤشر المجتمع الإسرائيلي لشهر سبتمبر جُمعت خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر 2026، من خلال عينة ضمت 663 مشاركًا من القطاع اليهودي و206 مشاركين من القطاع العربي.
وجرى ترجيح البيانات وفق أنماط التصويت والتدين، وتحليلها بما يهدف إلى تمثيل آراء السكان البالغين في إسرائيل.
انقسام مستمر حول غزة والاستيطان والسياسات الإسرائيلية
وبحسب ما أورده مرصد الأزهر، تكشف نتائج مؤشر المجتمع الإسرائيلي عن استمرار التباين داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن مستقبل قطاع غزة والوجود العسكري فيه، إلى جانب استمرار الانقسام حول قضايا الاستيطان في الضفة الغربية، وكذلك الجدل بشأن علاقة السياسات الإسرائيلية بتصاعد معاداة السامية عالميًا.
وتقدم نتائج المؤشر، وفق البيانات المنشورة، صورة عن مواقف واتجاهات مختلفة داخل المجتمع الإسرائيلي بحسب الانتماء السياسي والقطاع السكاني، مع استمرار التباين بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالحرب والسياسة الإسرائيلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







