رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطيب المسجد الحرام: استهداف الحوثي لمكة نهج إجرامي وإرهاب للمسلمين

بوابة الوفد الإلكترونية

 أكد إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ بندر بليلة، أن المساس بأمن المقدسات ودماء الأبرياء أمر لا يمكن التهاون فيه، مشددًا على أن استهداف المقدسات والمدن الآمنة والاعتداء على المساجد والمدارس والممتلكات يمثل نهجًا يتنافى مع تعاليم الدين وقيم الإنسانية، كما تناول في خطبة الجمعة أهمية حسن الظن وخطورة إساءة الظن بالآخرين وما يترتب عليها من آثار على الفرد والمجتمع.

الاعتداء على المقدسات: 

 وقال الشيخ بندر بليلة، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام، إن ما تقوم به جماعة الحوثي من استهداف وتهديد لأمن المنطقة يؤكد، بحسب وصفه، انحراف منهجها وفكرها.

 وأضاف أن استهداف ميليشيا الحوثي للمقدسات الإسلامية والمدن الآمنة، وفي مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب الاعتداء على المساجد والمدارس والممتلكات، يمثل تجسيدًا صارخًا لنهج إجرامي، متجرد من أدنى قيم الدين والإنسانية.

حرمة دماء المسلمين:

 وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام على أن الأعمال التي تستهدف إرهاب المسلمين والتطاول على البقاع المقدسة تنتهك حرمة هذه الأماكن المباركة، مؤكدًا أن دماء المسلمين لها حرمة عظيمة، وأن الله تعالى جعل حرمتها شديدة.

 وتابع الشيخ بندر بليلة أن من يستهدف بيت الله الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب المؤسسات التعليمية والدينية، يقدم – وفق تعبيره – صورة لا تمت إلى تعاليم الإسلام بصلة، معتبرًا أن بعض الجماعات تستخدم الشعارات الدينية غطاءً لما وصفه بالفساد والإفساد في الأرض.

بندر بليلة يحذر من خطورة سوء الظن:

 وانتقل الشيخ بندر بليلة في خطبته إلى الحديث عن حسن الظن، محذرًا من خطورة سوء الظن وما يترتب عليه من آثار سلبية على العلاقات بين الناس.

 وقال إن سوء الظن عظيم الضرر، وخيم العواقب، وإن من يستمرئه قد يجد نفسه واقعًا في آثام متعددة، مشيرًا إلى أنه قد يدفع صاحبه إلى التجسس والغيبة والعدوان.

 وأوضح أن سوء الظن بالخلق من الأساليب التي قد يستغلها الشيطان لإدخال الهم والغم والقلق والحزن إلى القلوب، خاصة لدى من يستسلمون لهذه الأفكار دون تثبت أو تحقق.

حسن الظن يبعث الطمأنينة في القلوب:

 وفي المقابل، أوضح الشيخ بندر بليلة أن حسن الظن يحقق سلامة الصدور وطمأنينة القلوب، ويمنح الإنسان شعورًا بالسرور والراحة، فضلًا عما ينعكس به على علاقاته بالآخرين.

 ووجه رسالة إلى المؤمن، مؤكدًا ضرورة ألا يضع الإنسان نفسه في مواضع الريبة، حتى لا يكون سببًا في إساءة الآخرين الظن به، مشددًا على أهمية المبادرة إلى التوضيح والبيان عند الشعور بوجود التباس أو سوء فهم.

حسن الظن من واجبات التعامل بين الناس:

 وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن حسن الظن ليس من الأمور الثانوية في حياة المسلم، وإنما هو من المعاني المهمة في التعامل بين الناس، مشيرًا إلى ضرورة حضوره في علاقة الإنسان بأهله وأقاربه وجيرانه وأصدقائه وزملائه في العمل.

 وأشار إلى أن حسن التعامل والظن بالآخرين يسهمان في تقوية الروابط الاجتماعية، مؤكدًا أن تماسك المجتمع وترابط أفراده من أسباب قوته ووحدته.

 واختتم الشيخ بندر بليلة حديثه بالتأكيد على أهمية أن يتحلى المسلم بحسن الخلق، وأن يبتعد عن الظنون التي قد تفسد العلاقات وتزرع الخلاف بين الناس، بما يحقق مجتمعًا تسوده المودة والرحمة والتعاون.