رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفلسطيني فؤاد عودة رئيسًا مؤسسًا لحزب الاتحاد من أجل إيطاليا

 تأسيس الحزب السياسي
تأسيس الحزب السياسي الجديد “الاتحاد من أجل إيطاليا”

أُعلن في العاصمة الإيطالية روما عن تأسيس الحزب السياسي الجديد “الاتحاد من أجل إيطاليا” (UN.IT)، الذي يطرح نفسه كحزب سياسي متعدد الثقافات ودولي، علماني ومستقل، في خطوة تستهدف فتح المجال أمام مشاركة أوسع لمختلف فئات المجتمع الإيطالي، من الإيطاليين ومن هم من أصول أجنبية، إلى جانب ممثلي المهن والشباب والأجيال الجديدة.

وجاء الإعلان عقب انعقاد الاجتماع التأسيسي للحركة، حيث جرى توقيع النظام الأساسي وإيداع الشعار رسميًا لدى كاتب العدل، إيذانًا ببدء المرحلة التأسيسية للحزب، والتي تستمر حتى نوفمبر المقبل، مع فتح باب الانضمام أمام الراغبين في المشاركة.

وخلال الاجتماع التأسيسي، انتُخب البروفيسور الفلسطيني الأصل فؤاد عودة رئيسًا مؤسسًا للحزب بإجماع الأعضاء المؤسسين، ويأتي اختياره في ضوء مساره الممتد منذ سنوات في ملفات الهجرة والحوار بين الثقافات والصحة العالمية، حيث بدأ نشاطه في هذه المجالات منذ عام 1995.

ويضم الفريق المؤسس للحزب كلًا من فؤاد عودة، وبلعتوش كامل الدين، ونادر عودة، وباولو دي كورتيس، وداودي تيلواني، وأوريليو توبّيتو، وباتريزيا ساردارا، ودوناتيلا أريزيني، وكلوديو روسي، وجياني لاتنزو، ودانييلا ألينا سيريس.

وأكد فؤاد عودة أن المشروع السياسي الجديد يقوم على فكرة بناء صوت سياسي موحد ومبتكر وشبابي، موضحًا أن الحزب لا يستهدف فئة الأجانب وحدها، كما لا يرتبط بدين أو جماعة دينية بعينها، وإنما يفتح أبوابه أمام مختلف الفئات والجنسيات والخلفيات الثقافية والدينية.

وقال عودة إن “الاتحاد من أجل إيطاليا” يسعى إلى تجاوز مفهوم الاندماج بوصفه مرحلة دائمة، مشددًا على أن أبناء الجاليات من أصول أجنبية لا يمكن أن يظلوا مهاجرين إلى الأبد أو عمالًا مؤقتين في ظروف غير مستقرة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الكفاءات والخبرات التي تمتلكها هذه الجاليات وإتاحة مساحة أكبر أمامها للمشاركة في الحياة العامة.

وأضاف أن الحزب يستهدف تمثيل عالم المهن والجاليات من أصول أجنبية والشباب والأجيال الجديدة، إلى جانب العاملين في المجال الإعلامي ومختلف القطاعات المهنية، مع التركيز على الدفاع عن الحق في الصحة وترسيخ مبدأ الحقوق والواجبات باعتباره أحد الأسس التي يقوم عليها المشروع.

وأشار إلى أن الحزب يواصل، بحسب رؤيته، الخط الذي يدافع عنه منذ عام 2000، والقائم على بناء صوت سياسي موحد قادر على التعبير عن قطاعات مهنية واجتماعية متنوعة، موضحًا أن إيطاليا تحتاج إلى طبقة سياسية تعبر عن عالم المهن وتعمل باحترافية، وتعرف كيف تستمع إلى المواطنين وتحوّل الأفكار إلى خطوات عملية.

ويرتبط الإعلان العلني عن المشروع بتاريخ 11 سبتمبر، في إشارة إلى مبادرة “مسيحيون في المسجد” التي أطلقها عودة في اليوم نفسه عام 2016، والتي قدمها باعتبارها تجربة للحوار بين الأديان والثقافات في إيطاليا وأوروبا.

وأوضح عودة أن هذه التجربة شكلت جزءًا من المسار الذي قاد إلى إطلاق الحركة السياسية الجديدة، مشيرًا إلى أنها حظيت، وفق ما ذكره، بتأييد واسع بين الجاليات من أصول أجنبية والإيطاليين والمسلمين، مؤكدًا أن المشروع الجديد لا يستهدف الدخول في صدام مع أي طرف، وإنما يركز على بناء مساحة للحوار والمشاركة السياسية.

ويقدم “الاتحاد من أجل إيطاليا” نفسه باعتباره حزبًا علمانيًا ومستقلًا ومنفتحًا على الحوار مع مختلف الأطراف، مع التأكيد على رفض الأحكام المسبقة والانغلاق، وهي المبادئ التي يقول عودة إنه يتبعها في نشاطه منذ عام 1995 من خلال الحوار مع مختلف الفئات والعمل على بناء مساحات مشتركة بينها.

ويحتل البعد الدولي موقعًا رئيسيًا في المشروع السياسي للحزب، إذ يدعو إلى تعزيز حضور إيطاليا على المستوى الدولي وتوسيع نطاق تدويل الخدمات، إلى جانب توفير فرص للشباب لاكتساب الخبرات في الخارج والعودة بها إلى إيطاليا لاستكمال مساراتهم المهنية، مع الاستفادة من التجارب والمهارات التي يكتسبونها خلال وجودهم خارج البلاد.

كما يضع الحزب مكافحة التمييز والعنصرية والتعصب الديني ضمن أولوياته المعلنة، إلى جانب مواجهة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية، والدفاع عن المسيحيين في بلدان الأصل، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة احترام القوانين الإيطالية من جانب كل من يعيش في إيطاليا، في إطار مبدأ الحقوق والواجبات.

وتتضمن الرؤية المعلنة للحزب مجموعة من المحاور الأساسية، في مقدمتها تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، ودعم المشاركة المدنية للجاليات من أصول أجنبية، إلى جانب تثمين الكفاءات المهنية في مختلف المجالات، ومن بينها الصحة والقانون والمحاسبة والصحافة وغيرها من المهن.

ويولي الحزب اهتمامًا كذلك بملف الصحة والصحة العالمية، من خلال طرح قضايا مرتبطة بالنظام الصحي الوطني وحماية العاملين في القطاع الصحي، إلى جانب العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية ومحاربة البيروقراطية ودعم الشركات والشباب.

وتشمل الأهداف المعلنة أيضًا الاهتمام بالمدرسة والشباب والتكوين والاستحقاق والمشاركة الشبابية، مع التأكيد على احترام الدستور وحقوق الإنسان وتعزيز المشاركة الديمقراطية، فضلًا عن دعم التعاون بين الشعوب والدبلوماسية الشعبية والحوار من أجل السلام.

وبحسب القائمين على المشروع، جاء تأسيس “الاتحاد من أجل إيطاليا” بعد مسار تشاوري استمر أكثر من ثمانية أشهر، وشارك فيه أكثر من 1500 ممثل عن الجاليات والجمعيات والمنظمات في مختلف المناطق الإيطالية، في إطار نقاش استهدف بلورة رؤية سياسية جديدة تقوم على المشاركة الجماعية.

وأكد الحزب أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع قاعدة المشاركة والانضمام، مع التركيز على العمل الجماعي والترشيح الجماعي، والدفاع عن الجاليات العربية والأجنبية في إيطاليا وأوروبا، إلى جانب دعم الأجيال الجديدة والنساء.

ويركز المشروع كذلك على معالجة ما يصفه القائمون عليه بمشكلة الاعتماد على الترشيحات الفردية لأبناء الجاليات الأجنبية داخل الأحزاب الإيطالية، معتبرين أن هذا النمط لم يوفر خلال السنوات الماضية دعمًا سياسيًا كافيًا أو فرصًا حقيقية للنجاح، وهو ما يدفع الحزب الجديد إلى طرح نموذج قائم على العمل الجماعي والتمثيل السياسي المنظم.

ومن المقرر أن تستمر المرحلة التأسيسية المفتوحة حتى نوفمبر 2026، على أن يظل باب الانضمام متاحًا أمام الراغبين في المشاركة، في إطار السعي إلى توسيع قاعدة الحركة وتحويل المشروع من مبادرة سياسية جديدة إلى إطار تنظيمي يضم ممثلين عن قطاعات وخلفيات متعددة داخل المجتمع الإيطالي.