استهداف مكة المكرمة.. مفتي الجمهورية: حرمة البلد الحرام أسمى من الصراعات السياسية
أعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، عن بالغ أسفه لمحاولة استهداف مكة المكرمة، أشرف بقاع الأرض، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على الحزن والأسى، لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما تتمتع به من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم.
مكة المكرمة لها مكانة راسخة في وجدان المسلمين
وأكد مفتي الجمهورية أن مكة المكرمة ليست مكانًا عاديًّا، بل هي البلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا، وقبلة المسلمين التي تتجه إليها قلوبهم وأبدانهم في صلاتهم، ومهوى أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وأشار إلى أن ما تتعرض له الأماكن المقدسة من أخطار يثير بالغ الأسى، لما تمثله من رمزية دينية عظيمة لدى المسلمين، ولما ينبغي أن تحظى به من حماية واحترام وصيانة لأمنها وحرمتها.
حرمة البلد الحرام فوق الحسابات السياسية
وشدد فضيلة مفتي الجمهورية على أن حرمة مكة المكرمة لا ينبغي أن تكون محلًّا لأي حسابات سياسية أو صراعات ضيقة، مؤكدًا أن أمن البلد الحرام والحرمين الشريفين وقاصديهما أمانة تتجاوز الاعتبارات السياسية والجغرافية.
وأوضح أن قدسية المكان تستوجب من الجميع احترام حرمته وصيانة أمنه، وعدم تعريضه أو تعريض من يفدون إليه لأي صورة من صور الخطر أو الترويع.
المقدسات يجب ألا تكون طرفًا في الصراعات
وأكد الدكتور نظير محمد عياد أنه لا ينبغي أن تكون المقدسات طرفًا في الصراعات، ولا أن تمتد إليها تداعيات المواجهات، مشددًا على أن المساس بالبلد الحرام لا يستهدف مكانًا فحسب، وإنما يمس مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وتأتي هذه التأكيدات انطلاقًا من المكانة التي تحظى بها مكة المكرمة في وجدان المسلمين، باعتبارها مهد الرسالة المحمدية، وموطن المسجد الحرام والكعبة المشرفة، ومقصد المسلمين لأداء مناسك الحج والعمرة.
دعاء بحفظ بلاد الحرمين
واختتم مفتي الجمهورية موقفه بالدعاء بأن يحفظ الله بلاد الحرمين الشريفين من اعتداءات المعتدين، وأن يديم عليها وعلى أهلها وقاصديها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار، وأن يصون المقدسات الإسلامية من كل ما يهدد حرمتها أو يعرض قاصديها للخطر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

