رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل التخدير ينقض الوضوء؟.. حكم التخدير الكلي والنصفي

بوابة الوفد الإلكترونية

هل التخدير ينقض الوضوء؟ سؤال يشغل بال كثير من المرضى الذين يخضعون للعمليات الجراحية أو الإجراءات الطبية التي تستلزم استخدام التخدير، خاصة مع اختلاف أنواع التخدير بين الكلي والنصفي، وما يترتب على كل منهما من فقدان للإدراك أو الإحساس. وأوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بهذه المسألة، مبينة أن التخدير بنوعيه الكلي والنصفي يُعد ناقضًا للوضوء.

هل التخدير الكلي ينقض الوضوء؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن التخدير ينقض الوضوء إذا كان تخديرًا كليًّا، وذلك لما يسببه من فقد كامل للإدراك وذهاب للوعي، بما يتجاوز حالة النوم المعتادة التي قد لا يشعر معها الإنسان بخروج الحدث.

وبيّنت الدار أن التخدير الكلي يؤدي إلى غياب الوعي بصورة كاملة، فلا يكون الشخص مدركًا لما يحدث له أو لما قد يخرج منه من نواقض الوضوء، ولذلك اعتبره الفقهاء في حكم الحالات التي يغيب فيها الإدراك ويُخشى معها وقوع الحدث دون شعور أو معرفة.

حكم التخدير النصفي للوضوء

أما عن التخدير النصفي، فقد أكدت دار الإفتاء المصرية كذلك أن التخدير ينقض الوضوء في هذه الحالة، موضحة أن التخدير النصفي يذهب الإحساس في نصف البدن السفلي، وهو الجزء الذي يشتمل على السبيلين.

وأشارت إلى أن هذا النوع من التخدير يصاحبه فقدان كامل للتحكم فيما يخرج من السبيلين، فضلًا عن عدم الشعور به، وهو ما يجعل الشخص غير قادر على إدراك حدوث الخارج أو التحكم فيه أثناء فترة التخدير.

لماذا اعتبرت دار الإفتاء التخدير ناقضًا للوضوء؟

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن التخدير بنوعيه الكلي والنصفي يُعد مظنة لخروج الحدث من غير إدراك أو شعور، ولذلك أُقيم المسبَّب مقام السبب، وحُكم بكون التخدير ناقضًا للوضوء.

ففي حالة التخدير الكلي، يفقد الإنسان إدراكه ووعيه، بينما يؤدي التخدير النصفي إلى ذهاب الإحساس في الجزء السفلي من البدن مع فقدان التحكم فيما يخرج من السبيلين.

ومن هنا جاء الحكم الشرعي باعتبار التخدير بنوعيه من نواقض الوضوء، نظرًا إلى ما يصاحبه من غياب الإدراك أو فقدان الإحساس والتحكم فيما يتعلق بخروج الحدث.

التخدير الكلي والتخدير النصفي.. ما الفرق في الحكم؟

وعند بيان هل التخدير ينقض الوضوء، فرّقت دار الإفتاء في بيان سبب الحكم بحسب نوع التخدير، فالتخدير الكلي مناط الحكم فيه هو فقدان الإدراك والوعي بصورة كاملة، أما التخدير النصفي فمناطه ذهاب الإحساس عن الجزء السفلي من البدن، بما يشمل موضع خروج الحدث، مع فقدان القدرة على التحكم والشعور بما قد يخرج.

وبالتالي، فإن اختلاف طبيعة التخدير لا يغير من الحكم الذي قررته دار الإفتاء، وهو أن كلا النوعين ناقض للوضوء.

ماذا يفعل المريض بعد التخدير؟

وبناءً على فتوى دار الإفتاء المصرية، فإن المريض الذي خضع للتخدير الكلي أو النصفي يحتاج إلى تجديد وضوئه قبل الصلاة؛ لأن التخدير في الحالتين من نواقض الوضوء.

ويأتي هذا الحكم باعتبار أن التخدير قد يصاحبه خروج الحدث دون إدراك أو شعور، ولذلك لا يُبنى على بقاء الوضوء السابق بعد زوال التخدير، بل يُستأنف الوضوء من جديد قبل أداء الصلاة.