رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

جون جرجس: مصر تمتلك كفاءات مؤهلة للتوسع في سوق التعهيد العالمية

المهندس جون جرجس
المهندس جون جرجس الرئيس التنفيذي لشركة أورا كوميونيكيشن

أكد المهندس جون جرجس، الرئيس التنفيذي لشركة أورا كوميونيكيشن، أن مصر تمتلك قاعدة واسعة من الكفاءات القادرة على العمل في مجالات التكنولوجيا وخدمات التعهيد، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في اكتشاف هذه الكفاءات وتأهيلها وربطها بالفرص المناسبة في سوق العمل.

وأوضح جرجس أن التعاون بين الشركات والجامعات ومؤسسات التدريب يمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز منظومة تنمية المهارات في مصر، خاصة مع تنامي الطلب على الكفاءات القادرة على تقديم خدمات متخصصة للأسواق الخارجية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة أورا كوميونيكيشن إن الشركة تعمل على اكتشاف الكفاءات الموجودة في مختلف المحافظات، ومساعدتها على الوصول إلى الفرص المناسبة من خلال برامج التدريب والتأهيل والشراكات مع مختلف الجهات.

وأضاف: "لدينا في مصر كفاءات كثيرة، ونحن نعمل على اكتشافها، لكن الأهم هو كيفية وضع هذه الكفاءات في المكان المناسب، وهذا هو الدور الذي نقوم به اليوم من خلال خبراتنا وبرامجنا التدريبية وشراكاتنا".

مصر سوق جاذبة لخدمات التعهيد

وأشار جرجس إلى أن مصر أصبحت سوقًا جاذبة للشركات العالمية التي تبحث عن الكفاءات، في ظل توافر أعداد كبيرة من العاملين القادرين على تقديم الخدمات للأسواق الخارجية.

وأوضح أن هناك فرق عمل داخل مصر تقدم خدماتها لعملاء في الخارج، وتعمل وفق توقيتات مختلفة تتناسب مع احتياجات الأسواق الدولية، ومن بينها السوق الأمريكية، وهو ما يعكس قدرة الكفاءات المصرية على العمل ضمن نماذج تشغيل عالمية.

ولفت إلى أن احتياجات سوق التعهيد لم تعد تقتصر على إجادة اللغات، وإنما أصبحت تشمل مهارات وتخصصات أكثر دقة، وفقًا لطبيعة كل سوق والقطاع الذي تعمل فيه الشركة.

وقال: "أصبحت مصر سوقًا جاذبة للشركات الخارجية التي تبحث عن الكفاءات، وبدأنا نشهد توسعًا كبيرًا في خدمات التعهيد من مصر، حيث يتم تقديم خدمات لعملاء خارج البلاد من خلال كفاءات تعمل من داخل مصر".

اكتشاف مهارات متخصصة لدى الكفاءات المصرية

وضرب جرجس مثالًا بتجربة الشركة مع إحدى الشركات الأمريكية التي كانت تبحث عن كوادر تمتلك مهارات في البرمجة المرتبطة بمجال التأمين الصحي.

وأوضح أن عملية البحث كشفت عن وجود كفاءات مصرية تمتلك بالفعل المهارات المطلوبة، ما أتاح الاستفادة منها وتوظيفها في أعمال متخصصة تتعلق ببرمجة الفواتير والخدمات المرتبطة بالتأمين الصحي في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن هذه التجربة أكدت أهمية البحث المستمر عن المهارات الموجودة لدى الشباب، وعدم قصر عملية التوظيف على التخصصات والمهارات التقليدية المعروفة في سوق العمل.

وقال: "اكتشفنا وجود كفاءات لديها معرفة بالبرمجة، وتمكنا من استقطابها للعمل في مجالات مرتبطة بالتأمين الصحي، وكانت هذه التجربة دليلًا على وجود مهارات متخصصة داخل مصر يمكن الاستفادة منها في خدمة الأسواق الخارجية".

الذكاء الاصطناعي أداة والإنسان أساس العمل

وتطرق الرئيس التنفيذي لشركة أورا كوميونيكيشن إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، مؤكدًا أن التكنولوجيا تمثل أداة يمكن توظيفها لتطوير الأعمال، إلا أن العنصر البشري يظل المحرك الأساسي.

وشدد على أهمية تطوير مهارات الشباب وطلاب الجامعات بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، وعدم حصر عملية التدريب والتطوير في الذكاء الاصطناعي وحده، وإنما التركيز على مجموعة متكاملة من المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل.

وقال جرجس: "لن نتوقف عند الذكاء الاصطناعي فقط، فهناك مهارات أخرى يجب تطويرها إلى جانب هذه التكنولوجيا، وفي النهاية فإن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي هي العامل الأهم، لأن الإنسان هو المحرك الأساسي".

وأضاف أن تحقيق الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي يرتبط بطريقة توظيفه داخل بيئة العمل، مؤكدًا أن التكنولوجيا يمكن أن تساعد الإنسان في أداء مهامه، لكن العنصر البشري يظل صاحب الدور الرئيسي في توجيه هذه الأدوات والاستفادة منها بالشكل الصحيح.

ربط الجامعات باحتياجات سوق العمل

وأكد جرجس أهمية تعزيز التعاون بين الشركات والجامعات ومؤسسات التدريب، بما يساهم في نقل احتياجات سوق العمل إلى الطلاب والشباب بصورة أكثر وضوحًا قبل دخولهم الحياة العملية.

وأشار إلى أن اكتشاف المهارات الموجودة لدى الشباب وتوجيهها نحو القطاعات التي تحتاج إليها الشركات يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام الكفاءات المصرية، كما يدعم توسع الشركات العاملة في خدمات التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية.

وأوضح أن تطوير منظومة المهارات لا يرتبط فقط بالتدريب النظري، وإنما يتطلب التعرف بشكل مستمر على احتياجات الشركات والأسواق المختلفة، والعمل على إعداد الكفاءات وفقًا لهذه المتطلبات.

كما شدد على أهمية التجارب المحلية في المحافظات، ومنها بني سويف، في اكتشاف الكفاءات وربطها بفرص العمل، بما يساهم في توسيع قاعدة المستفيدين من نمو قطاع التكنولوجيا وخدمات التعهيد في مصر.