رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز أن يستخير الإنسان لغيره؟ الإفتاء تجيب

بوابة الوفد الإلكترونية

صلاة الاستخارة للغير من المسائل التي قد تشغل أذهان بعض المسلمين، خاصة عندما يتعلق الأمر بقرار مهم أو أمر يحتاج إلى التوفيق والاختيار السديد، وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم أداء صلاة الاستخارة عن شخص آخر، مبينة الأصل في صلاة الاستخارة، ومدى مشروعية أن يصليها الإنسان لغيره طلبًا للخير والتوفيق من الله تعالى.

دار الإفتاء توضح الأصل في صلاة الاستخارة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في صلاة الاستخارة أن يؤديها صاحب الأمر بنفسه، وذلك طلبًا لاستفتاح أبواب الخير من الله تعالى، والاستهداء إلى الصواب منه سبحانه وتعالى في الأمر الذي يخصه.

فصلاة الاستخارة شرعت حتى يلجأ الإنسان إلى الله تعالى عندما يحتار في أمر من أمور حياته، فيسأله سبحانه أن يختار له الخير، ويوفقه لما فيه الصلاح، ويصرف عنه ما فيه شر أو ضرر.

ما حكم صلاة الاستخارة للغير؟

وأوضحت دار الإفتاء أن صلاة الاستخارة للغير جائزة شرعًا، فلا مانع من أن يصلي الإنسان الاستخارة لشخص آخر، ويسأل الله تعالى أن يكتب له الخير فيما يُقبل عليه، وأن يوفقه إلى ما فيه الصلاح.

وبذلك، لا حرج على المسلم في أن يصلي صلاة الاستخارة لغيره، خاصة إذا كان يريد له الخير ويسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقه إلى ما فيه النفع والصلاح.

صلاة الاستخارة للغير من صور الإعانة على الخير

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن جواز صلاة الاستخارة للغير يأتي لما في ذلك من الإعانة على الخير، ويدخل في عموم النفع المتعدي المشروع.

فالمسلم قد يدعو لغيره ويسأل الله تعالى أن يختار له الخير، ومن صور ذلك أن يؤدي صلاة الاستخارة ويسأل الله سبحانه أن يوفق الشخص الذي يستخير له لما فيه الخير والصلاح.

دار الإفتاء تستشهد بحديث النبي ﷺ

واستندت دار الإفتاء في بيان حكم صلاة الاستخارة للغير إلى عموم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحث على نفع المسلم لأخيه، حيث قال ﷺ:

«مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ».

وأخرجه الإمام مسلم، ويأتي هذا الحديث في سياق الحث على تقديم النفع والخير للآخرين، وهو ما يندرج تحته قيام المسلم بما يستطيع من وجوه الخير المشروعة.

هل الأفضل أن يستخير الإنسان لنفسه؟

وبحسب ما أوضحته دار الإفتاء، فإن الأصل والأولى أن يقوم صاحب الشأن نفسه بصلاة الاستخارة، لأنه هو المعني بالأمر الذي يطلب فيه الاستهداء والتوفيق من الله تعالى.

ومع ذلك، فإن قيام شخص آخر بالاستخارة له لا مانع منه شرعًا، ولا حرج في ذلك، ما دام المقصود هو سؤال الله تعالى أن يكتب الخير ويوفق إلى ما فيه الصلاح.

صلاة الاستخارة.. طلب الخير من الله تعالى

وتبقى صلاة الاستخارة وسيلة يلجأ بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، طالبًا منه أن يختار له الخير، وأن يهديه إلى الصواب في أموره، سواء قام صاحب الشأن بالاستخارة بنفسه أو صلى شخص آخر له طلبًا للخير والتوفيق.

وبذلك أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الاستخارة للغير جائزة شرعًا، ولا حرج فيها، لما تتضمنه من طلب الخير للآخرين والإعانة على ما فيه النفع والصلاح.