رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مواقع التواصل.. الإفتاء تحذر من 7 آفات وتكشف الطريقة الشرعية للتعامل معها

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

حذرت دار الإفتاء المصرية من مخاطر الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التعامل مع هذه المنصات لا ينفصل عن الضوابط الشرعية والأخلاقية التي تحكم كلام الإنسان وتصرفاته، مشيرة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة واسعة للتعبير والتفاعل، وهو ما يستوجب من المستخدم أن يتحرى فيما يكتبه وينشره ويتداوله، وألا يتسبب في إيذاء الآخرين أو إثارة الخصومات والعداوات.
 

وقالت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن من أهم الضوابط الشرعية التي تسهم في مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي أن يخلو الكلام والمنشورات والتعليقات من آفات اللسان، وأن يحرص الإنسان على أن يكون ما يصدر عنه من قول أو كتابة موافقًا للآداب الشرعية.

آفات اللسان على مواقع التواصل

وأوضحت دار الإفتاء أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يجب ألا يكون بابًا للوقوع في الآفات التي نهى عنها الشرع، ومن أبرزها الكذب، والسب، والسخرية، والفحش، والرفث، والبذاءة، والخوض في الباطل.

وأكدت أن هذه الألفاظ والتصرفات لا تصبح مباحة لمجرد انتقالها من الحديث المباشر إلى الكتابة أو التعليق عبر المنصات الإلكترونية، إذ إن العبرة بالمضمون والفعل نفسه، وليس بالوسيلة التي يتم من خلالها التعبير عنه.

وأضافت الدار أن الإنسان مطالب بأن يراقب ما يكتبه وينشره، وأن يتجنب كل ما يتضمن إساءة إلى الآخرين أو انتقاصًا منهم أو تجاوزًا في القول، لافتة إلى ضرورة الالتزام بحسن الخلق عند التعامل مع الآخرين في الفضاء الإلكتروني.

هتك العورات والتعرض لخصوصيات الآخرين 

ومن الضوابط التي شددت عليها دار الإفتاء أيضًا، تجنب هتك العورات والتعرض لخصوصيات الآخرين، مؤكدة أن ما يخص الإنسان من أسرار أو أمور شخصية لا يجوز أن يتحول إلى مادة للتداول والنشر دون وجه حق.

ويشمل ذلك عدم التعدي على الحياة الخاصة للآخرين، أو نشر ما يسيء إليهم، أو تداول معلومات وصور ومواقف تخصهم بطريقة تضر بهم أو تكشف ما ينبغي ستره.

وأشارت الدار إلى أن سهولة نشر المحتوى وسرعة انتشاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفرضان على المستخدم قدرًا أكبر من المسؤولية، لأن المنشور أو التعليق قد يصل إلى عدد كبير من الأشخاص خلال وقت قصير، وقد يصعب بعد ذلك تدارك آثاره.

الجدل الذي يثير العداوات.. تحذير مهم من دار الإفتاء

وحذرت دار الإفتاء من الجدل الذي يوغر الصدور ويجلب العداوات، مؤكدة أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة أو إساءة أو تبادل للسباب والاتهامات.

وأوضحت أن الإنسان قد يدخل في نقاش عبر مواقع التواصل بهدف عرض وجهة نظره أو الدفاع عن رأي يراه صحيحًا، إلا أن هذا النقاش ينبغي أن يظل ملتزمًا بالأدب والاحترام، وألا يتحول إلى جدل يؤدي إلى إفساد العلاقات أو إثارة الكراهية بين الناس.

وأكدت الدار أن من الحكمة أن يعرف الإنسان متى يتوقف عن النقاش، وألا يجعل من كل اختلاف مناسبة للخصومة، خاصة عندما يتحول الحوار إلى جدل لا يحقق فائدة وإنما يزيد من مشاعر الغضب والعداوة.

إضاعة الوقت في فضول الكلام.. من الأمور التي ينبغي تجنبها

وأشارت دار الإفتاء إلى أن من الأمور التي ينبغي للمستخدم تجنبها إضاعة الوقت في فضول الكلام وما لا يعني الإنسان، موضحة أن الوقت نعمة ومسؤولية، وأن الانشغال المستمر بأحاديث لا فائدة منها قد يحرم الإنسان من استثمار وقته فيما ينفعه وينفع غيره.

ولا يقتصر الأمر على الكلام المحرم فقط، وإنما يشمل كذلك الانشغال المفرط بما لا فائدة فيه، خصوصًا إذا أدى ذلك إلى التقصير في الواجبات أو إهدار ساعات طويلة في متابعة محتوى لا يضيف إلى حياة الإنسان شيئًا.

الوعي والمسؤولية أساس التعامل الشرعي مع المنصات الرقمية

وأكدت دار الإفتاء أن التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي يستلزم قدرًا كبيرًا من الوعي والمسؤولية، بحيث يكون ما ينشره الإنسان أو يتداوله خاليًا من التجاوزات التي تضر بالآخرين أو تثير الخصومات والعداوات.

وأوضحت أن المسلم ينبغي أن يستحضر أن ما يكتبه بيده أو ينشره عبر حساباته يدخل في نطاق مسؤوليته، وأن سهولة استخدام المنصات الرقمية لا تعني غياب الضوابط الأخلاقية والشرعية.

كما أن التفاعل مع المنشورات لا يقتصر أثره على صاحب الحساب، فقد يؤدي تعليق واحد إلى إشعال خلاف أو نشر معلومة غير صحيحة أو الإساءة إلى شخص، ولذلك فإن التثبت والتروي قبل الكتابة أو المشاركة يمثلان جانبًا مهمًا من المسؤولية.

كيف يحافظ المسلم على أخلاقه في العالم الرقمي؟

وتكشف توجيهات دار الإفتاء أن التعامل السليم مع مواقع التواصل الاجتماعي يبدأ من استحضار الأخلاق التي يلتزم بها الإنسان في حياته اليومية، فلا يجعل اختلاف طبيعة المنصة أو وجود مسافة بينه وبين الآخرين سببًا للتخلي عن حسن الخلق.

ويشمل ذلك تجنب الكذب والسب والسخرية والفحش والبذاءة، والابتعاد عن الخوض في الباطل، واحترام خصوصيات الناس، وعدم تحويل الخلافات إلى معارك إلكترونية، فضلًا عن الحرص على عدم إضاعة الوقت فيما لا ينفع.

وبذلك يصبح استخدام المنصات الرقمية وسيلة للتواصل وتبادل المعرفة والخبرات والمنافع، بدلًا من أن تتحول إلى مجال للإساءة أو نشر الخصومات أو الاعتداء على خصوصيات الآخرين، وهو ما يتفق مع مقاصد الشريعة في حفظ كرامة الإنسان وصيانة العلاقات بين أفراد المجتمع.