رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصلاة على النبي عند ذكره.. جمعة يحذر من تركها ويكشف وعيدًا شديدًا

بوابة الوفد الإلكترونية

الصلاة على النبي عند ذكره من الأعمال التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها، وألا يغفل عنها كلما ذُكر اسم سيدنا محمد ﷺ، لما ورد في فضلها والتحذير من تركها من أحاديث نبوية تحمل وعيدًا شديدًا لمن يسمع اسم النبي ﷺ ولا يصلي عليه.
 

ترك الصلاة على النبي عند ذكره

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنه لا ينبغي للمسلم أن يغفل عن الصلاة على سيدنا النبي ﷺ، ولا سيما عند ذكره، مؤكدًا أن تركها يفوّت على المسلم خيرًا عظيمًا، وقد ورد في ذلك وعيد شديد.

واستشهد الدكتور علي جمعة بقول سيدنا النبي ﷺ: «كَفَى بِهِ شُحًّا أَنْ أُذْكَرَ عِنْدَهُ ثُمَّ لَا يُصَلِّي عَلَيَّ»، وهو الحديث الذي رواه ابن أبي شيبة في مصنفه.

كما قال رسول الله ﷺ: «الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ»، أخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.

أحاديث تحذر من عدم الصلاة على سيدنا النبي ﷺ

وأوضح علي جمعة أن الوعيد اشتد في شأن من يُذكر عنده سيدنا النبي ﷺ ثم يترك الصلاة عليه، لافتًا إلى ما ورد عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال لأصحابه: «احْضُرُوا الْمِنْبَرَ».

فحضر الصحابة، فلما ارتقى النبي ﷺ الدرجة الأولى قال: «آمِينَ»، ثم لما ارتقى الدرجة الثانية قال: «آمِينَ»، ثم لما ارتقى الدرجة الثالثة قال: «آمِينَ».

فلما نزل سيدنا النبي ﷺ، قال له الصحابة: يا رسول الله، لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كنا نسمعه.

فقال ﷺ: «إِنَّ جِبْرِيلَ عَرَضَ لِي فَقَالَ: بُعْدًا لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ. فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّانِيَةَ قَالَ: بُعْدًا لِمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ. فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ: بُعْدًا لِمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ عِنْدَهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا، فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ: آمِينَ».

وروى الحاكم هذا الحديث في المستدرك، وقد ورد هذا المعنى بألفاظ أخرى تتضمن الدعاء بالرغم والسحق.

لماذا اشتد الوعيد في ترك الصلاة على النبي ﷺ؟

وتوقف الدكتور علي جمعة عند شدة الوعيد الوارد في هذه الأحاديث، موضحًا أن الأمر يستحق التأمل؛ إذ إن أمين السماء جبريل عليه السلام يدعو، ويؤمّن على دعائه أمين الأرض سيدنا محمد ﷺ.

ويكشف ذلك عن خطورة التفريط في الصلاة على سيدنا النبي ﷺ عند ذكره، وما يترتب على ذلك من وعيد بالبُعد والخسران.

وأشار علي جمعة إلى أن بعض العلماء ذهبوا إلى أن ترك الصلاة على النبي عند ذكره من الكبائر، ومن هؤلاء الإمام ابن حجر الهيتمي، الذي عدَّ ذلك في كتابه «الزواجر عن اقتراف الكبائر».

ابن حجر الهيتمي يعد ترك الصلاة على النبي من الكبائر

ونقل علي جمعة عن الإمام ابن حجر الهيتمي، بعد ذكره جملة من الأحاديث الواردة في هذا الباب، قوله:

«عدُّ هذا هو صريح هذه الأحاديث؛ لأنه ﷺ ذكر فيها وعيدًا شديدًا، كدخول النار، وتكرر الدعاء من جبريل والنبي ﷺ بالبعد والسحق، ومن النبي ﷺ بالذل والهوان، والوصف بالبخل، بل بكونه أبخل الناس، وهذا كله وعيد شديد جدًّا، فاقتضى أن ذلك كبيرة».

وأوضح أن ما ورد من أوصاف شديدة في حق من يترك الصلاة على سيدنا النبي ﷺ عند ذكره يؤكد أهمية تعظيم النبي ﷺ ودوام الصلاة والسلام عليه.

الصلاة على النبي ﷺ.. عبادة ينبغي ألا يغفل عنها المسلم

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالدعاء بأن يعصم الله المسلمين من البخل والشح في الصلاة على سيدنا رسول الله ﷺ، وأن يعمر ألسنتهم وقلوبهم بالصلاة والسلام عليه في كل وقت وحين.

وقال في ختام دعائه: «اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين».

وتظل الصلاة على النبي عند ذكره من المعاني التي حث العلماء على العناية بها، لما تحمله من محبة وتعظيم لسيدنا رسول الله ﷺ، وحرص على اغتنام الخير والفضل الوارد في الصلاة والسلام عليه.