رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير التجارة التونسي: التكامل الاقتصادي العربي ضرورة وتحويل الإمكانات لمشروعات مشتركة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد سمير عبيد، وزير التجارة وتنمية الصادرات بالجمهورية التونسية، أن التكامل الاقتصادي العربي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة التحولات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، داعيًا إلى توحيد الجهود العربية وتعزيز الترابط بين الاقتصادات، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي والمائي والطاقي والصحي والرقمي.
 

جاء ذلك خلال كلمة الوزير التونسي أمام أعمال الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المنعقدة اليوم الخميس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة.
 

وفي مستهل كلمته، أعرب عبيد عن تقديره للجمهورية الجزائرية، مشيدًا بجهودها خلال رئاسة الدورة السابقة للمجلس، كما تقدم بخالص التعازي إلى الشعب الجزائري وأسر ضحايا الحرائق التي شهدتها عدد من الولايات الجزائرية، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
 

وهنأ الوزير التونسي المملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس، متمنيًا لها التوفيق والنجاح، كما هنأ نبيل فهمي بمناسبة اختياره أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك.
 

وأكد استعداد تونس لمواصلة التعاون مع رئاسة المجلس والأمانة العامة للجامعة العربية والدول الأعضاء، بما يدفع مسارات التعاون والتكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي نحو مزيد من الفاعلية والنتائج الملموسة.
 

وأوضح عبيد أن انعقاد الدورة الحالية يأتي في ظل بيئة دولية وإقليمية شديدة التعقيد، تتداخل فيها التحولات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية، وهو ما يفرض على الدول العربية تعزيز قدرتها على الصمود، وتنويع مصادر النمو، ورفع الإنتاجية وتطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية.


وشدد على أن التكامل الاقتصادي العربي يمثل أحد أهم المسارات لمواجهة هذه التحولات، داعيًا إلى بناء ترابط اقتصادي أكثر قوة بين الدول العربية، وتوحيد الجهود في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والمائي والطاقي والصحي والرقمي.
 

ودعا وزير التجارة التونسي إلى مواصلة تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، والعمل على إزالة العوائق أمام التجارة البينية، وتبسيط الإجراءات، وتطوير شبكات النقل واللوجستيات، وتسريع التحول الرقمي، بما يخفض تكلفة التجارة ويرفع القدرة التنافسية للمؤسسات العربية.
 

وأكد ضرورة تجاوز نمط المبادلات التجارية التقليدية نحو بناء سلاسل قيمة عربية ومشروعات واستثمارات مشتركة، مع تعزيز دور القطاع الخاص وتحويل الإمكانات والموارد العربية إلى فرص حقيقية للنمو وخلق فرص العمل، بما يعزز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة الأزمات والتقلبات الدولية.
 

وأشار عبيد إلى أن التنمية الاقتصادية لا يمكن فصلها عن التنمية الاجتماعية، موضحًا أن التحول الرقمي والتكنولوجي يفرض تحديات جديدة، لكنه يفتح في الوقت ذاته آفاقًا واسعة أمام الشباب والكفاءات العربية، خصوصًا في مجالات الاقتصاد الرقمي والعمل عن بُعد وريادة الأعمال والابتكار.
 

وشدد على أهمية وضع سياسات عربية مشتركة لدعم المهارات والتكوين والتشغيل، والاستفادة من التحول الرقمي باعتباره أداة لتعزيز الإدماج الاقتصادي وتمكين الشباب وفتح مجالات جديدة أمام الكفاءات العربية.


وقال إن نجاح العمل العربي المشترك لا ينبغي أن يقاس بعدد المبادرات والقرارات، وإنما بمدى القدرة على تحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المبادرات إلى المشاريع، ومن التصورات إلى التنفيذ، ومن رد الفعل إلى الاستشراف.
 

وأعرب عن أمل تونس في أن تسهم أعمال الدورة الحالية في بلورة مخرجات عملية وطموحة للملف الاقتصادي والاجتماعي، تمهيدًا لرفعها إلى القمة العربية المقبلة في المملكة العربية السعودية.
 

وأكد عبيد أن العالم العربي يمتلك من الموارد البشرية والطبيعية والموقع الاستراتيجي ما يؤهله لبناء فضاء اقتصادي أكثر تكاملًا وقدرة على المنافسة، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تجميع هذه الإمكانات وتوظيفها ضمن رؤية عربية مشتركة.


واختتم وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي بالتأكيد على استعداد بلاده لمواصلة إسهامها في مسيرة التعاون والتكامل العربي، معربًا عن تمنياته للمملكة العربية السعودية بالنجاح في رئاسة الدورة الحالية للمجلس، والتوصل إلى مخرجات عملية تعزز مسيرة العمل العربي المشترك وتنعكس على اقتصادات وشعوب المنطقة.