تثير قلق الفنزويليين والمنتجين الكبار
"ساينس مونيتور": صفقة النفط بين أمريكا وفنزويلا غامضة
قالت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” إن صفقة النفط بين الولايات المتحدة وفنزويلا التي تضمن لواشنطن الوصول إلى أكثر من 65 مليار برميل نفط من الاحتياطات التي تملكها كراكاس تثير قلقا مشتركا بين الفنزويليين العاديين الذين يقفون على طرفي نقيض في الانقسام السياسي العميق الذي تشهده البلاد.
وبحسب تحليل للصحيفة، فإن الاتفاقية الموقعة بين البلدين غامضة ولا يزال لا يعرف حتى اليوم أي الشركات ستديرها، وكيف ستُقسم الإيرادات، أو حتى حجم رأس المال الخاص الذي تم الالتزام به.
وأضافت: في الوقت الذي قالت فيه الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز إن الاتفاقية ستستمر 25 عاماً، قال مسؤولون أميركيون بشكل منفصل إن شركة جديدة ستحصل على حقوق الحقول لمدة 100 عام.
وتابعت: تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. لكن رغم هذا القرب من الثروة، عانت البلاد على مدى الـ15 عاماً الماضية من انهيار اقتصادي، وشهدت تزايداً في الفقر وفشل الخدمات العامة. كما لا تزال المجتمعات تعيد البناء بعد زلزالين مدمرين وقعا في يونيو الماضي.
وأردفت: مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يشعر البعض بالقلق بشأن ما سيحصل عليه الفنزويليون من ذلك.
ونقلت عن معلمة المدرسة الحكومية بيلكيس مارين، التي تتلقى دولاراً واحداً شهرياً كمعاش تقاعدي، قولها إنها تريد أن تصل إيرادات النفط إلى المدارس والمستشفيات والبنية التحتية والمعاشات.
وتابعت الصحيفة الأمريكية: في الوقت نفسه، يتظاهر أنصار الرئيس الراحل هوجو تشافيز في كاراكاس ضد ما وصفوه بالنفوذ الأميركي المفرط.
ولفتت إلى أن الاتفاقية تتعارض مع التقليد المناهض للإمبريالية الذي تنامى في عهد الرئيس الراحل هوجو تشافيز الذي مول من أسعار النفط المرتفعة برامج اجتماعية واسعة، لكن الإنتاج انهار لاحقاً وسط سوء الإدارة وفقدان العمال المهرة ونقص الاستثمار والعقوبات الأميركية وتدهور شركة النفط الحكومية بتروليوس دي فنزويلا (PDVSA).
ونقلت الصحيفة عن رافاييل غاييغوس، الذي قضى 23 عاماً في PDVSA، قوله إن الاتفاقية المعلنة تركز على أرقام مذهلة دون التفاصيل المرتبطة عادة بمشروع نفطي كبير، مضيفا : لا نعرف شيئاً. الاحتياطيات تحت الأرض. من سيخرجها؟
ونوهت الصحيفة الأمريكية بأن ضعف الحماية القانونية وعمليات التأميم والمصادرة التي شهدها قطاع النفط الفنزويلي خلال العقود الماضية يثير حالة من عدم اليقين القانوني تخيف المنتجين الكبار.
ونقلت عن إيدي راميريز، المنسق الوطني السابق لـ«جينتي ديل بيتروليو»، وهي جمعية لمحترفي النفط الفنزويليين، قوله إن الوضع قد يشجع فقط عمل الشركات الصغيرة التي قد تفتقر إلى رأس المال أو التكنولوجيا لتطويرها على نطاق واسع.
ومضت الصحيفة تقول: سيتعين على الشركات أن تدرس ما إذا كانت العقود الموقعة الآن ستصمد أمام انتقال سياسي قد تشهده فنزويلا في المستقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض