رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«أبوالظهور» يعجّل بمواجهة تركية - إسرائيلية

مطار ابوالظهور
مطار ابوالظهور

أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلى عن أمس مسئوليتها عن قصفها لقاعدة «أبوالظهور» فى ريف إدلب بسوريا فيما يعد محاولة مكشوفة لتسخين المواجهة مع دمشق وتركيا.

برر بيان لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو القصف بالتهديد الأمنى الناجم عن انتشار جنود أتراك فى الأراضى السورية - بموافقة من حكومتها- وزعم البيان أن سوريا وإسرائيل اتفقتا على وضع محدد فى المجال الأمنى، متهمًا دمشق بانتهاكها بسماحها لقوات تركية بالتمركز فى قاعدة لسلاح الجو السورى قريبًا من حلب.

وأشار «نتنياهو» إلى أن تل أبيب حذرت سوريا أكثر من مرة من أن انتشارًا كهذا يشكل تهديدًا على أمنها، لكن دمشق اختارت تجاهل التحذيرات. 

ورفضت الرئاسة التركية، المبررات التى قدمتها إسرائيل للغارات الجوية، مؤكدةً أن أنقرة لن تسمح بأى محاولة لزعزعة استقرار سوريا. وأوضح بيان صادر عن الرئاسة التركية أن الادعاءات الباطلة لـ«نتنياهو» تهدف إلى تبرير اعتداءات غير قانونية على سيادة سوريا، مجددًا دعم أنقرة لإحلال سلام دائم فى المنطقة. وأضاف البيان أن تركيا ستواصل التنسيق مع الحكومة السورية لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، مشددًا على أنها لن تسمح أبدًا بتقويض الاستقرار فى سوريا.

ونقل موقع «أكسيوس» الأمريكى عن مسئولين أمريكيين وإسرائيليين قولهم إن تل أبيب أبلغت واشنطن بأن الهجوم على قاعدة «أبوالظهور» يهدف إلى منع حشد عسكرى تركى فيها، كما أعربت عن مخاوفها من وصول أنظمة أسلحة متطورة إلى القاعدة.

وأشار الموقع إلى أن الحكومة السورية لم تتخذ أى خطوات عدائية تجاه تل أبيب، فيما طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب من دمشق ضبط النفس،  كما أفاد مسئول أمريكى بأن سوريا تضغط منذ فترة لتنفيذ اتفاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل لإنشاء مركز تنسيق مشترك فى الأردن.

وأوضح مسئولون للموقع الأمريكى أن بعض كبار المسئولين فى واشنطن يعتقدون أن الضربة الإسرائيلية كانت مدفوعة جزئيًا بالانتخابات الإسرائيلية المقررة فى أكتوبر المقبل.

لكن، وبحسب مراقبين، فإن مثل هذا «التسخين» بفتح جبهة توتر جديدة الآن ربما يخفى أهدافًا سياسية أهمها صرف أنظار الإسرائيليين عن طوفان الأقصى وفشل الحرب على غزة، ومحاولة ترهيبهم من خلال التلويح بـ«فزاعة» خارجية جديدة.

ووفقًا لهؤلاء المراقبين يمكن أن تكون تركيا هذه «الفزاعة»، على غرار فزاعة إيران فى العقود الأخيرة، طمعًا بكسب نقاط سياسية وشخصية.

لكن المبعوث الأمريكى فى سوريا توماس براك حذر من أن هجمات إسرائيل فى سوريا من شأنها زيادة التواجد التركى فى المنطقة خلال المستقبل القريب. وفى مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، قال «براك» إن تركيا لم تتلقَ تحذيرًا مسبقًا، وإلا فإنها كانت سترد على إسرائيل. 

وأشار «براك» إلى أن واشنطن تعمل بشكل فعال على آلية تقلل التوتر بين إسرائيل وسوريا وتركيا، والهجمة الجوية تجسد الحاجة لذلك.

وانتقد «براك» إسرائيل بقوله فى تغريدة إنه قلق من استهداف مطار «أبوالظهور»، كونه يقود إلى تصعيد لا حاجة له.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، فقد حولت إسرائيل إلى الولايات المتحدة معلومات حول جهود سورية لإعادة بناء قدرات عسكرية، وأن قلقها يتعدى إعادة تأهيل مسار طيران ليشمل أيضًا وضع منظومات دفاعية تهدد هيمنتها الجوية، إضافة إلى مسيرات حديثة.

وقالت «فوكس» إن بعثة تركية زارت فى الآونة الأخيرة القاعدة العسكرية المذكورة، وقامت تل أبيب فى الماضى بتحويل رسائل إلى أنقرة مفادها أنها لن توافق على ترميم الجيش السورى والمساس بتفوقها الجوى.