رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صفعة لطموحات ترامب

"ذي جارديان": الحرب على إيران استنزفت خزينة البحرية الأمريكية

صورة أرشيفية لبوارج
صورة أرشيفية لبوارج البحرية الأمريكية

كشفت صحيفة "ذي جارديان" البريطانية أن الحرب التي تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب على إيران تسببت في استنزاف ميزانية البحرية الأمريكية.

ووفقا لتقرير نشرته الصحيفة استندت فيه إلى وثائق رمسية ومقابلات مع خبراء ومسئولين سابقين، فإن الجيش الأمريكي دخل في أزمة مالية حادة أجبرت سلاح البحرية على تحويل أموال من مخصصات رواتب مرتباتها ومصادر أخرى لتغطية تكاليف العمليات القتالية.

وأوضح التقرير أن العملية الأمريكية-الإسرائيلية، التي استنزفت مخزونات الذخيرة الأمريكية أدت إلى ضغوط متزايدة على الميزانيات في مختلف قطاعات الجيش.

وتضمنت مذكرة صادرة عن البنتاجون بشأن تمويل البحرية، اطلعت عليها الصحيفة البريطانية، تحذيرا من وجود عجز في حسابات الرواتب نتيجة الاستيلاء عليها لتمويل العمليات القتالية.

ونقلت "ذي جارديان" عن خبراء ومسئولين سابقين قولهم إن الحسابات تنفد بسرعة. وأفاد مسؤول ومقاول في البحرية بأن أعمال الصيانة غير الطارئة للمنشآت القواعدية البرية قد تم تأجيلها بسبب الضائقة المالية.

ونوهت الصحيفة بأن ميزاينة البحرية كانت الأكثر تضررا، لا سيما أن مشاركتها لم تقتصر على إطلاق الموجة الأولى من الهجمات، بل تولت لاحقاً مسؤولية فرض حصار بحري واسع النطاق. 

وقال مسؤول في البحرية، اطلع على كيفية تخطيط الجهاز لمعالجة هذا العجز، إن الأموال تُحول بطرق مبتكرة، مضيفاً: "أموال الرواتب سُرقت لتمويل الطوارئ الخارجية، ويتم تعويضها بأموال لم تُنفق بعد. إنهم يعوضون حسابات الرواتب لضمان حصولنا على مستحقاتنا كاملة".

وبحسب "ذي جارديان"، تتضمن ميزانية البحرية لعام 2026، التي تقارب 300 مليار دولار، حصصاً تمويلية مختلفة يخصصها الكونجرس لمتطلبات متعددة: الأفراد، وبناء السفن، وشراء أنظمة أسلحة محددة، إضافة إلى العمليات والصيانة المخصصة للإدارة اليومية للأسطول وقواعده. ويفرض القانون قيوداً على كيفية إعادة توزيع الأموال بين تلك الحصص.

وظهرت هذه القضية إلى السطح في بعض جلسات الاستماع في كابيتول هيل، حيث قالت سوزان كولينز، في جلسة استماع للجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ بتاريخ 21 يوليو: "قيل لي إن بعض القطاعات العسكرية تواجه تحديات سيولة على المدى القريب". 

ووفقا للصحيفة فإن أزمة السيولة لا تعد سراً. ونقلت عن تود هاريسون، المحلل الدفاعي في معهد المشروع الأمريكي المحافظ، قوله "هم فقط لا يتحدثون عن الأمر علناً. وأعتقد أن هذا قرار متعمد من القادة المدنيين في البنتاجون لأسباب سياسية، حيث لا يريدون أن يظهروا بمظهر من يضر بالجاهزية العسكرية المستقبلية من أجل حرب أصبحت تمثل عبئاً سياسياً متزايدا"ً.

 وكان الأدميرال داريل كودل، رئيس العمليات البحرية، حذر الكونجرس في منتصف مايو الماضي من أن الأزمة ستصل مداها في يوليو

كما ضغط بيت هيجسيث على الكونجرس في يوليو للحصول على تمويل طارئ، مؤكداً أنه بدون ذلك ستواجه وزارة الحرب نقصاً حاداً، لافتا إلى أن حرب إيران بلغت تكلفتها 35.7 مليار دولار، لكن ليس واضحاً ما إذا كان ذلك حصراً شاملاً لجميع تكاليف الحرب.

وعندما طلبت إدارة ترامب من الكونغرس 67 مليار دولار كأموال طارئة لوزارة الدفاع، لم توضح المبالغ المخصصة للبحرية بشكل منفصل. ومرر مجلس النواب مشروع قانون دفاع بقيمة 1.15 تريليون دولار في يوليو ومخصصات ميزانية منفصلة توفر 73 مليار دولار للحرب في إيران، إلا أنه من غير الترجيح أن يصبح أي منهما قانوناً نافذاً.

وأشار هارلان اولمان، وهو ضابط بحري متقاعد، إلى أن التمويل كان أسهل خلال حربي العراق وأفغانستان، لأن تلك النزاعات كانت مصحوبة بتفويض رسمي، قائلاً: "لا يوجد تفويض باستعمال القوة العسكرية في الحرب الحالية. فهل الكونغرس ملزم بالدفع لقاء نزاع لم يوافق عليه".

ووفقا لـ "ذي جارديان" فإن حقيقة إفلاس البحرية أو نفاد أموالها قد يشكل صفعة لترامب. ومضت تقول: "لطالما استشهد الرئيس بما يراه تقارباً مع ثيودور روزفلت، الذي تولى الرئاسة من 1901 إلى 1909 وأشرف على توسيع البحرية الأمريكية بنشره ما سُمي بالأسطول الأبيض العظيم الذي جاب العالم.

وأضافت :بدلاً من الأسطول الأبيض العظيم، تبنت إدارة ترامب مصطلح الأسطول الذهبي. ومن بين طموحاته البحرية خطط لبناء سفن ضخمة من "فئة ترامب" وهي أكبر البوارج الحربية في تاريخ الولايات المتحدة.

 وتابعت "لكن في هذه المرحلة، يبقى تمويل حرب بدون نهاية واضحة هو التحدي الرئيسي".

 ونقلت عن ضابط عسكري سابق يعمل حالياً لدى شركة تعاقدات مع البحرية، أُطلع على تفاصيل العجز: "وضعهم كارثي بعدما أطلقوا كل أسلحتهم ودمروا سفنهم واستنفدوا أموالهم بالكامل".