هل احتفل الصحابة بالمولد النبوي بعد وفاة النبي ﷺ؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية حقيقة ما يُثار حول احتفال الصحابة رضي الله عنهم بالمولد النبوي الشريف، خاصة مع محبتهم العظيمة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما إذا كانوا قد احتفلوا بمولده بعد وفاته، مؤكدة أن الصحابة احتفلوا بمقدمه الشريف إلى دنيا الناس في حياته ﷺ، وأنه أقرهم على ذلك.
هل احتفل الصحابة بمقدم النبي ﷺ؟
قالت دار الإفتاء المصرية، ردًا على سؤال: «هل احتفل الصحابة بالمولد بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم مع محبتهم العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم؟»: احتفل الصحابة رضي الله عنهم بمقدمه الشريف إلى دنيا الناس، وكان ذلك في حياته الشريفة، فأقرَّهم على ذلك.
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد في الحديث الذي أخرجه الطبراني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه وهم جلوس، فقال لهم: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟».
قالوا: «جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَنُمَجِّدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِكَ».
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟».
قالوا: «وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ».
فقال صلى الله عليه وسلم: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ».
مظاهر احتفاء الصحابة بالنبي ﷺ
وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن السنة النبوية ورد فيها ما يدل على احتفال الصحابة الكرام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بوجه عام، مع إقراره ﷺ لذلك وإذنه فيه.
واستدلت بما رُوي عن بُريدة الأسلمي رضي الله عنه، حيث قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: «يا رسول الله، إني كنت نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى».
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا».
ورواه الإمام أحمد والترمذي.
إقرار النبي ﷺ أقوى دلالة
وأكدت دار الإفتاء أنه لا شك أن إقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذه الأفعال في حياته الشريفة يُعد أقوى دلالة وأكثر إقناعًا؛ لأن إقراره ﷺ لما يقع أمامه من أفعال يدل على عدم إنكاره لها.
وأوضحت أن الحديث عن مظاهر محبة الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم واحتفائهم به لا يقتصر على صورة واحدة، وإنما وردت في السنة النبوية صور متعددة لذلك، وكان من بينها ما أقره النبي ﷺ في حياته الشريفة.
دار الإفتاء توضح حقيقة الاحتفال بالنبي ﷺ
وشددت دار الإفتاء المصرية على أهمية النظر إلى النصوص الشرعية في مجموعها عند الحديث عن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وعدم الاقتصار على صورة واحدة أو واقعة منفردة، مشيرة إلى أن إقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبعض صور الفرح والاحتفاء به في حياته له دلالة معتبرة في هذا الباب.
ويأتي ذلك ضمن ما تنشره دار الإفتاء المصرية من توضيحات وفتاوى للرد على التساؤلات المتعلقة بالمولد النبوي الشريف، وتصحيح المفاهيم الدينية، ونشر الوعي بين أفراد المجتمع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





