رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا كان يقول النبي ﷺ بين تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 كان سيدنا رسول الله ﷺ يسكت بين التكبير والقراءة في الصلاة إسكاتة، وكان يستغل هذه اللحظات في الدعاء والثناء على الله تعالى، ومن ذلك الدعاء الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ، وهو من الأدعية الواردة في السنة النبوية الشريفة.

أبو هريرة يسأل النبي ﷺ عن دعائه في الصلاة:

 وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال للنبي ﷺ: «بأبي وأمي يا رسول الله، إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟»، فسأل رضي الله عنه عن الذكر والدعاء الذي كان يقوله النبي ﷺ في هذه اللحظات التي تفصل بين تكبيرة الإحرام وبدء القراءة.

 فأجاب النبي ﷺ بقوله:«اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالمَاءِ، وَالثَّلْجِ، وَالبَرَدِ».

 والحديث متفق عليه، أي رواه الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما، وهو من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ.

دعاء الاستفتاح.. طلب المغفرة وتطهير القلب:

 ويُعرف هذا الدعاء بأنه من صيغ دعاء الاستفتاح التي وردت عن النبي ﷺ، وفيه يلجأ المسلم إلى الله تعالى طالبًا أن يباعد بينه وبين خطاياه، وأن ينقيه منها كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس.

 وتتضمن كلمات الدعاء معاني عظيمة في طلب المغفرة والتطهير من الذنوب، إذ شبّه النبي ﷺ البعد عن الخطايا بالمسافة الفاصلة بين المشرق والمغرب، كما شبّه تطهير النفس من الذنوب بتنقية الثوب الأبيض من الأوساخ.

«اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد»:

 ويختتم النبي ﷺ دعاءه بطلب أن يغسل الله تعالى خطاياه بالماء والثلج والبرد، في صورة بليغة تجمع معاني التطهير والتنقية وإزالة آثار الذنوب.

 ويكشف هذا الدعاء عن أهمية استحضار المسلم لمعاني التوبة والاستغفار والافتقار إلى الله تعالى أثناء وقوفه بين يديه في الصلاة، فالصلاة ليست مجرد حركات وأقوال، وإنما هي مقام عظيم يناجي فيه العبد ربه سبحانه وتعالى.

سنة نبوية في الصلاة:

 وقد وردت عن النبي ﷺ أكثر من صيغة في دعاء الاستفتاح، ومن السنة أن يستفتح المصلي بدعاء من الأدعية الثابتة عنه ﷺ، ومن بينها هذا الدعاء الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه.

 وقد جاء هذا الحديث في الصحيحين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، بما يؤكد ثبوته وصحته عن سيدنا رسول الله ﷺ.

 فاللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ، وعلى آله وصحبه، واجعلنا من أهل القرآن والصلاة والذكر، واغفر لنا خطايانا، ونقِّ قلوبنا منها، واهدنا إلى ما تحب وترضى.