أكاديمية الأزهر تنظم زيارة للأئمة والدعاة الوافدين إلى أبرز معالم الفسطاط
نظمت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى زيارة ميدانية إلى منطقة الفسطاط بالقاهرة، بمشاركة الأئمة والدعاة الوافدين الملتحقين بدورة «إعداد الداعية المعاصر»، وذلك ضمن البرنامج الثقافي والحضاري المصاحب للدورة، بهدف تعزيز وعي المشاركين بتاريخ مصر وحضارتها وتنوعها الثقافي والديني.
50 إمامًا وداعية من 9 دول
ويشارك في دورة «إعداد الداعية المعاصر»، التي تُعقد خلال الفترة من 9 يوليو حتى 31 أغسطس 2026، نحو 50 إمامًا وداعية يمثلون 9 دول، هي: الهند، والكونغو، وجامبيا، وبنجلاديش، والجزائر، ونيجيريا، وجيبوتي، وتوجو، وغانا.
وأكد الأستاذ الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، أن الزيارة تأتي في إطار البرنامج الثقافي والحضاري للدورة، مشيرًا إلى أن إعداد الداعية لا يقتصر على التحصيل العلمي والشرعي، وإنما يشمل كذلك بناء وعي راسخ بالتاريخ والتراث.
وأوضح أن هذا الوعي يساعد الداعية على فهم البيئات والمجتمعات التي يتوجه إليها بالخطاب الدعوي، والتفاعل معها بوعي واحترام، تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بشأن العناية بالدعاة الوافدين وبناء شخصياتهم علميًّا وثقافيًّا وفكريًّا.
أبرز المعالم التي زارها الدعاة الوافدون
وشملت الجولة عددًا من أبرز المعالم التاريخية في منطقة الفسطاط، من بينها جامع عمرو بن العاص، والكنيسة المعلقة، وجامع أحمد بن طولون، وجامع الحاكم بأمر الله.
واطلع المشاركون خلال الزيارة على القيمة التاريخية والحضارية والمعمارية لهذه الصروح، وما تمثله من نماذج تعكس ثراء الحضارة المصرية وتنوع مكوناتها عبر العصور.
التعايش والتسامح الحضاري
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد الجزيري، عضو هيئة التدريس بقسم التاريخ والحضارة بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، أن زيارة هذه المعالم تتيح للدعاة الوافدين التعرف على نماذج حية من التعايش والتسامح الحضاري.
وأشار إلى أن تجاور المعالم الإسلامية والمسيحية في نطاق جغرافي واحد يعكس جانبًا من التاريخ المصري القائم على التواصل بين أتباع الشرائع المختلفة، مؤكدًا أن هذه التجربة تمنح الداعية قدرة أكبر على تقديم خطاب مستنير يراعي التنوع داخل المجتمعات.




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

