عاجل.. إطلاق نار وانفجارات في عاصمة النيجر بعد هجوم على المطار ومقر الرئاسة
شهدت العاصمة النيجرية نيامي، فجر اليوم ، مواجهات مسلحة وإطلاق نار كثيف، عقب هجوم شنه جنود متمردون استهدف المطار ومقر الرئاسة، في تطور أمني هو الأحدث الذي يهدد حكم المجلس العسكري بقيادة عبد الرحمن تياني.
وأفادت وكالة «رويترز» بسماع دوي إطلاق نار وانفجارات قوية في محيط المطار والقاعدة الجوية العسكرية قبل الفجر، فيما توقف بث التلفزيون والإذاعة الرسميين لفترة وجيزة، قبل أن يستأنفا البث لاحقاً .
وقالت وزارة الدفاع في النيجر إن القوات المسلحة بدأت تدريجيًا استعادة السيطرة على المواقع التي استولى عليها المتمردون خلال الهجوم، بينما أفادت مصادر أمنية بأن المهاجمين ظلوا موجودين في محيط المطار حتى فترة ما بعد الظهر، ما أبقى الوضع الميداني غير واضح بشكل كامل.
وبحسب شاهد من «رويترز»، سُمع إطلاق نار في المطار والقاعدة الجوية العسكرية، التي تضم قوات روسية وإيطالية، بالتزامن مع سماع انفجارات قوية.
وأفادت مصادر أمنية ودبلوماسية بأن قوات موالية للسلطات تمكنت من تأمين محيط القصر الرئاسي، فيما ظلت المنطقة المحيطة بالمطار محل نزاع، وسط تحركات لاستعادة السيطرة عليه، سواء عبر التفاوض أو باستخدام القوة.
وأعلنت وزارة الدفاع أن الهجوم تضمن محاولة المتمردين احتجاز عدد من زملائهم داخل القاعدة الجوية العسكرية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن هوية المشاركين أو حجم انتشارهم داخل العاصمة.
وفي وقت لاحق، بث التلفزيون الرسمي رسالة أكدت أن جنودًا متمردين أطلقوا النار من قاعدة عسكرية في نيامي باتجاه «مواقع حساسة»، مشيراً إلى أن قوات الأمن تحركت سريعًا وتمكنت من «احتواء الاضطراب».
ولم يظهر عبد الرحمن تياني، الذي وصل إلى السلطة عقب انقلاب عسكري في يوليو 2023 أطاح بالرئيس محمد بازوم، علنًا خلال التطورات.
مشاركة جنود من خارج نيامي
ووفقاً لمصادر أمنية وباحثين في شؤون الصراعات، شارك في الهجوم جنود من مناطق والام وتيرا ودوسو، وهي مناطق شهدت في الفترة الأخيرة معارك دامية مع جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.
وقال هاني نصيبية، كبير محللي شؤون غرب أفريقيا لدى مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة «أكليد»، إن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تحويل جزء من الموارد العسكرية المخصصة لمواجهة الجماعات المتشددة إلى التعامل مع التهديدات الداخلية.
وأضاف أن الجماعات المتشددة ستكون «الرابح الوحيد» من حالة الاضطراب داخل البلاد.
ويأتي الهجوم في وقت تواجه فيه النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، تصاعدًا في نشاط الجماعات المسلحة، رغم تعهدات الحكومات العسكرية في الدول الثلاث بتحسين الوضع الأمني.
النيجر بين التمرد المسلح والصراع على الموارد
وتحظى النيجر بأهمية استراتيجية في منطقة الساحل، نظرًا لامتلاكها احتياطيات كبيرة من اليورانيوم والنفط والذهب، فيما اتجهت السلطات العسكرية منذ انقلاب 2023 إلى تقليص علاقاتها مع شركائها الغربيين وتعزيز التعاون مع روسيا.
كما انسحبت النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس»، وشكلت الدول الثلاث تحالف «دول الساحل».
وتتزامن التطورات الأمنية الأخيرة مع تصاعد الخلاف بين السلطات النيجرية وشركة «أورانو» الفرنسية بشأن قطاع اليورانيوم، بعدما استولت الحكومة على أصول تابعة للشركة وأعادت تخصيص تراخيص استخراج اليورانيوم لشركات مدعومة من الدولة، وفق مرسوم صدر الأسبوع الماضي.
وتظل التطورات في نيامي قيد المتابعة، في ظل عدم وضوح حجم انتشار القوات المتمردة داخل العاصمة، وما إذا كانت السلطات قد استعادت السيطرة الكاملة على جميع المواقع التي تعرضت للهجوم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







