تحركات حادة في سوق العملات تثير مخاوف واشنطن من تداعيات تتجاوز الين الياباني إلى الأسواق العالمية
وزير الخزانة الأمريكي يحذر: تحركات الين غير المنتظمة تهدد استقرار الأسواق العالمية
حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن التحركات غير المنتظمة في سعر صرف الين الياباني قد تشكل تهديداً لإستقرار الأسواق المالية العالمية، مشيراً إلى احتمال أن تؤدي إلى تصفية إجبارية لمراكز مالية، بما قد يرفع في نهاية المطاف تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات الأمريكية.
وجاءت تصريحات بيسنت في رسالة نشرها على حسابه بمنصة " إكس" في اليوم التالي، رداً على طلب من السناتور الديمقراطية إليزابيث وارن لتوضيح ملابسات التدخل الأمريكي الياباني المشترك في سوق العملات الشهر الماضي.
وتزامن نشر الرسالة مع عودة الين إلى التراجع أمام الدولار، رغم التوقعات المتزايدة بأن بنك اليابان قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تدخل أمريكي ياباني نادر لوقف تراجع الين.. والعملات تترقب تحركات بنك اليابان
وكانت الولايات المتحدة واليابان قد نفذتا تدخلاً مشتركاً نادراً في سوق العملات في 31 يوليو، بهدف الحد من موجة بيع الين والسندات الحكومية اليابانية، والحيلولة دون انتقال تداعياتها إلى الأسواق العالمية.
وكان الين قد تعافى من أدنى مستوى له في 40 عامًا، عندما اقترب من 164 ينًا مقابل الدولار الشهر الماضي، لكنه عاد للتراجع، مقتربًا من مستوى 160 ينًا للدولار، بعدما ارتفع إلى نحو 155.20 ين عقب التدخل مباشرة.
وتراجع الين لفترة وجيزة إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار يوم الجمعة، وهو مستوى تراقبه الأسواق عن كثب باعتباره قد يزيد احتمالات تدخل السلطات اليابانية مجددًا، في وقت عززت فيه تصريحات كيفن وورش، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، التوقعات بشأن تحركات أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
صندوق استقرار الصرف.. أداة أمريكية للتدخل في أسواق العملات وقت الأزمات
وأوضح بيسنت أن وزارة الخزانة الأمريكية نفذت التدخل من خلال مبادلة أصول مقومة بالعملات الأجنبية، كانت موجودة في صندوق استقرار الصرف، بالين الياباني.
وأشار إلى أن الآلية نفسها استُخدمت في الأرجنتين، عندما استعانت وزارة الخزانة بصندوق استقرار الصرف للمساعدة في احتواء أزمة سيولة قصيرة الأجل، والحيلولة دون تحولها إلى أزمة إقليمية أوسع.
ويُعد صندوق استقرار الصرف احتياطيًا ماليًا للطوارئ تديره وزارة الخزانة الأمريكية، ويُستخدم للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي والأسواق المالية عند الحاجة.
وكانت الوزارة قد استخدمت الصندوق خلال العام الماضي لدعم سوق البيزو الأرجنتيني، إلى جانب توفير خط مبادلة عملات بقيمة 20 مليار دولار، في مسعى للمساعدة على استقرار العملة.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تحركات بنك اليابان وقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط على الين وتقلبات أسواق العملات، وسط مخاوف من أن تؤدي أي تحركات حادة في سعر الصرف إلى انعكاسات أوسع على حركة رؤوس الأموال وتكاليف التمويل عالمياً.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







