باحث: الاحتلال يجمّد اتفاق الجنوب لاستثمار التصعيد انتخابيا ومستقبل التهدئة مرهون بحزب الله
أكد محمد عبد الله، الباحث السياسي وخبير العلاقات الدولية، أن التسريبات والأنباء التي تروج لها إسرائيل بشأن "فشل آلية المناطق التجريبية" في جنوب لبنان تأتي في إطار مساعي بنيامين نتنياهو لتجميد المفاوضات والتعطيل الممنهج لتقدم "اتفاق الإطار".
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى جاهداً إلى عدم تقديم أي تنازلات أو انسحابات ميدانية جديدة قبل حلول الموعد المقرر للانتخابات الإسرائيلية في السابع والعشرين من أكتوبر، مراهناً على أبقاء الجبهة الجنوبية في حالة تسخين مستمر لاستثمار ضرباتها العسكرية كرافعة سياسية ومكاسب انتخابية في الداخل.
وأوضح عبد الله، خلال مداخلة عبر تطبيق "زوم" من جبل لبنان على شاشة "إكسترا نيوز"، أن الآلية التجريبية نجحت بالفعل في القرى والبلدات التي تسلمها الجيش اللبناني بالكامل مثل صريفا وفرون وبرج قلاويه، حيث فرضت القوات المسلحة اللبنانية سيطرتها دون أي مظاهر لسلاح حزب الله.
وتابع: “إلا أن التعثر الحقيقي ظهر عندما طالب الجانب اللبناني بتوسيع الآلية لتمتد إلى مدن رئيسية مثل بنت جبيل والخيام؛ حيث اشترط الجانب الإسرائيلي كبند أساسي إخلاء وتفكيك المنشآت العسكرية الكبرى التابعة للحزب وضباط الحرس الثوري الإيراني”.
وأشار الخبير السياسي إلى أن العقدة الميدانية الأبرز تتركز في رفض حزب الله وطهران تسليم منشأة "علي الطاهر" الواقعة جنوباً ومنشأة "جبل الريحان"، وذلك على الرغم من الضغوط الوساطات الأمريكية المقترحة لتسليمها للجيش اللبناني وتجنب المواجهة.
وأضاف أن القرار في هذا الشأن خاضع بالكامل لإرادة الحرس الثوري الإيراني، نظرًا للأهمية الاستراتيجية واللوجستية العالية لهذه المقرات الضخمة التي أُنشئت على عمق مئات الأمتار تحت الأرض بالتعاون مع كوريا الشمالية؛ إذ تُعد بمثابة مركز قيادة متكامل وتضم خزائن ضخمة للأموال والسبائك، مما يفتح المشهد على احتمالات تصعيد عسكري واسع النطاق خلال الفترة المقبلة.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض