محلل سياسي: إيران تشكل صداعًا مزمنًا لترامب وأمريكا تخسر نفوذها العالمي
أكد الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي، أن واشنطن باتت في حيرة شديدة من أمرها بشأن كيفية التعاطي مع الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن المواجهات العسكرية والضغوط الأخيرة لم تحقق الأهداف الأمريكية؛ حيث أثبتت طهران أنها تشكل صداعًا مزمنًا للإدارة الأمريكية التي عجزت عن حسم الصراع، بينما لجوؤها الأخير للتشديد الاقتصادي يمثل اعترافًا ضمنيًا بفشل الحل العسكري والتصريحات الصادرة عن انهيار القدرات الإيرانية.
وأوضح نزال، خلال مداخلة عبر تطبيق "زوم" من جنين على شاشة "إكسترا نيوز"، أن المراهنة على خنق طهران اقتصادياً وعزلها تجاريًا غير واقعية؛ لكون إيران بارعة تاريخيًا في التحايل على العقوبات، فضلاً عن امتداد علاقاتها الاستراتيجية مع الكتلة الشرقية وروسيا والصين ودول لا تتناغم مع السياسات الأمريكية.
ولفت إلى أن التهويل الأمريكي يهدف بالأساس للاستهلاك المحلي وتوظيفه لصالح انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، مستبعداً نجاح الجمهوريين في ظل تراجع الشعبية وتصاعد معدلات التضخم وأزمات الطاقة داخل الولايات المتحدة.
وأضاف المحلل السياسي أن المزاعم الأمريكية بشأن تدمير البرنامج النووي الإيراني غير دقيقة؛ إذ تقع تلك المنشآت على أعماق سحيقة تحت الأرض لا تصل إليها القاذفات، مؤكداً أن طهران ما زالت تحتفظ بنحو 99% من قدراتها الصاروخية والنووية، وتملك من اليورانيوم المخصب ما يكفي لإنتاج عدة قنابل نووية إذا اتخذت القرار السياسي.
وأكد أن هذا الاستنزاف العسكري الأمريكي الضخم، وحشد القطع البحرية وحاملات الطائرات في الشرق الأوسط، يفرغ باقي مناطق العالم كبحر الصين الجنوبي وشرق أوروبا، ما سمح للقوى المنافسة كالصين وروسيا بالصعود، وأدى لخسارة البنتاغون نحو ربع قدرات أسطوله المسير، ليعيد رسم خريطة الموازين والتحالفات الإقليمية والدولية من جديد.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض