خبير: جمود أمريكا وإيران يحرك الدبلوماسية وروسيا تستغل الحرب لـ"تأديب الغرب"
أكد العميد رزق الخوالدة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن استمرار الحصار البحري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران أدخل الاقتصاد العالمي في دوامة معقدة من إدارة الأزمات المتتالية.
وأشار إلى أن أي تحركات جارية للعودة إلى طاولة المفاوضات تهدف بالأساس إلى "كسر الجمود" الذي يخيم على المنطقة، خاصة بعدما فشلت الرهانات الأولية على مواجهة حاسمة وسريعة.
وأوضح الخوالدة، خلال مداخلة عبر تطبيق "زوم" من العاصمة الأردنية عمان على شاشة "إكسترا نيوز"، أن الحصار الأمريكي الشامل على الموانئ الإيرانية يعد أكثر إيلاماً وتأثيراً مباشراً على اقتصاد طهران، في حين تشكل الخطوات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز فرضاً لقيود على الملاحة الدولية تعاقب دول الخليج والمجتمع الدولي أكثر مما تعاقب واشنطن، وتستهدف تصدير الأزمة لرفع أسعار الطاقة العالمية ضغطاً على صانع القرار الغربي.
وفي تحليله للموقف الروسي الداعم لمطالب طهران، أشار الخبير العسكري إلى أن موسكو تجد في الصمود الإيراني وفرض الرسوم على الملاحة ضالتها لتسديد الفواتير السياسية والعسكرية مع واشنطن؛ حيث تسعى لإغراق الولايات المتحدة في "مستنقع استنزاف" مشابه لما واجهته روسيا في حرب أوكرانيا، محاولة إرساء معادلة دولية تربط بين ملفات الصراع في شرق أوروبا والشرق الأوسط.
وأضاف الخوالدة أن الاستراتيجية الأمريكية بدأت تتأثر بعوامل ميدانية واقتصادية حرجة؛ إذ يواجه الجيش الأمريكي نقصاً لا يقتصر على الذخائر الاستراتيجية لمنظومات الدفاع الجوي مثل "باتريوت" و"ثاد" فحسب، بل يمتد إلى إرهاق منصات الإطلاق ذاتها جراء الاستخدام المفرط في أوروبا وإسرائيل.
وشدد على أن المعادلة المالية للحرب تصب في صالح إيران لكون مسيراتها وصواريخها زهيدة التكلفة، حيث يتطلب إسقاط صاروخ إيراني واحد تكلفة تُقدر بنحو خمسة إلى سبعة أضعاف قيمة الهدف، مما يحمل الخزانة العسكرية الأمريكية أعباء باهظة تُعجّل بضرورة فتح منافذ خروج دبلوماسية.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
