التصالح في مخالفات البناء 2026.. الموعد النهائي والأوراق المطلوبة ورسوم تقديم الطلب
يواصل ملف التصالح في مخالفات البناء جذب اهتمام شريحة واسعة من المواطنين، في ظل سعي الدولة إلى إنهاء ملف العقارات المخالفة وتقنين أوضاع الحالات التي تنطبق عليها الشروط القانونية، بما يحقق الاستقرار للمواطنين ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة ويعالج أوضاعًا تراكمت على مدار سنوات.
ومع استمرار المهلة الإضافية التي أقرتها الحكومة، تتجدد التساؤلات حول الموعد النهائي لتقديم طلبات التصالح، والأوراق المطلوبة، والرسوم المقررة، إلى جانب موقف الطلبات التي سبق تقديمها خلال الفترات الماضية.
وتأتي أهمية المهلة الحالية في أنها تمنح أصحاب العقارات المخالفة فرصة إضافية لتوفيق أوضاعهم واستكمال المستندات المطلوبة قبل انتهاء الفترة المحددة قانونًا، خاصة أن إجراءات التصالح لا تتوقف عند مجرد تقديم الطلب، وإنما تشمل مراحل للفحص والمراجعة والتأكد من استيفاء الاشتراطات والمستندات اللازمة، وصولًا إلى قرار الجهة المختصة بشأن الطلب.
آخر موعد للتصالح في مخالفات البناء 2026
وكان رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 1098 لسنة 2026 بمد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية، اعتبارًا من 5 مايو 2026، لتصبح المهلة الحالية ممتدة حتى نوفمبر 2026.
ويستهدف مد المهلة إتاحة فرصة جديدة أمام المواطنين الذين لم يتمكنوا من تقديم طلبات التصالح خلال المدد السابقة، وكذلك منح أصحاب الطلبات فرصة لاستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة وفقًا للقواعد المنظمة للتصالح وتقنين الأوضاع.
ويكتسب الموعد النهائي أهمية كبيرة بالنسبة للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاع عقاراتهم المخالفة، خاصة مع استمرار الجهات المختصة في فحص الطلبات والتعامل مع الملفات المقدمة وفقًا لأحكام القانون.
ما هو قانون التصالح في مخالفات البناء؟
ينظم القانون رقم 187 لسنة 2023 إجراءات التصالح وتقنين أوضاع بعض مخالفات البناء، ويحدد القواعد الخاصة بتقديم الطلبات وفحصها والبت فيها، فضلًا عن الضوابط المتعلقة بالرسوم ومقابل جدية التصالح والمستندات الواجب تقديمها.
ويضع القانون إطارًا للتعامل مع المخالفات التي يجوز التصالح عليها، بحيث يتم تقنين الأوضاع في الحالات التي تستوفي الاشتراطات والضوابط المحددة قانونًا، بينما لا تمتد إجراءات التصالح إلى المخالفات التي يحظر القانون التصالح بشأنها.
الأوراق المطلوبة للتصالح في مخالفات البناء
ويحتاج المواطن الراغب في تقديم طلب التصالح إلى تجهيز مجموعة من المستندات والبيانات التي تساعد الجهة المختصة على فحص الطلب وتحديد مدى استيفائه للشروط، ومن أبرزها صورة بطاقة الرقم القومي لمقدم الطلب، وما يثبت صفته، إلى جانب مستند ملكية أو حيازة العقار بحسب الحالة.
كما تشمل المستندات الرسومات الهندسية والمعمارية الخاصة بالأعمال محل المخالفة، على أن تكون معتمدة من مهندس أو مكتب هندسي، فضلًا عن تقرير هندسي يوضح السلامة الإنشائية للمبنى في الحالات التي يتطلبها القانون.
ويُضاف إلى ذلك ما يفيد سداد رسم فحص طلب التصالح، وكذلك المستندات التي تثبت سداد مقابل جدية التصالح، إلى جانب أي مستندات أو رسومات متعلقة بترخيص البناء إذا كانت متوافرة.
وتختلف المستندات المطلوبة بصورة تفصيلية بحسب طبيعة المخالفة وحالة العقار، ولذلك يتعين على مقدم الطلب مراجعة الجهة الإدارية المختصة للتأكد من استكمال جميع المستندات المطلوبة قبل تقديم الملف.
كم تبلغ رسوم التصالح في مخالفات البناء؟
حدد قانون التصالح رسم فحص طلب التصالح بما لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، على أن يتم تحديد الفئات وقيمة الرسوم وفقًا للضوابط المقررة في اللائحة التنفيذية.
أما مقابل جدية التصالح، فنص القانون على ألا تتجاوز نسبته 25% من مقابل التصالح وتقنين الأوضاع، وفق القواعد والفئات والضوابط المنظمة لذلك.
ويختلف المقابل النهائي للتصالح بحسب طبيعة الحالة والقواعد المحددة قانونًا، لذلك لا يعني سداد رسم الفحص أو مقابل الجدية أن القيمة النهائية للتصالح واحدة لجميع العقارات أو المخالفات.
ماذا يحدث بعد تقديم طلب التصالح؟
بعد تقديم طلب التصالح وسداد الرسوم والمبالغ المقررة، تبدأ الجهة الإدارية المختصة في فحص الملف والتأكد من استيفاء المستندات والاشتراطات المطلوبة، ثم تتولى اللجان المختصة دراسة الطلب واتخاذ القرار وفقًا لأحكام القانون.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن منظومة تستهدف تنظيم أوضاع العقارات التي تنطبق عليها شروط التصالح، وإنهاء الملفات المستوفية للإجراءات القانونية، مع استمرار الجهات المعنية في متابعة معدلات تقديم الطلبات وموقف الملفات القائمة.
وكان رئيس مجلس الوزراء قد عقد اجتماعًا في مايو 2026 لمتابعة الموقف الحالي لإجراءات التصالح وتقنين الأوضاع، بما يعكس استمرار متابعة الدولة لهذا الملف باعتباره من الملفات ذات الصلة المباشرة بالمواطنين وبأوضاع الثروة العقارية.
موقف طلبات التصالح القديمة
ولا يعني تطبيق القانون رقم 187 لسنة 2023 إهدار الطلبات التي سبق تقديمها وفق قانون التصالح رقم 17 لسنة 2019، إذ نظم القانون الحالي آليات التعامل مع الطلبات والتظلمات السابقة التي لم يتم البت فيها.
وبحسب القواعد المنظمة، تُحال الطلبات والتظلمات المقدمة وفق القانون السابق، والتي لم يتم الفصل فيها، إلى اللجان المشكلة طبقًا للقانون رقم 187 لسنة 2023، دون مطالبة مقدم الطلب بسداد رسم فحص جديد أو مقابل جدية التصالح في الحالات التي سبق سداد هذه المبالغ عنها.
كما نظم القانون أوضاع الطلبات التي سبق رفضها، ووضع حالات وإجراءات محددة يمكن من خلالها لأصحاب الشأن إعادة التقدم بطلبات التصالح وفقًا للضوابط المقررة في القانون الحالي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض