سفارة تركيا بالقاهرة تجمع أسرًا مصرية وفلسطينية في فعالية تضامنية لدعم غزة
نظمت سفارة جمهورية تركيا في القاهرة، بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، فعالية بعنوان «لقاء الأسر الفلسطينية والمصرية»، بهدف تعزيز روابط التضامن والأخوة بين الشعبين المصري والفلسطيني، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
وأقيمت الفعالية بمقر إقامة السفير التركي بالقاهرة، بمشاركة نحو 250 أسرة، بينها 200 أسرة من غزة و50 أسرة مصرية، حيث جرى تقديم مساعدات غذائية ونقدية للأسر المشاركة، بمساهمة من رئاسة الشؤون الدينية التركية ومؤسسة عزيز محمود هدائي.
وشهدت الفعالية حضور الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، إلى جانب عدد من الإعلاميين المصريين ومنتجي المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدد من المدعوين.
وخلال الفعالية، أشاد السفير التركي بالقاهرة صالح مطلو شن بالأداء الذي قدمه المنتخب المصري في بطولة كأس العالم، مثمنًا ما وصفه بالدعم الصادق الذي يقدمه حسام حسن للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس مشاعر الشعب المصري تجاه الشعب الفلسطيني.
وكرم السفير شن الكابتن حسام حسن بدرع تكريمية، تقديرًا لموقفه الداعم للشعب الفلسطيني، إلى جانب الأداء الذي قدمه المنتخب المصري.
تركيا: نعمل مع مصر وقطر لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة
وأكد السفير صالح مطلو شن، في كلمته خلال الفعالية، أن تركيا تواصل جهودها لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وحماية أرواح الفلسطينيين، والعمل من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإرساء السلام في المنطقة.
وأشار إلى الدور الذي تضطلع به تركيا في تنفيذ خطة السلام الموقعة في شرم الشيخ، موضحًا أن بلاده تبذل جهودًا مكثفة في المفاوضات الجارية في مصر من أجل تنفيذ الخطة وتحقيق سلام دائم في غزة.
وأوضح أن تركيا ومصر وقطر تعمل بتنسيق وثيق لدفع خطة السلام في غزة إلى الأمام، مشددًا على ضرورة تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالمرحلة الأولى، والانتقال إلى المرحلة الثانية.
وقال السفير شن إن تركيا تنظر بقلق بالغ إلى الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة، مؤكدًا أن موقف بلاده من الاحتلال الإسرائيلي واضح، وأنه يتعين على إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة وفقًا لخطة السلام.
وشدد على استمرار تركيا في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنه لن يُسمح بتهجير سكان قطاع غزة، ومحذرًا من استمرار الظروف المعيشية القاسية التي قد تدفع إلى التهجير بصورة غير مباشرة.
وأكد أن التهجير يمثل، كما هو الحال بالنسبة لمصر، خطًا أحمر بالنسبة لتركيا، داعيًا المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم ضد أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وقال شن تعمل تركيا مع مصر جنبًا إلى جنب وبتنسيق وثيق من أجل إنهاء المجازر والمظالم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ومنع تعرض أهالي غزة لمزيد من المعاناة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار.
وأضاف أن جهود الوساطة والتنسيق التي تبذلها تركيا ومصر وقطر تتواصل بهدف الانتقال إلى المرحلة الثانية من عملية السلام في غزة، وضمان تنفيذ إسرائيل التزاماتها بموجب المرحلة الأولى، فضلًا عن تكثيف الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو من أجل الانسحاب من غزة وفقًا لخارطة الطريق المكونة من 15 بندًا والمعتمدة للمرحلة الثانية.
وأشار إلى أن التطورات في المنطقة تحظى بمتابعة وثيقة، لافتًا إلى أن حركة حماس، من خلال وساطة تركيا ومصر وقطر، قبلت بخارطة الطريق، بما يهدف إلى الحفاظ على الشعب الفلسطيني وأرضه.
السفير التركي يشيد بالدور المصري في دعم غزة
وأشاد السفير شن بالدور الذي تقوم به مصر في مواجهة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة فتحت أبوابها أمام عشرات الآلاف من الجرحى الفلسطينيين من غزة، فضلًا عن استضافة أكثر من 100 ألف فلسطيني من غزة بصورة مؤقتة، وفق ما ذكره.
كما نوه بالدور الذي يضطلع به الهلال الأحمر المصري ومنظمات المجتمع المدني المصرية في إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن تركيا، بفضل التسهيلات والتعاون الذي قدمته السلطات المصرية، أصبحت من بين أكثر الدول تقديمًا للمساعدات الإنسانية إلى غزة من حيث الحجم، من بين الدول الثالثة.
وفي هذا السياق، أوضح السفير شن أنه زار، خلال اليومين السابقين للفعالية، مدينة العريش ومعبر رفح الحدودي برفقة رئيسة الهلال الأحمر التركي فاطمة مريج يلماز، للاطلاع على الجهود المبذولة لتسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وضمان استمرارها بالتعاون مع السلطات المصرية.
وأكد استمرار الجهود الإنسانية التركية بمشاركة منظمات المجتمع المدني التركية وأفراد الجالية التركية في مصر، مشددًا على أن بلاده ستواصل دعم الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانب الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة الإنسانية في غزة.
وفي ختام كلمته، شدد السفير التركي على أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني، مختتمًا رسالته بعبارة: «تحيا تركيا، تحيا مصر، تحيا فلسطين».
وأكدت السفارة التركية في القاهرة استمرار تعاونها الوثيق مع نظيرتيها المصرية والفلسطينية، من أجل تخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، ودعم الشعب الفلسطيني، والمساهمة في جهود تحقيق سلام دائم في المنطقة.
كما شهدت الفعالية إحياء ذكرى سفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح، الذي توفي مؤخرًا إثر وعكة صحية مفاجئة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







