رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون الخدمة المدنية يحدد ضوابط ندب الموظفين.. 4 سنوات حدًا أقصى واشتراط موافقة الموظف

بوابة الوفد الإلكترونية

وضع قانون الخدمة المدنية إطارًا منظمًا لعملية ندب الموظفين للعمل بجهات أخرى، بما يضمن تحقيق التوازن بين احتياجات الجهاز الإداري للدولة من ناحية، والحفاظ على حقوق الموظفين واستقرارهم الوظيفي من ناحية أخرى.

 ويأتي تنظيم الندب في إطار سعي الدولة إلى الاستفادة من الخبرات والكفاءات المتاحة داخل الجهاز الإداري، وتوجيه الموارد البشرية إلى الأماكن التي تحتاج إليها، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويعد الندب أحد الأدوات الإدارية التي تسمح للجهات الحكومية بالاستفادة من الموظفين في وظائف أو وحدات أخرى بصورة مؤقتة، دون أن يعني ذلك بالضرورة إنهاء علاقة الموظف بوحدته الأصلية، ولذلك وضع القانون مجموعة من الضوابط التي تحكم عملية الندب، سواء من حيث الجهة التي تملك إصدار القرار، أو طبيعة الوظيفة التي يمكن الندب إليها، أو المدة الزمنية التي يجوز خلالها استمرار الندب.

قرار السلطة المختصة شرط لندب الموظف

ونص قانون الخدمة المدنية على أن ندب الموظف يكون بقرار من السلطة المختصة، على أن يكون الندب للقيام مؤقتًا بعمل وظيفة أخرى من ذات المستوى الوظيفي لوظيفته، أو من المستوى الذي يعلوه مباشرة.

ويجوز أن يتم الندب داخل الوحدة التي يعمل بها الموظف أو إلى وحدة أخرى، وذلك إذا كانت حاجة العمل في الوظيفة الأصلية تسمح بذلك، بما يضمن عدم تأثير الندب على انتظام العمل داخل الجهة التي يتبعها الموظف.

موافقة الموظف عند الندب خارج الوحدة

ووضع القانون ضابطًا مهمًا يتعلق بالندب خارج الوحدة، حيث لا يجوز ندب الموظف إلى جهة أخرى إلا بناءً على طلبه، بما يحمي الموظف من نقله مؤقتًا إلى جهة أخرى دون رغبته.

كما أحال القانون إلى اللائحة التنفيذية تحديد القواعد والإجراءات المنظمة لعملية الندب، بما يضمن وجود إطار واضح يحكم الحالات التي يجوز فيها الندب والضوابط المتعلقة به.

4 سنوات حدًا أقصى لمدة الندب

وحدد قانون الخدمة المدنية مدة الندب بحيث لا تزيد على أربع سنوات، وهو ما يضع حدًا زمنيًا لاستمرار الموظف في العمل لدى الجهة المنتدب إليها، ويحول دون تحول الندب المؤقت إلى وضع دائم لفترات طويلة.

وبعد انتهاء هذه المدة، يجوز للوحدة المنتدب إليها الموظف اتخاذ إجراءات نقله من الوحدة المنتدب منها، وذلك في حالة رغبة الموظف ووفقًا لحاجة العمل، بما يتيح تسوية الوضع الوظيفي للموظف بصورة أكثر استقرارًا إذا توافرت الشروط اللازمة.

ندب الموظف إلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية

كما أجاز القانون، بقرار من السلطة المختصة، ندب الموظف بعد موافقته إلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام.

ويأتي هذا النص في إطار إتاحة الاستفادة من خبرات العاملين بالجهاز الإداري في مؤسسات المجتمع المدني التي تقدم خدمات ذات نفع عام، مع التأكيد على ضرورة موافقة الموظف على هذا النوع من الندب.

الوحدة تتحمل أجر الموظف المنتدب

ونظم القانون كذلك الجانب المالي المتعلق بالموظف المنتدب إلى الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، حيث تتحمل الوحدة أجر الموظف بالكامل أو جزءًا منه، وذلك وفقًا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.

وتكشف هذه الضوابط عن أن قانون الخدمة المدنية لم يتعامل مع الندب باعتباره مجرد إجراء إداري، وإنما وضع له مجموعة من القواعد التي تراعي احتياجات العمل وحقوق الموظف في الوقت نفسه، مع تحديد مدة الندب وضمان عدم استخدامه بصورة تؤثر على الاستقرار الوظيفي.

ويهدف تنظيم الندب في النهاية إلى تحقيق قدر أكبر من المرونة داخل الجهاز الإداري للدولة، بما يسمح بإعادة توزيع الخبرات والكفاءات وفقًا لاحتياجات العمل، مع الحفاظ على الضمانات الأساسية للموظفين وتنظيم انتقالهم المؤقت بين الجهات وفق قواعد قانونية محددة.