رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

متى يواجه الموظف إنهاء الخدمة بسبب ضعف الأداء؟.. قانون الخدمة المدنية يحدد ضوابط التقييم والتظلم

بوابة الوفد الإلكترونية

حرص قانون الخدمة المدنية على وضع منظومة متكاملة لتقييم أداء الموظفين بالجهاز الإداري للدولة، بهدف رفع كفاءة العمل الحكومي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع تحقيق التوازن بين حق جهة العمل في متابعة أداء العاملين وضمان حقوق الموظفين في تقييم عادل وشفاف، ولذلك، حدد القانون آليات واضحة لإعداد تقارير تقويم الأداء، والدرجات التي يحصل عليها الموظف، وطرق التظلم من نتائج التقييم، إلى جانب الإجراءات التي يتم اتخاذها في حال استمرار ضعف الأداء.

ويستند نظام تقويم الأداء إلى معايير موضوعية تتوافق مع طبيعة عمل كل جهة حكومية وأهدافها، بما يضمن قياس مستوى الإنجاز والكفاءة بصورة دقيقة، بعيدًا عن التقديرات الشخصية، كما منح القانون الموظف ضمانات متعددة، من بينها إخطاره بنتيجة تقرير الأداء وإتاحة الفرصة له للتظلم أمام الجهات المختصة، قبل اتخاذ أي إجراءات قد تؤثر على مستقبله الوظيفي.

وفي المقابل، وضع المشرع إجراءات تصاعدية للتعامل مع حالات ضعف الأداء المتكرر، تبدأ بمحاولة إعادة تأهيل الموظف ونقله إلى وظيفة أخرى مناسبة، ولا تنتهي إلا بعد استنفاد جميع الوسائل التي تكفل تحسين مستوى أدائه، بما يحقق مصلحة المرفق العام ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق العاملين.

نظام تقويم أداء الموظف

نص قانون الخدمة المدنية على أن تضع السلطة المختصة بكل وحدة إدارية نظامًا يكفل تقويم أداء الموظفين، بما يتفق مع طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية الوظائف بها.

ويكون تقويم أداء الموظف عن سنة مالية، على أن يتم التقييم مرتين على الأقل قبل إعداد التقرير النهائي، كما يقتصر التقويم على الموظفين الذين باشروا العمل فعليًا داخل الوحدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر.

وأكد القانون أن الأداء الفعلي للموظف هو الأساس الذي يعتمد عليه في إعداد تقارير التقييم، بما يسهم في تحقيق أهداف الجهة الإدارية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

مراتب تقويم الأداء

حدد القانون خمس مراتب لتقييم أداء الموظفين، وهي:

ممتاز.

كفء.

فوق المتوسط.

متوسط.

ضعيف.

وتعد هذه المراتب الأساس الذي تُبنى عليه العديد من الآثار الوظيفية المتعلقة بالترقيات والحوافز والمسار الوظيفي للموظف.

حالات يحصل فيها الموظف على "كفء" أو "ممتاز" حكمًا

نص القانون على أنه إذا لم يباشر الموظف العمل فعليًا لمدة ستة أشهر على الأقل بسبب التجنيد، أو الاستدعاء للاحتياط، أو الاستبقاء، أو المرض، أو إجازة رعاية الطفل، أو عضوية أحد المجالس النقابية، أو عضوية مجلس النواب، فإنه يُمنح تقدير "كفء" حكمًا.

أما إذا كان تقدير أدائه في العام السابق "ممتاز"، فيُمنح تقدير "ممتاز" حكمًا، رغم عدم استكمال مدة العمل الفعلية.

حق الموظف في التظلم

ألزم القانون إدارة الموارد البشرية بإخطار الموظف بصورة من تقرير تقويم الأداء فور اعتماده من السلطة المختصة، ويحق له التظلم من التقرير خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إعلانه.

ويكون تظلم شاغلي الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية أمام السلطة المختصة، بينما تُنظر تظلمات باقي الموظفين أمام لجنة تظلمات تُنشأ لهذا الغرض، وتشكل بقرار من السلطة المختصة، وتضم ثلاثة من شاغلي الوظائف القيادية، إلى جانب عضو تختاره اللجنة النقابية بالوحدة إذا كانت موجودة.

ماذا يحدث إذا حصل الموظف على تقدير "ضعيف" مرتين؟

حدد قانون الخدمة المدنية إجراءات واضحة للتعامل مع حالات ضعف الأداء المتكرر، حيث يُعرض أمر الموظف الذي يحصل على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة "ضعيف" على لجنة الموارد البشرية.

وتتولى اللجنة دراسة حالته واقتراح نقله إلى وظيفة أخرى ملائمة في ذات مستواه الوظيفي لمدة عام، بهدف منحه فرصة جديدة لتحسين أدائه وإثبات كفاءته.

عقوبات متدرجة قبل إنهاء الخدمة

إذا تبين للجنة الموارد البشرية، بعد انتهاء مدة النقل، أن الموظف لا يزال غير قادر على أداء مهام الوظيفة بصورة مرضية، فإنها تقترح توقيع جزاء يتمثل في خصم 50% من الأجر المكمل لمدة ستة أشهر.

وتعكس هذه الإجراءات فلسفة قانون الخدمة المدنية التي تقوم على التدرج في التعامل مع ضعف الأداء، من خلال منح الموظف أكثر من فرصة لتصحيح أوضاعه وتحسين مستواه الوظيفي، قبل الوصول إلى أي إجراءات أشد قد يجيزها القانون في الحالات التي تستمر فيها حالة عدم الصلاحية لشغل الوظيفة، وذلك حفاظًا على كفاءة الجهاز الإداري للدولة وضمان حسن سير المرافق العامة.