نفي "البترول" يشعل التساؤلات.. هل يتكرر سيناريو زيادة الوقود المفاجئة؟
عاد الحديث عن أسعار البنزين والسولار إلى الواجهة، بعد أن نفت وزارة البترول والثروة المعدنية، أمس الخميس، ما يتم تداوله عبر بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن أسعار جديدة للمنتجات البترولية.

وأكدت الوزارة أن الأسعار المتداولة غير حقيقية ولا تعكس الأسعار المطبقة حاليًا في السوق المحلية، موضحة أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى الآن، ولم تصدر عنها أي قرارات جديدة بشأن أسعار المنتجات البترولية.
وأثار توقيت النفي تساؤلات حول إمكانية تكرار سيناريو سبق أن شهدته السوق المحلية في مارس الماضي، عندما سبقت نفيًا بشأن زيادة أسعار الوقود، أعقبه خلال ساعات صدور قرار رسمي بتحريك الأسعار.
وفي 10 مارس 2026، صدر قرار بتعديل أسعار عدد من المنتجات البترولية، بدأ تطبيقه اعتبارًا من الثالثة صباحًا، حيث ارتفع سعر بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه، بينما ارتفع سعر السولار من 17.50 إلى 20.50 جنيه للتر.
وشمل القرار حينها أيضًا رفع سعر غاز تموين السيارات من 10 إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب، وزيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز.
نفي اليوم.. وماذا حدث في مارس؟
المقارنة بين الواقعتين لا تعني بالضرورة أن نفي اليوم سيتبعه قرار بزيادة الأسعار، لكنها تكشف أن النفي من عدم وجود قرار حالي لا يمثل في حد ذاته إعلانًا عن تثبيت الأسعار لفترة زمنية مستقبلية.
فوزارة البترول قالت بوضوح إن لجنة التسعير التلقائي لم تنعقد حتى الآن، وهو ما يعني عدم وجود قرار جديد صادر عن اللجنة وقت إعلان الوزارة موقفها.
ومن ثم، فإن أي تغيير في أسعار البنزين أو السولار يظل مرتبطًا بصدور قرار رسمي جديد، وليس بالأسعار التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
هل تعني التطورات الحالية زيادة مرتقبة؟
حتى الآن، لا يوجد قرار رسمي جديد بتحريك أسعار البنزين أو السولار، وتظل الأسعار الحالية هي المعمول بها إلى حين صدور قرار رسمي آخر.
كما أن تجربة مارس الماضية لا تكفي وحدها للقول إن السيناريو سيتكرر، خاصة أن قرار التسعير يرتبط بمتغيرات وتقييمات لجنة التسعير التلقائي، وليس بمجرد انتشار قوائم جديدة للأسعار.
وكان قرار مارس قد جاء في ظل ما وصفته وزارة البترول وقتها بظروف استثنائية في أسواق الطاقة العالمية، مع ارتفاع تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي وزيادة تكاليف الشحن والتأمين واضطرابات سلاسل الإمداد.
ويبقى السؤال المطروح خلال الساعات المقبلة، هل ينتهي الأمر عند نفي وزارة البترول للأسعار المتداولة، أم يشهد السوق قرارًا جديدًا يعيد سيناريو مارس.
وفي انتظار ما ستسفر عنه قرارات لجنة التسعير التلقائي، تظل الأسعار الرسمية الحالية هي المرجع، ولا يمكن اعتبار أي أرقام متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أسعارًا جديدة قبل صدور قرار رسمي من الجهات المختصة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




