رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تقديم المساعدات للمحتاجين في الإسلام.. تعلم كيف تحافظ على كرامة الفقراء

بوابة الوفد الإلكترونية

تقديم المساعدات للمحتاجين من الأعمال الإنسانية التي حث عليها الإسلام، لكن طريقة تقديمها لا تقل أهمية عن المساعدة نفسها؛ إذ أكدت وزارة الأوقاف أن تقديم المساعدات للمحتاجين بشكل غير لائق قد يتحول من باب الإحسان إلى صورة من صور الإهانة والإذلال، خاصة عند تصوير المحتاجين أو إحراجهم أمام الآخرين أو استغلال حاجتهم للدعاية والشهرة. 
 

تقديم المساعدات للمحتاجين دون إحراج أو أذى

وأوضحت وزارة الأوقاف أن الإساءة إلى المحتاج قد تظهر عند تقديم المساعدة أمام الناس بطريقة تسبب له الحرج، أو من خلال توزيع المساعدات بصورة عشوائية تؤدي إلى تكرار تردده على المؤسسات، فضلًا عن استغلال بعض الجهات أو الوسطاء للمحتاجين لتحقيق مصالح شخصية.

كما يدخل في ذلك تجاهل خصوصية المحتاجين، مثل تصويرهم أو الإعلان عن أسمائهم وأشخاصهم ضمن الحملات أو الإنجازات، بما قد يحول حاجتهم إلى وسيلة للدعاية بدلًا من أن تكون المساعدة سبيلًا لصون كرامتهم. 

أضرار نفسية واجتماعية لإهانة المحتاج

وأكدت الوزارة أن التعامل غير اللائق مع المحتاجين يترك آثارًا نفسية واجتماعية، من بينها فقدان الثقة بالنفس والشعور بالعدوانية والنقمة تجاه الآخرين، كما قد يؤدي إلى اتساع الفوارق الطبقية وخلق مشاعر الكراهية والعداء داخل المجتمع. 

وتقديم المساعدات للمحتاجين بصورة تحفظ مشاعرهم وخصوصيتهم يسهم في تحقيق الغاية الحقيقية من العمل الخيري، وهي تخفيف معاناة الإنسان ودعمه دون إشعاره بأنه أقل شأنًا من غيره.

ما حكم إهانة المحتاج عند تقديم المساعدة؟

وفي الجانب الشرعي، شددت وزارة الأوقاف على أن الإسلام أمر بالرفق والرحمة بالضعفاء والمحتاجين، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: 88]، كما نهى القرآن الكريم عن إبطال الصدقات بالمن والأذى، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [البقرة: 264]. 

ويؤكد ذلك أن الصدقة لا ينبغي أن تكون سببًا في جرح مشاعر من يتلقاها، وإنما المقصود منها الإعانة والتخفيف وإدخال السرور على المحتاج.

الإسلام يحفظ كرامة الإنسان

وأشارت الوزارة إلى أن حفظ كرامة الإنسان أصل من الأصول التي يحرص عليها الإسلام، مستشهدة بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70].

كما استشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ»، مؤكدة أن الرحمة تقتضي رعاية الضعفاء والعجزة والفقراء والمحتاجين.

ومن صور تقديم المساعدات للمحتاجين بصورة صحيحة أن يكون العطاء بعيدًا عن التوبيخ أو النظرات التي تحمل معنى الاحتقار، وألا تتحول المساعدة إلى وسيلة لإظهار تفوق الغني على الفقير أو الترويج الشخصي لمن يقدمها.

كيف يكون العمل الخيري أكثر إنسانية؟

وأوضحت وزارة الأوقاف أن تعديل هذا السلوك ينعكس إيجابًا على المجتمع؛ إذ يساعد المحتاج على احترام ذاته، ويعزز ثقته في العمل الخيري، ويرسخ قيم التراحم والتسامح والتعاون بين أفراد المجتمع، كما يسهم في تقليل الفوارق الطبقية وتعزيز التماسك الاجتماعي.

ولذلك فإن تقديم المساعدات للمحتاجين ينبغي أن يقوم على الإحسان وصون الخصوصية وحفظ الكرامة، لا على التصوير والتشهير أو المنّ والأذى، حتى تظل المساعدة عملًا خالصًا يحقق الغاية الإنسانية والشرعية المرجوة منه.