رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شبهات حول تربح رئيس البيت الأبيض

الدين الأمريكى يتجاوز 40 تريليون دولار

بوابة الوفد الإلكترونية

تجاوز إجمالى الدين الوطنى الأمريكى حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، فى تطور يعكس تصاعد الضغوط على المالية العامة، وسط ارتفاع تكاليف الإنفاق العسكرى وبرامج الرعاية الاجتماعية، إلى جانب التخفيضات الضريبية التى أقرها الرئيس دونالد ترامب.

وتتجه الولايات المتحدة هذا العام إلى اقتراض أكثر من تريليونى دولار لتغطية التزاماتها، بما فى ذلك تكاليف الحرب مع إيران والتخفيضات الضريبية التى أقرها الجمهوريون عام 2025. كما ارتفعت مدفوعات فوائد الدين للمستثمرين، لتشكل نحو نصف العجز، ما يزيد الضغوط على الموازنة.

وقال مارك جولدوين، مدير السياسات فى لجنة الموازنة الفيدرالية المسئولة، إن القلق يتزايد مع ظهور مؤشرات على دخول الدين فى دوامة متصاعدة، نتيجة ارتفاع تكاليف الفوائد بصورة مستمرة.

ويحذر خبراء من أن استمرار تراكم الدين قد يدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى على السندات الأمريكية، أو يثير تساؤلات حول الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة، بما قد يضعف الثقة فى الدولار باعتباره العملة الاحتياطية العالمية.

ويتحمل الحزبان الجمهورى والديمقراطى مسئولية تراكم أعباء الاقتراض، بعدما اضطرت الحكومة إلى زيادة إصدار الديون لتمويل برامج الرعاية الصحية ومساعدات التحفيز والإغاثة من الكوارث ونفقات التشغيل.

ورغم تعهد ترامب بإعادة الانضباط المالى، لم تحقق أبرز مبادرات إدارته لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات النتائج المعلنة. وكانت وزارة كفاءة الحكومة، التى قادها إيلون ماسك فى بدايتها، قد تعهدت بتوفير نحو تريليون دولار، لكنها تقول إنها حققت وفورات تزيد قليلاً على 200 مليار دولار، بينما وصف مكتب المحاسبة الحكومى تقديراتها بأنها تفتقر إلى الموثوقية والشفافية.

كما تعرضت خطط زيادة الإيرادات عبر الرسوم الجمركية لانتكاسة بعدما قضت المحكمة العليا بأن بعض الرسوم غير قانونية، ما أدى إلى التزام الحكومة برد أكثر من 160 مليار دولار إلى الشركات التى دفعتها.

وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد حدد هدفاً لخفض العجز إلى 3% من الناتج المحلى الإجمالى بحلول 2028، مقارنة بأكثر من 6% عند تولى ترامب منصبه، لكنه أقر مؤخراً بأن مسار العجز يتجه فى الاتجاه الخاطئ هذا العام.

وأشار بيسنت إلى أن الإنفاق العسكرى المرتبط بالحرب مع إيران، ورد الرسوم الجمركية للشركات، وارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى تكلفة التخفيضات الضريبية، كلها عوامل زادت العجز. ووفقاً لتقديرات اللجنة المشتركة للضرائب، قد تكلف بعض الإجراءات الضريبية نحو 100 مليار دولار هذا العام، فيما يرى بيسنت أنها ستدعم الاستثمار والنمو مستقبلا وتزيد الإيرادات الضريبية.

وفى الأسواق، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له فى نحو عقدين، فى مؤشر على تزايد تكلفة الاقتراض. كما أعلنت وزارة الخزانة زيادة حجم الديون التى تسمح بإعادة شرائها من المستثمرين فى محاولة للحد من تكاليف التمويل.

وتتزايد المخاوف أيضاً بشأن مستقبل ميزانية الاحتياطى الفيدرالى، الذى يمتلك محفظة تبلغ نحو 6.8 تريليون دولار من السندات الحكومية والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقارى. وجعل رئيس المجلس كيفن إم. وورش خفض هذه الحيازات أولوية، وسط ترقب لأى خطة قد تؤثر فى سوق السندات.

وتزامناً مع أزمة الدين تتصاعد مخاوف أخرى تتعلق بإدارة ترامب، بعدما أظهرت استطلاعات رأى حديثة أن غالبية الأمريكيين يرون أن الرئيس وعائلته حققوا أرباحاً بصورة غير ملائمة من أنشطة العملات المشفرة والتعاملات التجارية الخارجية.

وبحسب استطلاع أجرته رويترز وإبسوس، قال 63% من الأمريكيين إن ترامب وعائلته حققوا أرباحاً بصورة غير ملائمة من العملات المشفرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، بعدما تجاوزت الإيرادات المرتبطة بهذا النشاط مليار دولار خلال العام الماضى. كما يرى نحو 7 من كل 10 أمريكيين أن المصالح التجارية الخاصة بترامب تؤثر فى قراراته الرئاسية، بينهم 48% من الجمهوريين.

وأظهر استطلاع أجرته مجلة إيكونوميست بالتعاون مع يوجوف أن 65% من المشاركين يعارضون انخراط ترامب وعائلته فى أنشطة تجارية مع دول أجنبية، مقابل 8% يؤيدون ذلك بقوة. كما عارض 61% قبول الرؤساء هدايا ذات قيمة من حكومات أجنبية، بينما رفض 64% الاستثمارات الشخصية لترامب فى العملات المشفرة.

وتسعى المعارضة الديمقراطية إلى تحويل هذه المخاوف إلى قضية انتخابية رئيسية استعداداً لانتخابات التجديد النصفى، مع التركيز على الفساد وتضارب المصالح والقدرة على تحمل تكاليف المعيشة.

ويقود السيناتور الديمقراطى جون أوسوف فى جورجيا حملة تركز على مكافحة الفساد، بينما أطلق الديمقراطيون فى مجلس النواب فريق عمل لمكافحة الفساد وإصلاح الديمقراطية، كما شكل نواب آخرون «تجمع إنهاء الفساد». وركز زعيم الأقلية الديمقراطية فى مجلس الشيوخ تشاك شومر على الربط بين أزمة المعيشة والثروة الشخصية للرئيس، وأصدر تقريراً بعنوان «تكلفة الفساد».

وتشير استطلاعات الرأى إلى اتساع الاهتمام بالقضية، إذ اختار 37% من الأمريكيين الفساد المالى أو السياسى ضمن أبرز مخاوفهم فى استطلاعات أجرتها إبسوس خلال إبريل ومايو، وهى أعلى نسبة تسجلها القضية خلال عقد، بزيادة 10 نقاط مئوية عن العام السابق.

كما قال 95% من الديمقراطيين و92% من الجمهوريين و87% من المستقلين إنهم يشعرون بالغضب عند سماع قضايا فساد، بينما اعتبر 62% فى استطلاع أجراه مركز برينان أن الفساد مشكلة كبيرة جدا فى السياسة الأمريكية.