لم يبدأ من الأساس.. خبير يكشف أسباب تعثر التفاوض بين واشنطن وطهران
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، الخبير في العلاقات الدولية، إن المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران لم يبدأ من الأساس حتى يتعثر، حيث عجز الطرفين في عقد مفاوضات مباشرة حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو الماضي برعاية باكستانية ودعم إقليمي.
وأضاف أحمد، أن مذكرة التفاهم "ولدت ميتة" نتيجة احتوائها على تناقضات جوهرية، أبرزها البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز، حيث فسرته إيران كغطاء لفرض سيادتها الكاملة وحقها في تحصيل الرسوم، في حين كان المسعى الأمريكي الوحيد من التوقيع هو تأمين فتح المضيق لخفض أسعار النفط والبنزين لدعم فرص الحزب الجمهوري انتخابيًا، وهي ميزة سرعان ما تبددت إثر التهديدات الإيرانية للسفن.
وأوضح الخبير الدولي، أن التصعيد العسكري الأمريكي الذي استمر 12 يومًا لحماية الملاحة لم ينجح في فتح المضيق، مشيرًا إلى التخبط وتناقض التصريحات الأمريكية؛ حيث أعلن الرئيس ترامب انتهاء مهلة الـ 60 يومًا والعودة إلى "سياسة أقصى الضغوط الاقتصادية" عبر فرض عقوبات ذكية تطال الدول والشركات التي تتعامل مع إيران، وذلك عقب فشل مساعي إطلاق مفاوضات سرية مع الحرس الثوري الإيراني الذي رفض التفاوض إلا بشروطه
وحول حقيقة الوضع الميداني في مضيق هرمز، شدد الدكتور أحمد سيد أحمد، على أن المضيق بات مغلقًا من الناحية العملية نتيجة التهديد الإيراني باستهداف السفن المارة عبر المسار الشمالي، مما دفع شركات الشحن والتأمين الدولية إلى العزوف عن المرور، حيث تراجعت حركة الملاحة بشكل حاد من 130 سفينة يوميًا قبل الصراع إلى 3 سفن حاليًا.
وتابع أن الولايات المتحدة ترفض الاعتراف بالسيطرة الإيرانية على المضيق لأن ذلك يضع القطع البحرية والمدمرات الأمريكية تحت رحمة طهران.
واختتم مشيرًا إلى أن المشهد الراهن استقر في منطقة وسطى معقدة، حيث تحول الصراع إلى "حرب روايات ومعلومات" أكثر من كونها مواجهة عسكرية حاسمة على الأرض، في ظل قيود عسكرية تكبل الطرفين وتمنعهما من الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


