رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«إي كولاي».. بكتيريا شائعة وسلالات قد تهدد وظائف الكلى

بوابة الوفد الإلكترونية

حذر الدكتور محمد منيسي، استشاري الباطنة والجهاز الهضمي، من التعامل العشوائي مع حالات الإسهال، مشددًا على ضرورة تعويض السوائل والأملاح وسرعة استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة، وذلك في أعقاب التقارير المتداولة بشأن تلوث بعض الشواطئ في مدينة ملقة الإسبانية ببكتيريا «إي كولاي» نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه البحر عقب الأمطار والفيضانات.

وأوضح منيسي أن بكتيريا «إي كولاي» توجد بشكل طبيعي في الجهاز الهضمي للإنسان والحيوان، وأن غالبية سلالاتها غير ضارة، إلا أن بعض الأنواع يمكن أن تسبب التهابات ونزلات معوية وإسهالًا شديدًا، ومن بينها حالات تُعرف بـ«إسهال المسافرين»، التي قد تكون أكثر حدة لدى الأطفال.

وأشار إلى أن بعض السلالات الخطرة من البكتيريا قد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها متلازمة التحلل الدموي اليوريمية، التي تؤثر على خلايا الدم الحمراء وقد تتسبب في أضرار بوظائف الكلى، ما يستدعي التدخل الطبي العاجل.

وأكد أن تلوث مياه البحر بمياه الصرف الصحي يمثل أحد طرق انتقال البكتيريا، إلا أن العدوى تنتقل بشكل أكثر شيوعًا عبر تناول الأطعمة والمياه الملوثة، موضحًا أن مصادر الخطر تشمل اللحوم غير المطهية جيدًا، والألبان والعصائر غير المعقمة، إلى جانب الفواكه والخضراوات التي يتم غسلها بمياه ملوثة.

وشدد استشاري الباطنة والجهاز الهضمي على خطورة استخدام المضادات الحيوية دون إشراف طبي لعلاج الإسهال، موضحًا أن بعض حالات الإصابة بسلالات معينة من «إي كولاي» قد تتفاقم مع الاستخدام غير المناسب للمضادات الحيوية، بما يزيد خطر حدوث مضاعفات.

وأوضح أن تعويض السوائل والأملاح يمثل الخطوة الأهم في التعامل مع الإسهال للوقاية من الجفاف، خاصة لدى الأطفال، مع ضرورة الاهتمام بالتغذية المناسبة خلال فترة الإصابة واستخدام محاليل تعويض السوائل وفقًا لحالة المريض.

وأشار إلى ضرورة التوجه للمستشفى عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات خطورة، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو وجود دم في البراز، للحصول على التقييم الطبي اللازم وتعويض السوائل، لافتًا إلى أن بعض الحالات قد تستدعي العلاج داخل المستشفى.

وأكد منيسي أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول للحد من انتشار العدوى، داعيًا إلى الالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء، وفي مقدمتها طهي اللحوم جيدًا، وتناول الأطعمة والمشروبات الآمنة، وغسل الفواكه والخضراوات باستخدام مياه نظيفة.