خبير اقتصاديات طاقة يحذر من تداعيات الصراعات على أسعار النفط والاقتصاد العالمي
أكد خبير اقتصاديات الطاقة والتخطيط الاستراتيجي الدكتور تامر أيوب أن التوترات الجيوسياسية الراهنة باتت تفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي، في ظل تباطؤ معدلات النمو واستمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الدين العام في الاقتصادات المتقدمة، واضطراب سلاسل الإمداد، والتقلبات الحادة في أسعار الطاقة.
وأوضح أيوب أن السياسات التجارية الأمريكية، وفي مقدمتها فرض رسوم جمركية على عدد من السلع والمنتجات، أسهمت في تعميق حالة الاضطراب التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، ودفع بعض الدول إلى البحث عن مسارات وبدائل تجارية جديدة لتقليل تداعيات هذه التطورات.
وأشار إلى أن عددًا من دول الخليج اتجه إلى اعتماد مسارات بديلة لتصدير النفط، من بينها خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع، وخط حبشان-الفجيرة الإماراتي. في المقابل، تواجه دول أخرى، مثل قطر والكويت والبحرين، تحديات أكبر بسبب محدودية البدائل المتاحة أمامها، وهو ما قد ينعكس على صادرات الغاز، فضلًا عن النشاط العقاري ومعدلات إشغال الفنادق.
ولفت خبير اقتصاديات الطاقة والتخطيط الاستراتيجي إلى أن الاقتصادات الناشئة تظل الأكثر تعرضًا لتداعيات الأزمات العالمية، معتبرًا أن قدرتها على الصمود والحفاظ على استقرارها الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة تمثل نجاحًا بحد ذاتها.
وشدد أيوب على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن والدول الكبرى، للعمل على إنهاء الصراع والحد من تداعياته الاقتصادية المتزايدة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الأمريكي نفسه يتحمل تكلفة متصاعدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب تكاليف العمليات العسكرية والحصار البحري.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض