رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اليوم العالمي للعمل الإنساني.. مصر تراهن على التطوع والشراكة لمواجهة الأزمات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن مصر تقدم نموذجًا بارزًا في العمل الإنساني والإغاثي، من خلال مساندة النازحين والفارين من مناطق الصراعات في المنطقة، إلى جانب استمرار جهودها في تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للأشقاء في قطاع غزة.

وأوضح ممدوح، خلال استضافته ببرنامج «صباح الخير يا مصر» بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أن مصر تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين والمهاجرين القادمين من دول تعاني أزمات وصراعات، من بينها السودان وسوريا واليمن، إلى جانب الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الدولة تتعامل معهم باعتبارهم جزءًا من المجتمع، دون إقامة مخيمات عزل، مع إتاحة الخدمات والمساعدات التي يحتاجون إليها.

وأشار إلى أن مصر تمتلك منظومة واسعة للعمل الأهلي تضم أكثر من 38 ألف جمعية ومؤسسة أهلية، فضلًا عن أعداد كبيرة من المتطوعين، لافتًا إلى أن إنشاء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي أسهم في تنسيق الجهود وتوحيد أدوار المؤسسات والجمعيات العاملة في المجالات الإنسانية والتنموية.

وأضاف أن مبادرة «حياة كريمة» تعد من أبرز التجارب المصرية في مجال التنمية، لما تستهدفه من تحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات لنحو 60% من المصريين، مشيرًا إلى أنها حظيت بإشادات دولية وأممية باعتبارها نموذجًا متكاملًا لتحسين جودة الحياة ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.

وأكد ممدوح أن مفهوم العمل الإنساني شهد تحولًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، فلم يعد يقتصر على تقديم المساعدات الغذائية والإغاثات العاجلة، وإنما أصبح يرتكز على تمكين الإنسان وتعزيز قدرته على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، إلى جانب توفير مصادر تمويل مستدامة تضمن استمرار المشروعات والخدمات التنموية.

وشدد على أن بناء منظومة فعالة للعمل الإنساني يتطلب شراكة حقيقية بين ثلاثة أطراف رئيسية، هي الحكومة، والقطاع الخاص من خلال مسؤوليته المجتمعية، ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدًا أن تكامل هذه الأدوار يعزز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات والاستجابة لاحتياجات الفئات الأولى بالرعاية.

وكشف عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان عن الدور المتزايد للمجتمع المدني في دعم القطاع الصحي، موضحًا أن نحو 30% من المواطنين، أي ما يقرب من مواطن بين كل ثلاثة، يحصلون على خدمات صحية عبر الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وهو ما يعكس حجم مساهمة العمل الأهلي في مساندة المنظومة الصحية.

كما دعا إلى تطوير منظومة التطوع بحيث تتجاوز مجرد الرغبة في تقديم المساعدة، لتشمل التدريب والتأهيل ووضع قواعد واضحة للحوكمة، بما يضمن حماية المتطوعين وتنظيم أدوارهم، خصوصًا خلال الكوارث والأزمات.

وأشار إلى الجهود المصرية على المستوى الدولي، ولا سيما داخل الأمم المتحدة، لدعم المبادرات الرامية إلى حماية المتطوعين وفرق الإغاثة والدفاع المدني والأطباء والعاملين في المجال الإنساني، خاصة في مناطق النزاعات المسلحة.

وأكد أن اليوم العالمي للعمل الإنساني يمثل فرصة لتسليط الضوء على جهود العاملين والمتطوعين في المجال الإغاثي، وترسيخ قيم التضامن الإنساني، وتعزيز الشراكات بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لمواجهة الأزمات ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.