ارتفاع النفط يضع البنوك المركزية أمام مأزق جديد.. التضخم يهدد خفض الفائدة
قال حسن هريدي، رئيس القسم الاقتصادي، إن أسعار النفط العالمية تواصل ارتفاعها في ظل تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على حركة الإمدادات والنقل والإنتاج، وزاد من اضطرابات أسواق الطاقة.
وأوضح هريدي أن الأهمية الاستراتيجية للمنطقة، التي يمر عبر مضيق هرمز بها نحو 25% من تجارة النفط العالمية، تجعل أي اضطراب فيها عاملاً مؤثراً بصورة مباشرة في الأسواق الدولية، إذ يؤدي استمرار الأزمة إلى ارتفاع مستويات عدم اليقين وفرض ضغوط إضافية على مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية حول العالم.
وأضاف، خلال مداخلة لقناة النيل للأخبار، أن الارتفاعات المتتالية في أسعار النفط أسهمت في زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع المواجهات المسلحة بين الولايات المتحدة وإيران في 28 مارس الماضي، الأمر الذي دفع البنوك المركزية إلى إعادة النظر في توجهاتها النقدية والابتعاد عن سياسات التيسير، مقابل العودة إلى نهج أكثر تشدداً لمواجهة موجات التضخم.
وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية خلال الأشهر الماضية كشفت عن تباطؤ واضح في معدلات النمو، سواء في الاقتصادات المتقدمة أو الأسواق الناشئة، مؤكداً أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط سيبقي على الضغوط التضخمية ويعزز النهج النقدي المتشدد، ما لم يتم التوصل إلى تسوية للأزمة وعودة الاستقرار إلى المنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض