رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تاريخ المصريون في الاحتفال بالمولد النبوي؟

الاحتفال بالمولد
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

ارتبطت عادة المصريين بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف عبر عصور طويلة، حتى أصبح يوم مولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مناسبة دينية واجتماعية يحرص المصريون على إحيائها وإظهار الفرح والسرور فيها، تعبيرًا عن محبتهم للنبي الكريم ﷺ وتعظيمهم لذكرى مولده الشريف.

متى بدأ الاحتفال بالمولد النبوي في مصر؟

أوضحت در الإفتاء المصرية أن المصريين درجوا عبر العصور على جعل يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عيدًا، وبدأ الاحتفال به بصورة عامة ورسمية في مصر منذ عام 973هـ، ثم توالت احتفالات المصريين بالمولد النبوي الشريف بعد ذلك عبر السنوات والعصور.

وأصبحت هذه المناسبة جزءًا من مظاهر الحياة الدينية والاجتماعية في مصر، واشتهر المصريون بحبهم للاحتفالات الدينية، التي ارتبطت في وجدانهم بمحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الكرام.

المولد النبوي مناسبة للفرح والسرور

ويحرص المصريون في ذكرى المولد النبوي الشريف على تجديد مشاعر الفرح والسرور بمولد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، باعتبار مولده الشريف نعمة عظيمة امتن الله بها على الخلق أجمعين.

ولم يقتصر الاحتفال على المظاهر الدينية، وإنما امتد إلى عدد من العادات الاجتماعية التي ارتبطت بهذه المناسبة، فأصبح الاحتفال بها جزءًا من الذاكرة الثقافية للمجتمع المصري عبر أجيال متعاقبة.

منح مالية وعطلة رسمية في ذكرى المولد

وأشارت الإفتاء إلى أن المصريين خصصوا في بعض العصور منحًا مالية بمناسبة المولد النبوي الشريف، كما تقرر أن يكون اليوم الموافق لمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عطلة من العطلات الرسمية السنوية.

ووردت الإشارة إلى ذلك في عدد من المصادر التاريخية، من بينها كتاب «تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي» للعلامة حسن السندوبي، وكتاب «التراتيب الإدارية» للعلامة عبد الحي الكتاني.

كما نقل عدد من الحفاظ والمؤرخين أخبار هذه الاحتفالات ضمن حوادث السنوات، ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني في «إنباء الغمر بأنباء العمر»، وجمال الدين ابن تغري بردي في «النجوم الزاهرة».

الاحتفال بالمولد النبوي فرحة تشمل المجتمع

وأكدت الإفتاء أن مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لم تكن مقصورة على فئة بعينها، وإنما تضمنت توسعة على المجتمع وإدخالًا للفرح والسرور، استنادًا إلى ما وصف به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الرحمة والكرم والجود.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].

ومن هذا المعنى، ارتبطت ذكرى المولد النبوي في الوجدان المصري بقيم الرحمة والعطاء والتوسعة وإدخال السرور على الناس.

كيف أثرت محبة النبي ﷺ في الشخصية المصرية؟

وأوضحت أن الشخصية المصرية تأثرت بما تحمله التعاليم الشرعية من قيم، فاعتادت تحويل هذه المعاني إلى سلوكيات وممارسات اجتماعية وحضارية، بحيث أصبحت العبادات والقيم الدينية حاضرة في حياة الناس قولًا وفعلًا.

كما ارتبط ذلك بمحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومحبة آل بيته، وهو ما أسهم في ترسيخ العديد من العادات الدينية والاجتماعية التي ارتبطت بالمناسبات الإسلامية، ومن بينها المولد النبوي الشريف.