رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«البحوث الإسلامية» يطلق قسم الدعوة بلغة الإشارة لدعم ذوي الهمم

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف إطلاق قسم للدعوة بلغة الإشارة ضمن أقسام وحدة الدعوة الإلكترونية بالمجمع، في خطوة تستهدف تعزيز وصول المحتوى الديني والتوعوي إلى ذوي الهمم، ولا سيما الأشخاص الصم وضعاف السمع، وإتاحة المعرفة الدينية الصحيحة لهم بلغة واضحة وميسرة تتناسب مع احتياجاتهم.
 

ويأتي إطلاق القسم الجديد في إطار توجه المجمع إلى تطوير أدوات الخطاب الدعوي والاستفادة من الوسائط الرقمية للوصول إلى مختلف فئات المجتمع، بما يرسخ مبدأ شمول الرسالة الدعوية وعدم ترك أي فئة خارج دائرة الاهتمام والتوعية.

الوصول إلى جميع فئات المجتمع

وأكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن إطلاق قسم الدعوة بلغة الإشارة يأتي انطلاقًا من رسالة الأزهر الشريف في الوصول بالخطاب الديني الرشيد إلى جميع فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي لم يعد مقتصرًا على تطوير أدوات تقديم المحتوى، وإنما أصبح وسيلة أساسية لتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة والخدمة الدعوية.

وأوضح أن الاهتمام بـ ذوي الهمم يأتي باعتبارهم شركاء أصيلين في المجتمع، لهم حق كامل في الوصول إلى المعرفة الدينية الصحيحة وفهم الخطاب الدعوي بلغة واضحة وميسرة.

محتوى ديني بلغة الإشارة

ويستهدف القسم الجديد إنتاج وتقديم محتوى دعوي وتوعوي بلغة الإشارة عبر المنصات الرقمية، بحيث يشمل الموضوعات الدينية والأخلاقية والمجتمعية، إلى جانب الإجابة عن الأسئلة والاستفسارات التي تهم الصم وضعاف السمع.

كما يتضمن دور القسم المشاركة في الحملات والمبادرات التوعوية التي ينفذها مجمع البحوث الإسلامية، بما يضمن وصول الرسائل الدعوية إلى هذه الفئة بصورة مباشرة ومناسبة.

وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لجهود سابقة نفذها المجمع لتأهيل الدعاة والواعظات على استخدام لغة الإشارة، حيث أكد الدكتور محمد الجندي أن تمكين الدعاة من أدوات التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية يمثل خطوة محورية في تطوير الخطاب الدعوي وتعزيز حضوره في الواقع.

وحدة الدعوة الإلكترونية وتطوير الخطاب الديني

وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن القسم الجديد يأتي ضمن رؤية متكاملة لوحدة الدعوة الإلكترونية بالمجمع، التي تعمل على تطوير أدوات الخطاب الدعوي والاستفادة من الوسائط الرقمية في رصد احتياجات الجمهور وإنتاج محتوى متخصص يتناسب مع اختلاف الفئات والأعمار والاهتمامات.

وكان مجمع البحوث الإسلامية قد افتتح وحدة الدعوة الإلكترونية في يونيو 2026، بهدف تعزيز حضور رسالة الأزهر في الفضاء الرقمي ومواكبة التطورات المتسارعة في وسائل التواصل الحديثة.

الدعوة بلغة الإشارة ليست مجرد ترجمة

وأشار الجندي إلى أن الدعوة بلغة الإشارة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد ترجمة للمحتوى الديني، وإنما هي بناء لخطاب دعوي قادر على تحقيق التواصل الحقيقي مع الجمهور المستهدف.

وأكد أهمية الاستعانة بالمتخصصين في لغة الإشارة والعلوم الشرعية والإعلام الرقمي، لضمان تقديم محتوى يجمع بين الدقة العلمية والوضوح والجاذبية، مع مراعاة الخصائص التواصلية للأشخاص الصم وضعاف السمع.

ويعكس هذا التوجه رؤية أوسع لدى الأزهر الشريف في تطوير أدوات الدعوة بما يضمن وصول الرسالة الدينية إلى مختلف فئات المجتمع، وهو ما ظهر كذلك في البرامج التدريبية التي نظمها المجمع لتأهيل الدعاة والواعظات على استخدام لغة الإشارة.

«منبر الصم».. جهود سابقة لدمج ذوي الإعاقة السمعية

ولم تكن هذه الخطوة الأولى من نوعها، إذ سبق لمجمع البحوث الإسلامية إطلاق مبادرة «منبر الصم» لتقديم محتوى ديني وتوعوي مبسط بلغة الإشارة، بهدف تعزيز دمج الصم وضعاف السمع وإتاحة المعرفة الشرعية والفتوى الموثوقة لهم بأساليب ميسرة.

كما وظف المجمع لغة الإشارة في برامجه الدعوية لموسم الحج لعام 2026، في إطار خطة تستهدف توسيع نطاق المحتوى الدعوي والوصول به إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

دعم ذوي الهمم وتعزيز المشاركة المجتمعية

ويؤكد إطلاق قسم متخصص للدعوة بلغة الإشارة أن خدمة ذوي الهمم أصبحت أحد المسارات المهمة في تطوير العمل الدعوي الرقمي، خاصة مع تزايد الاعتماد على المنصات الإلكترونية في الحصول على المعلومات والمعارف الدينية.

كما يسهم توفير محتوى متخصص بلغة الإشارة في تعزيز المشاركة المجتمعية للأشخاص الصم وضعاف السمع، وتمكينهم من الوصول إلى مصادر المعرفة الدينية الموثوقة، بدلًا من الاعتماد على محتوى قد لا يراعي احتياجاتهم التواصلية أو طبيعة الأسئلة التي تهمهم.

الأزهر يوسع دائرة الخطاب الدعوي

ويأتي إطلاق القسم الجديد ضمن جهود مجمع البحوث الإسلامية لتطوير منظومة الدعوة الإلكترونية وتوسيع حضورها على المنصات الرقمية، بما يعزز رسالة الأزهر الشريف في نشر الوعي الديني المستنير وترسيخ قيم الوسطية والرحمة والتعايش.

وتؤكد هذه الجهود أن الخطاب الدعوي المعاصر لا يرتبط بالمحتوى وحده، وإنما يشمل كذلك طريقة تقديمه والوسيلة التي يصل بها إلى الجمهور، بما يضمن أن تكون المعرفة الدينية متاحة لجميع أفراد المجتمع، ومن بينهم ذوو الهمم.

ومن خلال الجمع بين التأهيل العلمي، والتخصص في لغة الإشارة، والاستفادة من الأدوات الرقمية، يسعى مجمع البحوث الإسلامية إلى بناء نموذج أكثر شمولًا في التواصل الدعوي، يواكب احتياجات المجتمع ويعزز حق الجميع في الوصول إلى المعرفة الدينية الصحيحة.