رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز.. سفن تحت الهجوم وأمريكا تهدد بالتصعيد

صورة من الفضاء لمضيق
صورة من الفضاء لمضيق هرمز

مضيق هرمز يتحول إلى ساحة جديدة للتصعيد بين إيران والولايات المتحدة، بعدما تعرضت سفينتان تابعتان لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لهجوم أثناء عبورهما الممر المائي، في واقعة تهدد بتعميق أزمة الملاحة والطاقة في المنطقة.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية بأن السفينتين تعرضتا للهجوم مساء الخميس، فيما وجهت الحكومة الإماراتية الاتهام إلى إيران، بينما لم يصدر عن طهران تعليق رسمي على الواقعة حتى الآن.

وتزامن ذلك مع تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة العالمية. ووفق بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن، عبرت تسع سفن الممر المائي الخميس، مقابل خمس سفن في اليوم السابق، إلا أن المعدل ظل أقل من المتوسط المسجل خلال أغسطس، والبالغ نحو 12 سفينة يوميًا.

 

ولم تظهر بيانات التتبع عمليات عبور يمكن رصدها خلال الساعات الأولى من الجمعة، مع احتمال وجود سفن تعبر المضيق دون تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال، إلا أن حركة الملاحة الحالية تبقى بعيدة بصورة كبيرة عن مستوياتها قبل الحرب، حين كان أكثر من 130 سفينة يعبرون المضيق يوميًا.

 

IMG_4903
IMG_4903

خطة إيرانية لتقييد حركة السفن بهرمز

 

وتزداد المخاوف بشأن مستقبل الملاحة بعدما وافقت لجنة برلمانية إيرانية على خطة تتعلق بمضيق هرمز، تتضمن منع عبور الأصول والمعدات التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى تصفها طهران بأنها «معادية».

وأكدت إيران أنها لن تسمح بإعادة فتح الممر المائي بصورة كاملة قبل تحقيق مجموعة من الشروط، من بينها رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.

ويمثل مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية لطهران، بالنظر إلى دوره المحوري في نقل النفط والغاز عالميًا. 

وقال توربيورن سولفيدت، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك ميبلكروفت»، إن قدرة إيران على تقييد حركة الشحن عبر المضيق تمثل مصدر نفوذ رئيسيًا لها في أي مفاوضات.

 

واشنطن تتوعد إيران بإجراءات جديدة

 

في المقابل، رفعت الولايات المتحدة من حدة لهجتها تجاه طهران، إذ قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن البحرية الأمريكية قادرة على مواصلة فرض حصار على إيران إلى أجل غير مسمى، من خلال تناوب السفن الموجودة في المنطقة.

 

كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تعتزم اتخاذ إجراءات مالية جديدة ضد إيران، مشيرًا إلى أن قرارات إضافية قد تصدر خلال الأسبوع المقبل.

 

IMG_4904
IMG_4904

 

ويأتي التصعيد في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية ضغوطًا داخلية بسبب تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود، بالتزامن مع استمرار الخلافات حول مستقبل المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع.

 

أسعار النفط تتأثر بأزمة هرمز

 

وانعكست المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 87 دولارًا للبرميل، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي من 81 دولارًا.

وتتزايد حساسية الأسواق تجاه تطورات مضيق هرمز بسبب مروره بجانب طرق رئيسية لتصدير النفط والغاز من منطقة الخليج، الأمر الذي يجعل استمرار تعطّل الملاحة عاملًا ضاغطًا على الإمدادات والأسعار.

 

IMG_4902
IMG_4902

 

وفي الوقت نفسه، ارتفع اعتماد الهند على النفط الخام الروسي إلى مستوى قياسي خلال يوليو، بينما اتجهت مصافي آسيوية إلى شراء الخام الأمريكي لتأمين إمدادات مستقبلية، في مؤشر على سعي كبار المستوردين إلى تنويع مصادر الطاقة وسط حالة عدم اليقين.

 

وتزداد المخاوف من اتساع نطاق الحرب إقليميًا مع تقارير عن استهداف الحوثيين المتحالفين مع إيران منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية بطائرات مسيرة.

 

ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار اضطراب حركة الملاحة والطاقة لفترة طويلة قد يضغط على الاقتصاد العالمي، مع احتمالات تراجع معدلات النمو ودخول بعض الاقتصادات في حالة ركود إذا لم تتوقف الحرب والتوترات المرتبطة بها في أقرب وقت.