إيران تصعد شروطها أمام أمريكا بشأن الاتفاق.. ومضيق هرمز في قلب الأزمة
تزداد تعقيدات المشهد بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى إعادة إحياء الإتفاق المؤقت الذي توصل إليه الطرفان في يونيو الماضي، بينما يتمسك كل جانب بروايته بشأن أسباب انهيار التفاهم وعدم تنفيذ الإلتزامات المتبادلة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني رفيع أن الاتصالات التي تجري عبر وسطاء لم تحقق أي تقدم بشأن إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المؤقت أو تحديد جدول زمني لتنفيذ بنوده، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة.
إيران ترفض تمديد الاتفاق المؤقت
وبحسب المصدر الإيراني، فإن طهران لا تتعامل حاليًا مع فكرة تمديد المهلة المحددة في الاتفاق، معتبرة أن الفترة التي كان من المفترض أن تستمر 60 يومًا لم تبدأ فعليًا من وجهة نظرها.
وأوضح المصدر أن إيران ترى أن واشنطن أخلّت بالاتفاق بعد فترة قصيرة من التوصل إليه، قبل أن تعلن انسحابها منه لاحقًا.
وكان الاتفاق المؤقت قد استهدف وقف العمليات العسكرية وفتح المجال أمام مفاوضات أوسع للوصول إلى تسوية دائمة للحرب، إلى جانب بحث الملف النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
لكن التفاهم لم يستمر طويلًا، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو انتهاء الاتفاق، بينما أعلنت طهران بعد ذلك تعليق العمل به.
خلاف حول الالتزامات المتبادلة
ولا تزال الخلافات بين واشنطن وطهران تدور حول ما قدمه كل طرف وما كان يفترض أن يلتزم به.
وتتهم الولايات المتحدة إيران بعدم تنفيذ تعهدات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، بينما ترد طهران بأن واشنطن لم تلتزم بتعهداتها، ومن بينها رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.
ونقلت رويترز عن المصدر الإيراني نفيه تقارير تحدثت عن موافقة طهران على تمديد فترة الاتفاق المؤقت، مؤكدًا أن بلاده لا ترى حاليًا ما يمكن تمديده، في ظل اعتقادها بأن الاتفاق نفسه لم يعد قائمًا.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق فوري من واشنطن على التصريحات الإيرانية بشأن عدم إحراز تقدم في المفاوضات.
مضيق هرمز ورقة ضغط رئيسية
ويبرز مضيق هرمز في قلب الأزمة الحالية، بإعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره مصدر قلق مباشر لأسواق النفط.
وأكد مسؤول إيراني، الثلاثاء، أن المضيق سيظل مغلقًا ما لم توافق الولايات المتحدة على الشروط التي تطرحها طهران لإنهاء الحرب.
وجاء التصعيد في أعقاب مطالب جديدة أعلنها ترامب، من بينها مطالبة إيران بتعويضات عن قتلى سقطوا خلال عقود من الحروب والهجمات والاحتجاجات، في خطوة تزيد من اتساع الفجوة بين مواقف الطرفين.
ورغم التصعيد، قال ترامب للصحفيين خلال زيارة إلى ولاية أوهايو إن الأمور المتعلقة بإيران تسير بصورة جيدة، في تصريحات تعكس استمرار حديث الإدارة الأمريكية عن إمكانية الوصول إلى تسوية، رغم عدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على اختراق سياسي.
هجمات بحرية تزيد مخاوف الأسواق
وفي الوقت الذي تراوح فيه المفاوضات السياسية مكانها، شهدت المنطقة تطورات ميدانية جديدة زادت من القلق بشأن أمن الملاحة.
وقالت رويترز إن هجومًا شنه الحوثيون المتحالفون مع إيران على سفينة شحن قرب مضيق باب المندب أسفر عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم، في واحدة من أبرز الهجمات الدامية على السفن منذ اندلاع الحرب الأخيرة.
وفي حادث منفصل، أعلن الجيش الأمريكي أن مروحية تابعة للبحرية الأمريكية أطلقت صاروخين من طراز «هيلفاير» لتعطيل معدات توجيه سفينة شحن ترفع علم بنما.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفينة تجاهلت تحذيرات متكررة بالتوقف، متهمة إياها بانتهاك الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وبحسب مصادر في قطاع الملاحة البحرية نقلت عنها رويترز، تعرضت السفينة للإصابة بالقرب من السواحل الباكستانية أثناء توجهها نحو خليج عمان.
النفط يترقب مسار الحرب والمفاوضات
وأعادت التطورات البحرية الأخيرة ملف إمدادات الطاقة إلى واجهة الاهتمام، بعدما شهدت أسعار النفط تقلبات حادة منذ بداية الحرب، نتيجة المخاوف من تأثير الصراع على حركة صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج.
وكان خام برنت قد سجل في وقت سابق مستويات مرتفعة وصلت إلى نحو 126 دولارًا للبرميل، قبل أن تتأثر الأسعار بتطورات العمليات العسكرية ومسار الاتصالات السياسية بين إيران والولايات المتحدة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، اليوم، متجهة نحو تحقيق مكاسب لليوم السادس على التوالي، مع استمرار الأسواق في مراقبة تطورات مضيق هرمز وأي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل المفاوضات.
وبينما تتمسك طهران بمطالبها وترفض الحديث عن تمديد الاتفاق المؤقت، تظل فرص التوصل إلى تسوية مرتبطة بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات بشأن وقف العمليات العسكرية، والعقوبات، والأصول الإيرانية، إلى جانب مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
- إيران
- أمريكا
- إيران وأمريكا
- شروط إيران
- شروط إيران أمام أمريكا
- الاتفاق بين إيران وأمريكا
- الاتفاق المؤقت
- مفاوضات ايران وامريكا
- الحرب بين إيران وأمريكا
- مضيق هرمز
- أزمة مضيق هرمز
- إغلاق مضيق هرمز
- فتح مضيق هرمز
- طهران
- واشنطن
- دونالد ترامب
- الحرب في الشرق الأوسط
- التصعيد بين إيران وأمريكا
- المفاوضات الامريكية الايرانية
- أسعار النفط
- خام برنت
- الملاحة البحرية
- هجمات السفن
- العقوبات الأمريكية على إيران
- البرنامج النووي الإيراني
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







