رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فوائد الكرياتين للنساء.. مكمّل يعزّز القوة والطاقة ويدعم الأداء البدني

بوابة الوفد الإلكترونية

أصبح الكرياتين من أشهر المكملات الغذائية المرتبطة بتحسين الأداء الرياضي وزيادة القوة العضلية، ولم يعد استخدامه مقتصرًا على الرجال أو لاعبي كمال الأجسام، إذ تحظى النساء باهتمام متزايد تجاه هذا المكمل، خاصة مع انتشار تدريبات المقاومة والتمارين الرياضية المختلفة. ويُعد الكرياتين مادة طبيعية موجودة في الجسم، ويتم تخزين الجزء الأكبر منها داخل العضلات، حيث تساعد في توفير الطاقة اللازمة للجهد البدني قصير المدى وعالي الشدة.

وتزداد أهمية الكرياتين لدى النساء الراغبات في تحسين الأداء الرياضي، أو الحفاظ على الكتلة العضلية، أو دعم التعافي بعد ممارسة التمارين. وعلى الرغم من أن الجسم يستطيع إنتاج الكرياتين بصورة طبيعية، فإن الحصول على كمية إضافية من خلال الغذاء أو المكملات قد يساعد على رفع مخزون العضلات منه، وهو ما ينعكس على القدرة على أداء بعض التمارين بكفاءة أكبر.

الكرياتين ودوره في إنتاج الطاقة

يعتمد الجسم على مركب يسمى ATP باعتباره مصدرًا سريعًا للطاقة داخل الخلايا. وعند ممارسة تمارين قوية مثل رفع الأوزان، أو تمارين السرعة، أو بعض الحركات المتكررة عالية الشدة، يستهلك الجسم ATP بسرعة. وهنا يأتي دور الكرياتين، إذ يساعد على إعادة تكوين ATP بسرعة أكبر، بما يسمح للعضلات بمواصلة العمل خلال فترات الجهد القصيرة.

ولهذا السبب قد تلاحظ المرأة التي تستخدم الكرياتين بشكل منتظم تحسنًا تدريجيًا في قدرتها على أداء تدريبات المقاومة، مثل رفع الأوزان أو زيادة عدد التكرارات، خاصة عندما يكون استخدام المكمل مصحوبًا ببرنامج تدريبي وغذائي مناسبين.

زيادة القوة وتحسين الأداء الرياضي

من أبرز فوائد الكرياتين للنساء إمكانية المساعدة في تحسين القوة والأداء أثناء تمارين المقاومة. ومع التدريب المنتظم، يمكن أن يؤدي تحسن القدرة على أداء التمرين إلى زيادة تدريجية في الأوزان أو التكرارات، وهو ما يدعم بناء العضلات والحفاظ عليها.

ولا يعني ذلك أن تناول الكرياتين وحده يؤدي إلى بناء عضلات كبيرة بصورة تلقائية، فزيادة الكتلة العضلية تعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها التدريب، والحصول على كمية كافية من البروتين والطاقة، والنوم الجيد، والانتظام لفترة مناسبة.

كما يمكن أن يكون الكرياتين مفيدًا للنساء اللاتي يمارسن رياضات تعتمد على القوة والسرعة، مثل رفع الأثقال، والعدو، وبعض أنواع التدريب المتقطع عالي الشدة.

دعم بناء العضلات والحفاظ عليها

تلعب الكتلة العضلية دورًا مهمًا في صحة المرأة ولياقتها، ولا يرتبط الحفاظ على العضلات بالمظهر الخارجي فقط، بل يساعد أيضًا في دعم الحركة والقدرة البدنية مع التقدم في العمر.

وعندما يسمح الكرياتين للمتدربة بأداء التمارين بكفاءة أكبر، فقد يساهم بصورة غير مباشرة في تحسين نتائج التدريب. وتشير الأدلة العلمية إلى أن الجمع بين الكرياتين وتمارين المقاومة يمكن أن يدعم زيادة الكتلة الخالية من الدهون والقوة العضلية لدى النساء.

ويجب التفرقة بين زيادة العضلات وبين زيادة وزن الماء داخل العضلات؛ فقد يحدث ارتفاع بسيط في الوزن عند بدء تناول الكرياتين نتيجة زيادة احتفاظ العضلات بالماء، وهو أمر مختلف عن اكتساب الدهون.

الكرياتين والطاقة خلال اليوم

ترتبط شهرة الكرياتين بالرياضة، لكن دوره في أنظمة الطاقة داخل الخلايا جعل الباحثين يهتمون أيضًا بتأثيراته المحتملة على الوظائف الأخرى التي تعتمد على الطاقة. وتشير بعض الدراسات إلى وجود فوائد محتملة للكرياتين في بعض جوانب الوظائف المعرفية، خاصة في ظروف معينة مثل قلة النوم أو انخفاض استهلاك الكرياتين الغذائي، إلا أن هذه النتائج لا تعني أنه منشط فوري أو بديل للنوم والغذاء المتوازن.

ومن المهم ألا تتوقع المرأة الشعور بزيادة مفاجئة في النشاط بعد تناول جرعة واحدة؛ فالكرياتين ليس مشروب طاقة، وإنما يعمل بصورة أساسية من خلال زيادة مخزون الكرياتين في العضلات مع الاستمرار في تناوله.

دعم التعافي بعد التمارين

قد يساعد الكرياتين أيضًا في دعم التعافي والأداء خلال برامج التدريب المنتظمة، خصوصًا عندما تتكرر جلسات التمرين على مدار الأسبوع. وتحسين القدرة على أداء التدريب مع الحفاظ على جودة التمرينات يمكن أن يكون عاملًا مساعدًا في تحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل.

لكن التعافي لا يعتمد على المكمل وحده، إذ تحتاج المرأة إلى الحصول على قدر مناسب من النوم، والترطيب، والبروتين، والكربوهيدرات والدهون الصحية، إلى جانب تنظيم شدة التدريب وأيام الراحة.

هل الكرياتين مناسب لجميع النساء؟

رغم أن الكرياتين يُعد من المكملات التي تمت دراستها على نطاق واسع، فإن ذلك لا يعني أنه مناسب تلقائيًا لكل امرأة. فالاحتياجات الغذائية والصحية تختلف من شخص إلى آخر، كما ينبغي الانتباه إلى وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية بصورة منتظمة.

وعلى المرأة التي تعاني من مرض في الكلى، أو لديها حالة صحية مزمنة، أو تتناول أدوية بانتظام، استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل استخدام الكرياتين. كما ينبغي اختيار منتج موثوق ومخصص للاستخدام الغذائي، وتجنب المنتجات مجهولة المصدر.

الجرعة وطريقة الاستخدام

يُستخدم عادةً الكرياتين أحادي الهيدرات، وهو الشكل الأكثر دراسة من الكرياتين. ومن الطرق الشائعة تناوله بجرعة يومية ثابتة تبلغ نحو 3 إلى 5 جرامات للبالغين، دون ضرورة الالتزام بوقت محدد خلال اليوم.

وهناك ما يعرف بمرحلة التحميل، التي تعتمد على تناول جرعات أعلى لفترة قصيرة، لكنها ليست ضرورية للحصول على فوائد الكرياتين. ويمكن الوصول إلى تشبع مخازن العضلات تدريجيًا من خلال الجرعة اليومية المعتادة.

كما لا توجد ضرورة لإضافة الكرياتين إلى مشروبات سكرية أو خلطات خاصة للحصول على فوائده، ويمكن تناوله مع الماء أو ضمن وجبة غذائية.

الكرياتين والترطيب

من المفاهيم الشائعة أن الكرياتين يسبب الجفاف، إلا أن الأدلة المتاحة لا تدعم اعتباره سببًا مباشرًا للجفاف لدى الأشخاص الأصحاء عند استخدامه بالجرعات المعتادة. ومع ذلك، تظل المحافظة على شرب كمية مناسبة من السوائل أمرًا مهمًا، خاصة عند ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة.

وقد تلاحظ بعض النساء زيادة بسيطة في وزن الجسم خلال الفترة الأولى من الاستخدام بسبب زيادة الماء داخل العضلات، وهي استجابة متوقعة لدى بعض المستخدمين ولا تعني زيادة الدهون.

الكرياتين والنساء مع التقدم في العمر

تزداد أهمية الحفاظ على القوة والكتلة العضلية مع التقدم في العمر، ولذلك يحظى الكرياتين باهتمام خاص في الأبحاث المتعلقة بصحة المرأة في مراحل عمرية مختلفة. ويشير عدد من الدراسات إلى أن الجمع بين الكرياتين وتمارين المقاومة قد يساعد في دعم القوة والكتلة العضلية لدى النساء الأكبر سنًا.

ومع ذلك، لا ينبغي التعامل مع الكرياتين باعتباره علاجًا للشيخوخة أو بديلًا عن النشاط البدني؛ فالحركة المنتظمة، وتمارين المقاومة، والتغذية المتوازنة تظل الأساس.

الكرياتين ليس بديلًا للنظام الغذائي

رغم فوائده المحتملة، فإن الكرياتين يظل مكملًا غذائيًا وليس بديلًا عن الوجبات المتوازنة. وتحتاج المرأة التي تمارس الرياضة إلى نظام يحتوي على مصادر جيدة للبروتين، والخضروات والفواكه، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية، إلى جانب شرب المياه بصورة كافية.

كما أن النتائج الرياضية لا تعتمد على المكملات وحدها، بل ترتبط بالاستمرارية في التدريب، وتدرج الأحمال، والنوم، وإدارة الإجهاد.

ويمكن أن يمثل الكرياتين خيارًا مفيدًا للنساء الراغبات في دعم القوة والأداء البدني، خاصة عند دمجه مع تمارين المقاومة ونمط حياة صحي. إلا أن استخدامه ينبغي أن يكون واعيًا ومدروسًا، مع اختيار النوع المناسب والالتزام بالجرعة المعتادة، واستشارة المختصين عند وجود أي حالة صحية أو أدوية مستمرة. وبذلك يمكن النظر إلى الكرياتين باعتباره أداة مساعدة ضمن منظومة متكاملة لتحسين اللياقة والحفاظ على القوة والطاقة، وليس حلًا سحريًا أو بديلًا عن التغذية والرياضة.