رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصلاة على النبي.. صيغ مختلفة ومجربات العلماء

بوابة الوفد الإلكترونية

الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم القربات والطاعات، وقد أمر الله تعالى بها في كتابه الكريم فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۖ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
 

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جائزة بكل صيغة واردة أو مستحدثة، ما دامت الصيغة لائقة بمقامه الشريف، مشيرة إلى أن الأمة عرفت عبر تاريخها صيغًا متعددة للصلاة على النبي، ارتبط بعضها بعلماء وأئمة وأولياء عُرفوا بالذكر والصلاح.

الصلاة الإبراهيمية.. أشهر صيغة واردة عن النبي

ومن أصح الصيغ وأشهرها الصلاة الإبراهيمية، التي علّمها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه، ومن صيغتها:

«اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».

وقد ثبتت هذه الصيغة في صحيح البخاري من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه.

الصلاة على النبي بصيغة قصيرة

ومن الصيغ الجامعة التي يستطيع المسلم الإكثار منها في أي وقت:

«اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين».

ويمكن للمسلم أن يكررها ما شاء من غير التقيد بعدد معين، فالمقصود الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

الصلاة التفريجية أو النارية

ومن الصيغ المشهورة بين المسلمين الصلاة التفريجية، وتُعرف أيضًا باسم الصلاة النارية، وقد أدرجتها دار الإفتاء المصرية ضمن الصيغ التي اشتهرت بين المسلمين، مؤكدة أن الصلاة على النبي تجوز بالصيغ غير الواردة ما دامت مشتملة على معانٍ صحيحة ولائقة بمقامه الشريف.

ومن صيغتها المشهورة:«اللهم صلِّ صلاةً كاملةً وسلم سلامًا تامًّا على سيدنا محمد، الذي تنحلُّ به العقد، وتنفرج به الكرب، وتُقضى به الحوائج، وتُنال به الرغائب وحسن الخواتيم، ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونَفَس بعدد كل معلوم لك».

الصلاة الشافية أو «طب القلوب ودوائها»

ومن الصيغ التي اشتهرت عند المسلمين الصلاة الشافية، ومن ألفاظها:

«اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، طبِّ القلوب ودوائها، وعافية الأبدان وشفائها، ونور الأبصار وضيائها، وعلى آله وصحبه وسلم».

وقد سُئلت دار الإفتاء المصرية عن هذه الصيغة تحديدًا، فأوضحت أنها من الصيغ المتكاثرة التي ظهرت في الأمة للصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذكرت أن العلماء والصالحين عرفوا صيغًا عديدة للصلاة عليه عبر القرون.

صيغ الصلاة على النبي عند العلماء والصالحين

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى انتشار صيغ عديدة للصلاة على النبي، منها الصلاة العلوية، والأسعدية، والمشيشية، وصلاة النور الذاتي، والصلوات القادرية، والصلاة الذاتية، والصلاة الأسبقية، والصلاة النورانية، والصلاة العظيمية، وغيرها من الصيغ التي اشتهرت بين الذاكرين.

ومن المهم عند الحديث عن هذه الصيغ التفريق بين الصيغة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبين الصيغ التي أنشأها العلماء والصالحون، فلا يصح نسبة الصيغة المستحدثة إلى النبي ﷺ باعتبارها حديثًا عنه، وإنما تُذكر باعتبارها من صيغ الصلاة والسلام عليه.

هل يشترط الالتزام بصيغة معينة؟

لا يشترط أن يلتزم المسلم بصيغة واحدة للصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم خارج المواضع التي وردت فيها صيغة مخصوصة، بل يجوز له أن يصلي عليه بالصيغ الواردة أو بغيرها إذا كانت صحيحة المعنى ولائقة بمقامه الشريف.

ومن أفضل ما يحرص عليه المسلم الصلاة الإبراهيمية الثابتة عن النبي ﷺ، إلى جانب الإكثار من الصيغ الأخرى المشروعة للصلاة والسلام عليه.

فضل الصلاة على النبي ﷺ

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أقرب القربات وأعظم الطاعات، مستدلة بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾.

كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»، رواه مسلم.

وبذلك يستطيع المسلم أن يجعل الصلاة على النبي ﷺ جزءًا من ورده اليومي، فيكثر منها في أوقات الفراغ، وبعد الأذان، وفي يوم الجمعة وليلتها، وفي أوقات الدعاء، مع استحضار محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيم مقامه.