خلال حوار للوفد..
إمام مسجد السيدة زينب: نستعد للمولد النبوي بتكثيف الدروس ومجالس الصلاة على النبي
يحظى مسجد السيدة زينب بمكانة خاصة في قلوب المصريين، باعتباره أحد أبرز مساجد آل البيت في مصر، التي ارتبط بها وجدان المصريين على مدار عقود طويلة، وأصبحت مقصدًا للزائرين من مختلف المحافظات، لما تمثله من قيمة دينية وروحانية وتراثية، وشهدت مساجد آل البيت خلال الفترة الماضية اهتمامًا كبيرًا من الدولة، في إطار جهود وزارة الأوقاف لتطوير المساجد الكبرى والارتقاء بدورها الدعوي والتثقيفي، إلى جانب توفير برامج وأنشطة دينية تستهدف مختلف الفئات والأعمار.
ويأتي مسجد السيدة زينب في مقدمة هذه المساجد، بما يشهده من دروس دينية ومجالس للصلاة على النبي ومقارئ قرآنية، إلى جانب أنشطة «الرواق الزينبي» التي تستهدف تعليم القرآن الكريم وتنمية المهارات والقدرات الدينية والثقافية لدى رواد المسجد.
وفي هذا الحوار مع الدكتور أحمد سلامة النجار، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب، نستعرض أبرز الأنشطة التي يشهدها مسجد السيدة زينب، وكيف تستعد إدارة المسجد للاحتفال بالمولد النبوي الشريف، إلى جانب الرسالة التي يوجهها إمام المسجد إلى الزائرين.
ما أبرز الأنشطة الدينية التي تقام داخل مسجد السيدة زينب؟
مسجد السيدة زينب، إلى جانب باقي مساجد آل البيت والمساجد الكبرى، يشهد العديد من الأنشطة التي تقام تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وهي أنشطة دعوية وتثقيفية وتوعوية، وبالنسبة لمسجد السيدة زينب على وجه الخصوص، يوجد ثلاثة أئمة للمسجد يتناوبون فيما بينهم على إلقاء الدروس الدينية إلى جانب إمامة الصلوات، كما تقام مجالس للصلاة على النبي، والمقارئ القرآنية.
ولدينا أيضًا مقرأة للجمهور يتناوب عليها أئمة المسجد، بالإضافة إلى مقرأة الأعضاء التي تقام يوم الأربعاء بعد صلاة العصر برئاسة الشيخ أحمد منصور عضو لجنة مراجعة المصحف بالأزهر شيخ مقرأتي الجامع الأزهر والسيدة زينب.
وماذا عن تحفيظ القرآن الكريم والأنشطة التعليمية داخل المسجد؟
المسجد يضم أنشطة لتحفيظ القرآن الكريم لمختلف الأعمار، كما أصبح لدينا، بفضل الله تعالى وبرعاية الدكتور أسامة الأزهري، «الرواق الزينبي». ويقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة، من بينها تحفيظ القرآن الكريم لمختلف الأعمار، والتدريب على المقامات الصوتية، وتعليم القراءات القرآنية، إلى جانب تعليم فنون الخط العربي.
كما يقدم الرواق محاضرات تثقيفية لأولياء الأمور، ولدينا فقرة بعنوان «كاتب وكتاب» نتناول خلالها أهم الكتب ونوضح قيمتها وأهميتها.
ولا يقتصر دورنا على تعليم الأبناء، وإنما نحرص أيضًا على توعية أولياء الأمور بكيفية الحفاظ على الاستمرار في حفظ القرآن الكريم، سواء لهم أو لأبنائهم.
كيف تستعدون لاستقبال المولد النبوي الشريف في مسجد السيدة زينب؟
المولد النبوي الشريف ذكرى عطرة يحتفل ويحتفي بها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، وفي مسجد السيدة زينب يكون الاحتفال بهذه المناسبة له مذاق خاص، نظرًا للإقبال الكبير من الزوار والرواد.
وخلال هذه المناسبة نعمل على تكثيف الدروس التي تتناول أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ومواقفه وسيرته، كما نكثف مجالس الصلاة على النبي ومدحه.
وهناك أيضًا مبادرة طيبة من وزارة الأوقاف، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، تتمثل في قراءات «البردة الشريفة» للإمام البوصيري، والتي تقام كل يوم خميس في مجلس يجتمع فيه محبو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
هل هناك أنشطة دينية خاصة تقام بالتزامن مع الاحتفال بالمولد؟
نعم، خلال هذه الأيام يتم تكثيف الدروس الدينية تحت إشراف الدكتور أحمد جمال، وكيل وزارة الأوقاف، بهدف تعريف الحضور بأخلاق سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم.
كما تقام أمسية دينية تبدأ بتلاوة القرآن الكريم، ثم كلمة تتناول أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخلاق آل البيت، وتختتم بالابتهالات في حب النبي وآل بيت رسول الله.

في ظل الإقبال الكبير على مسجد السيدة زينب.. ما الرسالة التي توجهونها إلى الزائرين؟
أوجه رسالة بكل لطف وكل حب إلى رواد مسجد سيدتنا السيدة زينب من كل مكان، وأؤكد أنني وزملائي من الأئمة في خدمتهم دائمًا وفي الوقت نفسه، نطلب منهم بكل حب الالتزام بالتعليمات والنظام، لأننا في مقام كريم، ومن المهم الالتزام بالأدب مع مقام السيدة زينب وألا ترتفع الأصوات.
كما ندعو إلى قراءة الفاتحة والدعاء في هذا المقام الكريم، مع الالتزام بالهدوء والآداب العامة.
وهذا الأمر ينطبق على مساجد آل البيت التي خصها الله بمزيد من الروحانيات، ويشعر فيها الإنسان بحالة من السكينة والروحانية، لما تمثله هذه الأماكن من ارتباط بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


