رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قيام الليل.. فضل الصلاة بهذا التوقيت

الدعاء في قيام الليل
الدعاء في قيام الليل

قيام الليل من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، وقد حث القرآن الكريم والسنة النبوية على إحياء الليل بالصلاة والذكر والدعاء، لما في ذلك من فضل عظيم وأجر كبير، كما أن قيام الليل من الأعمال التي تعين المسلم على تهذيب النفس وتقوية الصلة بالله سبحانه وتعالى.

ما هو قيام الليل؟

قيام الليل هو قضاء جزء من الليل في الصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء وسائر العبادات، ويبدأ وقته من بعد صلاة العشاء ويستمر إلى طلوع الفجر.

وتعد صلاة قيام الليل من النوافل التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، ومن أعظم صور قيام الليل صلاة التهجد، وهي الصلاة التي تؤدى بعد النوم ثم الاستيقاظ للصلاة.

قال الله تعالى في وصف عباد الرحمن:

﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: 64].

فضل قيام الليل في القرآن الكريم

وردت آيات عديدة تبين فضل قيام الليل ومكانته، ومنها قول الله سبحانه وتعالى:

﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ۝ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: 17-18].

كما قال تعالى:﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: 16].

وقال سبحانه مخاطبًا النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79].

فضل قيام الليل في السنة النبوية

وردت أحاديث كثيرة في فضل قيام الليل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ صِيَامِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ».

رواه مسلم.

كما قال صلى الله عليه وآله وسلم:

«عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَقُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الإِثْمِ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ».

رواه الترمذي.

ما أفضل وقت لقيام الليل؟

يبدأ وقت قيام الليل بعد صلاة العشاء وينتهي بطلوع الفجر، ويستطيع المسلم أن يصلي في أي جزء من هذا الوقت.

إلا أن أفضل وقت لقيام الليل هو الثلث الأخير من الليل، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ».

رواه البخاري ومسلم.

كم عدد ركعات قيام الليل؟

لا يقتصر قيام الليل على عدد محدد من الركعات، وإنما يصلي المسلم ما تيسر له، مثنى مثنى، ثم يختم صلاته بالوتر.

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى».

رواه البخاري ومسلم.

وثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، كما ثبتت عنه صلوات بعدد مختلف في بعض الروايات، ولذلك لا ينبغي التضييق على المسلم في عدد الركعات.

كيف أصلي قيام الليل؟

يمكن للمسلم أداء قيام الليل بطريقة بسيطة، فيتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يسلم، ويكرر ذلك بحسب قدرته، ثم يختم صلاته بصلاة الوتر.

وليس من الضروري أن يطيل المسلم الصلاة، فمن صلى ركعتين بخشوع وقرأ فيهما ما تيسر من القرآن ثم أوتر فقد قام من الليل.

كما يمكنه أن يطيل القراءة والركوع والسجود إذا كان قادرًا على ذلك.

هل يجوز قيام الليل دون نوم؟

يجوز للمسلم أن يصلي النافلة في الليل دون أن ينام قبلها، وتسمى الصلاة في الليل قيامًا، أما التهجد فيطلق في الأصل على الصلاة بعد النوم.

وبذلك فإن من صلى بعد العشاء وقبل النوم فقد قام الليل، ومن نام ثم استيقظ فصلى فقد صلى التهجد.

ماذا أقرأ في قيام الليل؟

ليس هناك سور محددة يجب على المسلم قراءتها في قيام الليل، وإنما يقرأ ما تيسر له من القرآن الكريم.

قال الله تعالى:

﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: 20].

ويستحب للمسلم أن يقرأ بتدبر وخشوع، وأن يطيل القراءة إذا كان قادرًا على ذلك دون مشقة.

الدعاء في قيام الليل

يعد الليل من الأوقات التي يستحب فيها الإكثار من الدعاء والاستغفار، ولا سيما في الثلث الأخير من الليل.

ويمكن للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ومن الأدعية القرآنية:

﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201].

كما يمكنه أن يستغفر الله تعالى ويكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويدعو بما يحتاج إليه من أمور الدين والدنيا.

ماذا أفعل إذا كنت أخشى ألا أستيقظ؟

إذا خشي المسلم ألا يستيقظ في آخر الليل، فيستحب له أن يوتر قبل النوم، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«مَنْ خَافَ أَلَّا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ».رواه مسلم.