رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

النظر إلى وجه الله أعظم نعيم للمؤمنين في الآخرة

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

تحدث الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن حقيقة الدنيا والآخرة، موضحًا أن الدنيا دار فناء، بينما أعدَّ الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في الآخرة نعيمًا لا ينقطع، ومن أعظم هذا النعيم النظر إلى وجه الله الكريم.
 

الدنيا دار الفناء والآخرة دار البقاء

وقال الدكتور علي جمعة إن هذه الدنيا فانية، وإن الله سبحانه وتعالى سينعم على المؤمنين في الآخرة بأعظم نعيم، وهو النظر إلى وجهه الكريم.

وأوضح أن الدنيا ليست دار هذا التجلي والنعيم، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: 103].

أما في الآخرة، فقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: 26]، وقد فسَّر العلماء «الزيادة» بالنظر إلى وجه الله الكريم.

النظر إلى وجه الله أعظم نعيم في الجنة

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أنه ليس بعد النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى مزيد في النعيم، فهو أعظم ما يتنعم به المؤمن حسًّا ومعنى.

وأوضح أن رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة رؤية حق، لكنها ليست كرؤية الأشياء في الدنيا، ولا تخضع للشروط والكيفيات التي نعرفها في عالمنا من جهة أو مقابلة أو مسافة.

وأكد أن المؤمنين يرون الله سبحانه وتعالى كما يليق بجلاله، من غير كيف ولا إحاطة، فلا يحيط به سبحانه بصر ولا إدراك.

تفسير قوله تعالى: «وجوه يومئذ ناضرة»

واستشهد الدكتور علي جمعة بقول الله تعالى:﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ۝ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: 22-23].

وأوضح أن كلمة «ناضرة» تشير إلى نضرة النعيم وما يظهر على وجوه المؤمنين من البهجة والسرور، بينما تعني «ناظرة» أنها تنظر إلى ربها سبحانه وتعالى.

لماذا جعل الله الآخرة دار الجزاء؟

وأوضح الدكتور علي جمعة أن الله سبحانه وتعالى جعل الدار الآخرة محلًا لجزاء عباده المؤمنين؛ لأن الدنيا تضيق عما ادخره الله لهم من النعيم ولا تتسع له.

فالدنيا دار محدودة، ومبناها على الفناء، بينما ما أعده الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في الآخرة هو نعيم لا ينفد، وملك لا يبلى، وجزاء لا ينقطع.

وأضاف أن معرفة حقيقة الدنيا تجعل الإنسان يهون عليه ما فيها، لأنها ليست دارًا للبقاء، كما يدرك أنها ليست دار النعيم الكامل.

الدنيا فانية والنعيم الحقيقي في الآخرة

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن الله سبحانه وتعالى أجلَّ أحباءه عن أن يكون جزاؤهم في دار لا بقاء لها، فيكون الجزاء مؤقتًا، وإنما جعل جزاء المؤمنين في دار البقاء، ليكون نعيمهم دائمًا لا ينقطع.

ومن هنا يدرك المسلم أن الدنيا مهما عظمت متاعبها أو ملذاتها فإنها إلى زوال، وأن النعيم الحقيقي والكامل ينتظر المؤمن في الآخرة.

أعظم ما ينتظره المؤمن في الآخرة

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الدنيا تفنى والآخرة تبقى، وأن أعظم ما ينتظره المؤمن في الدار الآخرة أن يرضى الله سبحانه وتعالى عنه، وأن يكرمه بالنظر إلى وجهه الكريم.

ودعا قائلًا:«اللهم ارزقنا رضاك، ومتعنا بالنظر إلى وجهك الكريم في جنات النعيم».