رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف حفظ الله القرآن عبر القرون؟.. علي جمعة: ملايين الأطفال يحفظونه ومحاولات التحريف فشلت

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن حفظ القرآن الكريم يمثل أحد أعظم وجوه الإعجاز الإلهي، مشيرًا إلى أن وعد الله سبحانه بحفظ كتابه تحقق على مر العصور رغم محاولات التحريف والتشويه، مؤكدًا أن حفظ القرآن الكريم لم يقتصر على المصاحف، بل استقر في صدور ملايين المسلمين، حتى من غير الناطقين بالعربية.
 

وعد إلهي بحفظ القرآن

وأوضح الدكتور علي جمعة أن قول الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، هو وعد إلهي بحفظ القرآن الكريم، مبينًا أن هذا الوعد لم يكن في مقدور أحد من البشر تحقيقه، وإنما تكفل الله سبحانه وتعالى به.

وأضاف أن مظاهر حفظ القرآن الكريم تتجلى في حفظه عن ظهر قلب لدى ملايين الأطفال والرجال والنساء في مختلف أنحاء العالم، ومنهم من لا يعرف اللغة العربية أصلًا، وهو ما يعد وجهًا من وجوه الإعجاز المستمر عبر الزمان.

بقاء القرآن بلغته العربية رغم مئات الترجمات

وأشار إلى أن القرآن الكريم ظل محفوظًا بلغته العربية منذ نزوله، رغم ترجمته إلى أكثر من 130 لغة حول العالم، موضحًا أن النص العربي بقي المرجع الأصيل الذي تُرد إليه جميع الترجمات، سواء كانت دقيقة أو شابتها أخطاء أو تأويلات.

وأكد أن بقاء الأصل العربي للقرآن يحول دون وقوع التحريف، ويضمن سلامة المعنى الحقيقي لكلام الله تعالى، وهو ما يميز القرآن عن غيره من الكتب المقدسة.

نقل القرآن بالتواتر جيلاً بعد جيل

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أن القرآن الكريم نُقل بالأسانيد المتصلة والمتواترة، حتى وصلت قراءاته المتواترة إلينا كما تلقاها الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن علماء القراءات حفظوا هذا الإرث العظيم، ونقلوه جيلاً بعد جيل دون انقطاع.

وأضاف أن اختلاف القراءات المتواترة لا يعني تعدد القرآن، وإنما يكشف عن اتساع دلالاته وثراء معانيه، بينما يبقى القرآن واحدًا في جميع أنحاء العالم، من شرق الأرض إلى غربها.

محاولات التحريف والمحاكاة لم تنجح

ولفت الدكتور علي جمعة إلى أن القرآن الكريم تعرض عبر التاريخ لمحاولات عديدة للتحريف أو المحاكاة، بدءًا من مسيلمة الكذاب، مرورًا ببعض المؤلفات التي حاول أصحابها تقليد أسلوب القرآن، إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل، ولم تؤثر في مكانة القرآن أو إعجازه.

وأشار إلى أن حتى من حاولوا تقليده لم يستطيعوا الإتيان بمثله، مستشهدًا بما نُقل عن الوليد بن المغيرة عندما وصف القرآن بقوله: «إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول بشر».

القرآن باقٍ بحفظ الله

واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن حفظ القرآن الكريم تحقق بوعد الله تعالى، وليس بقدرة البشر، مشيرًا إلى أن جميع محاولات التشكيك أو التحريف عبر التاريخ لم تزد القرآن إلا رسوخًا في قلوب المؤمنين، وظل كما أنزل، محفوظًا في السطور والصدور، مصداقًا لوعد الله سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.